| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

أحمد عبد مراد

 

 

 

الأثنين 24/1/ 2011



العوامل المؤثرة في تردي الوضع الامني وتفشي الاعمال الارهابية
(1)

احمد عبد مراد 

في معرض حديث احد الفضائيين وهو يصف رحلته وزميله الى الفضاء الخارجي ،قال اذا كان في سفينة الفضاء اثنان فيجب ان يكون احدهم هو قائد السفينة ليحسم الامر في الظروف الحرجة والمصيرية وقيل كذلك وبهذا الصدد بالذات اذا تعددت القيادات غرقت السفينة ،هكذا هو الحال اذن ، فهل يعقل ان ساسة دولتنا لم يسمعوا بذلك؟ هذا تسائل سخيف وبالتأكيد انهم سمعوا بذلك بل انهم يعرفونه على خير وجه وهنا تكمن الطامة الكبرى على غرار القول ان كنت تعلم فتلك مصيبة وان كنت لا تعلم فالمصيبة اعظم.

نسمع كل يوم ان اجهزة الامن والمخابرات وقوات الرد السريع والفرقة الذهبية وخلية الصقور وبالتعاون مع مكتب القائد العام للقوات المسلحة قد القت القبض على العشرات والمئات وليصبحوا الافا بعد حين من الارهابيين والعابثين بالامن العام وقد ضبط بحوزة هؤلاء سيارات معدة للتفجير واسلحة مختلفة، قاذفات ومدفعية وكواتم صوت واجهزة تفجير وباختصار معامل كاملة لا يمكن اخفائها والتستر عليها بسهولة فكيف يعقل ويصدق ان اهالي حي او منطقة سكنية ينصب فيها مصنع لتصنيع السلاح وكواتم الصوت واعادة تحوير السيارات دون ان يسمع الاهالي بهدير دوران مكائن الخراطة وضرب الشواكيش وغير ذلك من معدات التصنيع وكلما تخلفت الادوات زاد ضجيجها، وكيف يتم ادخال الصواريخ والمدفعية واطنان المتفجرات اما م مرئ ومسمع الناس ان لم تكن هناك اسباب معينة ومهمة لابد من التوقف عندها وهذا ما سنعود اليه لاحقا، في الوقت الذي كان المناضل المعادي للانظمة السابقة يحتار في الازمنة السابقة من اخفاء طابعة يدوية لطبع المنشورات الورقية السرية فما هو بالك بالسلاح ، اذن هناك امور يتطلب الكشف عنها للجماهير بكل صراحة وعدم التخوف من ازالت الستار عنها امام الناس .في بداية احتلال العراق عمت فوضى القرارات سواء كانت السياسية اوالاقتصادية وكذلك الامنية بطبيعة الحال وهذا امر طبيعي لان من يتولى الامور ويتصدى للقرارات هواجنبي جاء من وراء البحار لا يعرف واقع العراق وطبيعة اهله وسيكولوجياتهم وكيفية التعامل معهم فبدلا من الحفاظ على البنى التحتية والمراكز الاقتصادية وصون الممتلكات العامة وتهيئة الظروف المناسبة للخروج من حياة الفقر والفاقة والتطلع الى حياة هانئة ومستقرة وتهيئة فرص العمل للعاطلين لسد الثغرات قبل ان ينفذ من خلالها الارهابيون ويتسللوا الى هذه الشريحة الواسعة وتوريطها في اعمال ارهابية لقاءجملة من العوامل ومن ضمنها لقمة العيش، راح ذلك المحتل ينشئ مراكز عشوائية، امنية ومخابراتية وامن قومي وشرطة وطنية وشرطة اتحادية وفرق خاصة لجمع المعلومات اوتنفيذ اغتيالات والاستعانة بالمخبر السري ثم دخلت على الخط ميليشيات الاحزاب الاسلامية والتي ضمت كل من هب ودب واعلن الولاء والطاعة وجلهم من الاميين والتحصيل الدراسي المتدني وممن لم يمارسوا اويتمرسوا بالعمل النضالي او الامني او العسكري اللهم الا انهم يسمعون ويطيعون مرؤسيهم من اجل نيل مبتغاهم فقط لاغير، وكانت اقل رتبة تمنح لهؤلاء مقدم فما فوق وبذلك فهذا المقدم سواء كان في الجيش اوالاجهزة الامنية الاخرى فهو يوضع في موقع القرار الاداري والامني على حد سواء ويتصرف حسب اجتهاده واهوائه بعيدا عن التمييزبين الصالح والطالح والضار والنافع والمحسوبية والتقديرات العشوائية الخ..الخ.

وحتى بعد تشكيل الحكومة العراقية وبرلمانها ومؤسساتها الاخرى رافقت هذه العشوائية والفوضى في اتخاذ واصدار القرارات السياسية والعسكرية حيث يلاحظ ان قوات الجيش وخلاياه الاستخبارية تنفذ اعمالها وجهدها العسكري ضد فلول الارهاب والخارجين على القانون بمعزل عن التنسيق مع القوات الامنية الاخرى وكذلك هو الحال مع بقية اجهزة الامن الاخرى والتي بدورها تتخذ اجراءاتها الامنية بنفس الطريقة وفي نفس المناطق في احيان كثيرة، كما ان هناك جهات امنية مرتبطة بمكتب رئيس الوزراء تصدر قراراتها وتتخذ اجراءاتها وفي احيان اخرى ترسل قواتها الخاصة الى مكان ما اومحافظة معينة لتنفذ جهد امني بمعزل عن علم ودراية المسؤولين هناك وهكذا تتعدد مراكز القرار وعشوائيتها لتصطدم ببعضها البعض وتخلق حالة من الفوضى والارباك وتشتيت الجهد المضاد لكبح الارهاب.

واليكم هذا المثال المنشورعلى موقع البصرة اور نيوز :

كشف رئيس اللجنة الأمنية في محافظة البصرة علي المالكي عن وجود تقصير في الأجهزة الأمنية المسؤولة عن حماية القصور وكذلك وجود تقاطع بين الأجهزة الأمنية في المحافظة.
وقال المالكي ان التقاطع راجع إلى كون خلية الاستخبارات هي الجهة التي استطاعت الكشف عن هذه المجموعة الارهابية على الرغم من وجودهم في سجن الجرائم الكبرى لفترة 11 شهرا.
وكشف المالكي بعض ملابسات حادث هروب الإرهابيين، بالقول: ان من بينها اوامر صدرت في 3 كانون الثاني الجاري تقضي بتعطيل كامرات المراقبة التي كانت موجودة بالقرب من السجن، فضلاً عن صدور اوامر بالغاء نقطة حراسة البرج التي كانت موجودة قرب السجن ليلة هروب المجرمين وتحرك بعض افراد الشرطة الوطنية الى كربلاء لحماية الزوار.

وهناك الكثير من تلك الوقائع التي تثبت التقاطع والبلبلة في اتخاذ القرارات واصدار الاوامر التي تؤدي بالنتيجة الى تهيئة الظروف المساعدة لتنفيذ الارهابيين لجرائمهم .

يتبع


















 

free web counter