| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

عزيز العراقي
zizi.iraqi@yahoo.com

 

 

 

                                                         الأربعاء 14/11/ 2012



بيش كيلو ؟!

عزيز العراقي

من الغريب ان لا تتعلم القيادات العراقية بعد عقد من السنين على تسلمها السلطة , كيفية ادارة الدولة , ولم تجد لحد الآن الطريقة الطبيعية لاتخاذ القرار . بالتأكيد يوجد الكثير من الذين يستفيدون من استمرار هذا التخبط , وعلى رأسهم القيادات التي تريد الاستحواذ على القرار الكامل , ولم تتمكن لعدم ميل ميزان القوى لصالحها الا بنسبة بسيطة . وقد يكون الاسوء من بين عدم تعلم هذه القيادات هو عدم التفريق بين حجومهم الشخصية وبين صلاحيات الوظائف الرسمية التي بحوزتهم , وتنسحب طريقة التعامل بابوية مع رعاياهم من اقربائهم وأبناء احزابهم وكتلهم السياسية لتتحكم بطريقة عملهم الرسمية . وعلى سبيل المثال  رئيس الجمهورية مام جلال , وهو يمتلك افضل اداء سياسي في نظر الكثيرين , الا " انه ( غير راض ) عن اداء رئيس الوزراء المالكي " , حسب تصريح الناطق الرسمي للمكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني آزاد جندياني .

السؤال : هل ان المالكي يتصرف وفق اجندة حزبه وقائمته دولة القانون , وتحت تصرفه ميزانية سنوية اكثر من مئة مليار دولار , وهو مرعوب من ان السنة القادمة ستكون السنة الاخيرة لحكمه , ولن يتمكن من اغتصاب دورة انتخابية ثالثة نتيجة عداء الجميع له , والتي تتوجت بالاحتجاجات الشعبية على الغاء البطاقة التموينية , ومساندة المرجعية الدينية في النجف الاشرف لها . ام انه ( المالكي ) يتصرف لإرضاء مام جلال ؟! وهو يعرف ان صلاحيات رئيس الجمهورية المقرة في الدستور , لن تستطيع ان توقفه عن مسعاه في الاستحواذ على السلطة كاملة , وليس كما ( خدروا ) به مام جلال : بأنه الراعي لتطبيق الدستور .

عندما اشتدت المطالبة للمالكي من قبل رئيس الاقليم والعراقية ومقتدى الصدر للمثول امام البرلمان , وتهديده بسحب الثقة . تحايل الطالباني بذهابه للعلاج , بعد ان اعتقد , او حصل على وعد : بانه بتنكره للوعد الذي منحه لرئيس الاقليم والعراقية والصدر باستجواب رئيس الوزراء , سيكون مقابله توقف المالكي عن الاستمرار في الخط الذي انتهجه للاستحواذ على السلطة بالكامل . وهذه هي غلطة الشاطر , فاليوم وبعد مضي كل هذا الوقت سيكون من الصعب استعادة الزخم الذي تشكل مع المطالبة بالاستجواب , وتمكن المالكي  من تفتيت وحدة المعارضين , وشراء ذمم البعض من النواب الذين وجدوا ان الارباح التي يحصلون عليها مع بقاء المالكي لنهاية ولايته اضمن من ( اعادة ) انتخابهم مرة اخرى .

البارحة كنا في مقهى توفي ( حجي توفيق ) في البلديات , وكان معنا احد البعثيين الذي كان يعمل وكيل امن , المهم هداه ( الله ) وأطال لحيته , ووسم جبهته , وتحلى بثلاثة محابس في يده اليمنى . علق عندما سمع احد الاخوة يتساءل : يكَولون الطلباني ما راضي على المالكي ؟ . بعد ان عطس , وأتحفنا بصداها , وصداها الذي خرج من فتحته السفلى وأراد ان يستر عليها , رغم ان العراقيين اصبحوا متحضرين بفضل ديمقراطية الاحتلال ولا يثير اهتمامهم الضراط مثلما كان في السابق , الا ان الملتحي عربي اصيل , والصوت حرك جذوره , فرفع يده اليمنى (ام المحابس) على طريقة الراقصات حينما يتموجن لإظهار حليهن , وأجاب على سؤال : يكَولون الطلباني ما راضي على المالكي ؟

وبيش كيلو الطلباني ؟!

وبيش كيلو يقولها العراقيون كما هو معروف للسخرية او لاستصغار قيمة الشئ .

 

 

free web counter