| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

أحمد عبد مراد

 

 

 

السبت 5/6/ 2010

 

لعبة شـد الحبل بين المالكي والحكيم

احمد عبد مراد

من المعروف للجميع ان هذه اللعبة يتبارى فيها فريقان ،وكما هو معروف كذلك انها اي اللعبة آنفة الذكر تعتمد على القوة والتمسك بالارض وكذلك الصبر والعناد، بينما حرية المناورة تبقى فيها محدودة فهي ليست كغيرها من الالعاب ككرة القدم مثلا ، ان اختيار هذا العنوان جاء انسجاما من محدودية تلك الخيارات. ولأني ارى ان خيارات المالكي اصبحت محدودة وان الشد القوي ربما يؤدي الى قطع حبل الوصل وعندها تنتهي اللعبة بخسارة فريق رئيس الوزراء بعد ان قطع كل حبال الوصل مع السيد اياد علاوي ولم يترك لنفسه حيزا من المناورة ، حيث ان هذه الفرصة قد انتقلت الى قائمة الائتلاف الوطني والتي باتت حظوظها للتحالف مع القائمة العراقية اقرب الى التحقق، كيف لا وان الائتلاف الوطني اصبح يشعر انه هو بالفعل بيضة القبّان وليس غيره .

 بالامس فقط امسك السيد عمار الحكيم الحبل وشده بقوة حينما اعلن جاهرا بضرورة ان يترك البعض مواقع المسؤولية وان يتنازلوا عن عليائهم خدمة للمصلحة العامة وكان الكلام موجها الى السيد المالكي حصرا لقد اسس الائتلاف الوطني لنفسه خيارات عديدة ومريحة في ان معا فالعلاقة مع الكرد طيبة وايجابية وكذلك استطاع ان يضع قدميه واحدة في ملعب أئتلاف دولة القانون والاخرى في ملعب القائمة العراقية وهو بذلك قادر بسهولة لان يرفع احدى قدميه من تلك الساحة ليقف بكلتاهما على الساحة التي يراها تتناسب وتحقيق اهدافه المطلوبة ..في الوقت الذي تتوارد الاخبار والمعلومات ان اللقاءات التي تمت بين السيد المالكي والتيار الصدري قد بائت بالفشل الذريع وان الصدريين قد حسموا امرهم بعدم السماح للسيد المالكي بالعودة الى كرسي الرئاسة وانهم بذلك قد قطعوا الحبل ولم يرغبوا بمواصلة هذه اللعبة التي لا طائل من ورائها ، ولكن من المعروف ان (المفكر العبقري السيد مقتدى الصدر) موجود في ايران ينهل من علوم قادتها (الحريصين جدا،جدا على وحدة العراق شعبا وحكومة) فلماذا لم يوجه كتلته البرلمانية انطلاقا من حرص الايرانيين على وحدة العراق والبيت الشيعي معا ويمضي قدما للتصالح مع المالكي بدلا من التعنت في تفكيك البيت الشيعي والذي اصبح يتأرجح ويميل نحو التفكك والانهيار، ،ولكن على ما بيدو ان اللعبة الايرانية في شد الحبل تتمثل في ارغام المالكي على العودة الى التكتل الطائفي صاغرا بدون رئاسة مجلس الوزراء وذلك اصبح سهلا بعد ان تقطعت السبل امام تحالف السيد المالكي مع الجهات الاخرى وبهذا وضعوه امام المثل القائل (تريد غزال اخذ ارنب تريد ارنب اخذ ارنب) في الوقت نفسه يجري الحديث هنا في العراق على ان كتلة الصدريين لم تعد تأخذ بتوجيهات قائدها (الفذ) القابع في قم.



5-6-2010

 

 

free web counter