عزيز العراقي
zizi.iraqi@yahoo.com
"الايمو" والمحاصصة الطائفيةعزيز العراقي
وزعت صباح اليوم في الحبيبية نشرة تقول : قتل سبعة عشر ايمو شيعي , وخمسة عشر سني , وعشرة ايمو أكراد , وثلاثة تركمان . سقطوا ببلوك الغدر , وتوزعت الجرائم بين الديوانية والحلة والنجف وبغداد وديالى والعمارة وكركوك واربيل . ويعتقد ان كتابة الانتماءات المذهبية والقومية للضحايا جاءت لتذكير المليشيات التي اغتالتهم بدونية الطائفية التي يفتخرون بها عند تنفيذ جرائمهم هذه , وتأكيد على عراقية هؤلاء الضحايا الذين يؤكد الكثير من العراقيين على تثبيتهم كشهداء .
" الايمو" ليسوا غرماء في أحزاب طائفية شيعية او سنية , او قومية كردية , تطالب بحصصها الحكومية . وليسوا شيوعيين وديمقراطيين وعلمانيين رفعوا شعارات الدفاع عن الحقوق الشعبية ودفعوا الحكومة لزجهم في السجون او اغتيال بعضهم . شباب لم يستطيعوا ان ينظموا أنفسهم في منظمات شبابية , او أحزاب تتبنى فضح سفالات السياسيين المتنفذين , ومن وقف خلفهم من أنظمة دول او منظمات دينية وقومية , وجماهير لفها الجهل والبؤس والعمى الطائفي والقومي . شباب خائفون على مستقبلهم ومصيرهم , عاطلون , يفتقرون لنوادي وجمعيات ثقافية , رياضية , وفي بلد يخلوا من دار سينما واحدة عدى يتيمات كردستان .
من المخزي ان يتطوع البعض لترديد إنكار الحكومة وتسترها على من يقتل هؤلاء الشباب . ومن المخزي ان نصدق تصريح مكتب الصدر , كون حجة الإسلام والمسلمين السيد مقتدى الصدر لم يأمر بقتلهم , بل انه أمر بمعاملتهم حسب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . ومن يقرر المعروف ويعرف المنكر ؟! فدائي صدام ؟! او قتلت الشهيد عبد المجيد الخوئي ؟! الذي رفع راية الإسلام والشيعة عاليا في ربوع أوربا الكافرة ؟! ولعل من اغرب التفسيرات لظاهرة الايمو هو : إنها احد حلقات السلسلة الغربية وما يصدروه لشعوبنا لنغرب عن ديننا وتقاليدنا . وكأن الغرب لا هم عندهم الا تغريبنا عن ديننا وتقاليدنا ؟! يابه بالعافية عليكم الضاري وموفق الربيعي .
في تصريحين متباينين لمرجعية السيد السيستاني المنشورة في " صوت العراق " .
الأول يوم 8 / 3 / 2012 , وتحت عنوان : السيد السيستاني يعتبر قتلة " الايمو " إرهابيين . وأكد معتمد السيستاني في بغداد الشيخ عبد الرحيم الركابي ان : " استهداف هؤلاء الشباب ظاهرة سيئة لمشروع التعايش السلمي , واعتبر استهدافهم عملا إرهابيا ".
الثاني يوم 13 / 3 /2012 , فقد دعا ممثل المرجع الديني علي السيستاني في محافظة كربلاء : إلى إيجاد حلول تربوية لقضية انتشار ظاهرة الايمو , محذرا في الوقت ذاته من ترك هذه الظاهرة بدون علاج كونها ستؤدي الى الانتشار بالمجتمع . وأضاف: " ان ظاهرة الايمو تنامت وأخذت منحى خطرا على المجتمع العراقي ". الخطر بالايمو يا سيدي العزيز ؟ ام بالمحاصصة الطائفية , والبطالة , واستمرار نهب المال العام , وتفشي الفساد ؟! والايمو احد افرازات هذا الانحدار , حيث لا يعرف الشباب كيف يوجهوا طاقاتهم . نحن لا نطالب إلا أن يكون الله أمام عيون من يحاولوا ان يحرفوا الأسباب الحقيقية لضياع هؤلاء الشباب وانشغالهم بالايمو .