| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

عدنان فارس

adnanfares_1@hotmail.com

 

 

 

الجمعة 25/6/ 2010



السلطة بيد مجلس الوزراء ام مكتب رئيس الوزراء؟

عدنان فارس

الكل يعرف ان وزراء نوري المالكي المنتهية ولايته وولايتهم هم عبارة عن مجاميع تفصل فيما بينها حواجز وسدود منيعة قوامها المحاصصة الفئوية والتخندق الطائفي والمصالح الخاصة التي لا تمت بصلة لمصالح الشعب بل هي على الضد منها.. هذه الحواجز والموانع أدت الى خلق حالة من عدم الانسجام والتنافر بين اعضاء السلطة التنفيذية مما سهّل على المالكي ان يستغل فرصة شبه الفراغ الحكومي هذا ويعمل على ملء هذا الفراغ بطريقة خاصة تضمن له التحكّم شبه المطلق الذي سرعان ما تحول الى مطلق، ديكتاتوري" بفعل شلل البرلمان وتعطل لجانه الرقابية الى جانب هشاشة او غياب فاعلية السلطة القضائية خصوصاً وان هاتين المؤسستين محكومتان بذات الاخلاق والمعايير الطائفية والفئوية.
عَمَدَ نوري المالكي، مُضطراً لسد الفراغ الحكومي، ومنطلقاً من ذات الاعتبارات الطائفية والفئوية والمناطقية، كي لا يُتّهم بالشذوذ عن القاعدة، الى تأسيس حكومة تحت اسم مكتب رئيس الوزراء مسترشداً بهيئة مستشاري رئيس الوزراء وأعضاء المكتب وهيئة المستشارين يدينون بالولاء والطاعة العمياء لولي نعمتهم دولة رئيس الوزراء وقد دعّم المالكي حكومته الخاصة هذه بتأسيس ائتلاف، من كيانات لا تُعرف حتى اسماؤها سوى انه قال ان عددها اربعون، أسماه "ائتلاف دولة القانون" او (ائتلاف المالكي والاربعين كيان سياسي) ائتلافاً قوامه شيوخ عشائر مرتشون ومجالس اسناد ميليشياوية أقسمَ المالكي وقتها على انها مجالس اسناد غير مسلحة لحماية الحدود..!؟ كيف غير مسلحة وكيف تحمي الحدود؟ ثم اية حدود هذه؟
ليس الآن فقط بل ومنذ انتخابات يناير 2005 وبعدها انتخابات 2006 العراق لم يُحكَم من قبل مؤسسات دستورية منتخبة فالانتخابات في التاريخين المذكورين كانتا مجرد جسر للسلطة وشرعنة لنهج المحاصصة الطائفية التي جعلت من العراق مثلَ غنيمة حرب تتقاتل على اقتسامها فئات ومجاميع واشخاص ياليتهم ساهموا في الحرب على صدام ونظامه بل على العكس نرى ان اغلبهم "تنافخَ شرفاً" لمعاداة ومحاربة "المحتل" الذي اسقط لهم صدام وقدّمَ لهم السلطة على طبق من ذهب.
ان استقالة وزير المالكي للكهرباء (كريم وحَيّد) هي مجرد تهرّب من المساءلة عن قصوره الممتد على مدى اربع سنوات وما شابها من هدر، ولا نقول شيئاً آخرَ، ل 17 مليار دولار التي استلمها كريم وحَيّد كي يوفر الكهرباء.. ان استقالة هذا الوزير في احسن الحالات هي حلّ لمشكلة الوزير نفسه وليس لمشكلة الشعب مع الكهرباء.. هذه الاستقالة سوف لن تؤثر بشيء على أداء حكومة المالكي الحقيقية (مكتب رئيس الوزراء) في إدارة الفساد وانعدام الخدمات وانعدام التحقيقات في العمليات الارهابية الاخيرة والمتميزة نوعياً والعصيان بالسلطة رغم نتائج انتخابات 2010.
بعد تصدّي شرطة المالكي ومجالس إسناده للمتظاهرين في البصرة بالرصاص وسقوط قتلى وجرحى انتقاماً لتهشم زجاج نافذة محافظ البصرة بعث المالكي بوفد الى البصرة.. الوفد يتشكل من وزيرين أحدهما تم استجوابه في البرلمان، بالضد من رغبة المالكي، حول مسؤوليته عن النقص الحاد في الوقود وكان موقفه ضعيف الى حد ان اجوبته أثارت السخرية والاشمئزاز.. والوزير الثاني هو خليفة بالوكالة لوزير التجارة المتواري عن الانظار فلاح السوداني وهؤلاء الثلاثة من أركان ائتلاف دولة قانون المالكي.. الوزيران الوفد سوف يتباحثان مع شلتاغ عبود سركال المالكي في البصرة... حكومة رهط المالكي تقود (لجنة اجتثاث الديمقراطية والشعب).. لا أمن ولا خدمات ولا كهرباء ولا بنوك ولا حكومة وعلى عنادكم يا اهل البصرة.
أباحَ السيد عمار الحكيم يومَ امس بسرٍ: "أريد ان أبوحَ بسر فاجئني وأدهشني في الايام القليلة الماضية حيث بلغتني معلومة دقيقة تشير الى ان اللجنة العليا الوزارية للطاقة لم تعقد اجتماعاً واحداً منذ اكثر من ثلاثة اعوام وهذه اللجنة هي المكلفة بوضع السياسات والاشراف على الوزارات المعنية بانتاج الطاقة".. شكراً للسيد عمار على انه يثق بالشعب العراقي ويبوحُ له بالأسرار ولكن ياعمار بعد خراب البصرة... وعلى السيد عمار الحكيم ان يسير الى ابعد من البوح المتأخر بالاسرار وأن يعلن الدوافع والمرامي الحقيقية ل "التحالف الوطني" بين ائتلافه وائتلاف دولة قانون المالكي وعلى ان هذا التحالف انما هو تحالف طائفي وضد الارادة الديمقراطية للشعب العراق وبأوامر من خارج الحدود الشرقية للعراق..
لقد طلع علينا نوري المالكي المنتهية ولايته ويوم امس ايضاً بأنه يرفض تدخل العامل الخارجي في التأثير في تشكيل الحكومة الجديدة.. انه رفض مشروع.. ولكن يا مالكي ماهو رأيك بتدخل العامل الداخلي العراقي وعناصره كما تعرفها هي :الدستور والانتخابات ومصادقة المفوضية العليا للانتخابات والمحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات في التأثير في تشكيل الحكومة العراقية المقبلة؟
 


25 حزيران 2010



 

free web counter