| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

علي حسين الخزاعي

6

 

 

الأثنين 6/12/ 2010



الحريات وحقوق الانسان

علي حسين الخزاعي

ما أن تقترب الحملات الانتخابية تراه يتحدث بأسم الحريات وحقوق الانسان , يلتقي بالمواطنين يحرضهم ويتحدث عن بلواهم , يدفع المقسوم بعد الحصول على الدعم من طرف ما ( مالا أو دنانيرا أوبطانية ورصيد أو ... ) بالاضافة الى الممارسات الجرمية من عمليات تزوير وذر الرماد في عيون الناس والتهجم بأسم الرمز ( القائد أو القومية أو المذهب ) لكسب الناس اليه بطرق غير شرعية .

ما أن تظهر النتائج ويعلن عن فوزه المؤزر والنصر المقتدر ( عمت عين اليحسدك على الامكانات الغريبة ) يتغيير 180 درجة ليصبح هو في الأعالي والناس في القعر دون أن يكترث لحال الناس ولا لبلواهم اومعاناتهم التي أكثر الحديث عنها لدرجة بح الصوت قبل الاعلان عن فوزه .

حقوق الانسان والحريات العامة والديمقراطية تحولت من قيم انسانية الى وسائل للوصول الى سلم المسؤولية وهي قيم يفترض أن يلتزم المرء لتحقيقها والدفاع عنها كما وعد بها أمام ناخبيه , كثيرا ما نرى تلك الحالات في الكثير من البلدان التي تتناغم باسم الديمقراطية وحقوق الانسان قبل الوصول الى سدت الحكم لأنها في الحقيقة تشعر بالضعف أمام الجماهير وهي لاتؤمن بالجماهير كحامية للبلاد والعباد ولها نظرة قصيرة تجول في المصالح الحزبية الضيقة ناسية ان في حالة غضب الجماهير فلا قوة يمكن أن توقفها .

لابأس فهناك لنا الدستور الذي صنعه العراقيون بعد سقوط النظام واقره أكثر من 70% من ابناء الشعب وهو الذي يكفل حق الجماهير في التظاهرات والاعتصامات السلمية ولكل فرد حق التعبير والاعتناق والاعتقاد و.. الخ .
هنا نؤكد أن الحق متوفر ومكفول في الدستور ولا أعتقد أن من حق أي طرف مهما كان أن يخالف الدستور وبنوده , فأي حق يملكه المسؤول في خرق حقوق الناس سواء في الحريات العامة وممارسة حقوقهم أو في تنفيذ الفعاليات إذا كانت ضمن القانون الذي نص عليه الدستور ؟

لقد ولى ذلك الزمن الذي كان المسؤول يحمل معولا ليهدد فيه الناس ويكيل السباب والاتهامات الباطلة والاساءات الى كرمتهم فان كان هذا المسؤول أو ذلك طارئا على الحركة السياسية فأن المعتصمين في الحريات اولا هم من خيرة ابناء هذا الوطن وان مساهمتم في الاعتصام ليس من باب المنفعة الذاتية بل هو عمل نضالي للدفاع عن الحريات العامة وحقوق الانسان بل من صلب عملهم .

لذلك نرى لزاما على المجلس النيابي ورئاسة مجلس الزراء وفي المقدمة السيد نوري المالكي اتخاذ ما يلزم لألغاء تلك القرارات الجائرة بحق الاندية الليلية باستثناء الاندية التي يمارس فيها ما يتنافى مع العرف والاخلاق العراقية (البغاء مثلا) من جهة من جهة اخرى اتخاذ ما يلزم بحق كل من يسيء الى العراقيين افرادا او جماعات وخاصة المسؤول الذي عليه أن يشعر بمسؤولية أكبر إزاء تصريحاته المنفعلة والهادفة بالأساءة للآخرين من الشرفاء والمناضلين الذين قارعوا النظام السابق لأكثر من أربعة عقود .

كان يفترض بمجالس المحافظات العمل على وضع خطط لانشاء مشاريع سريعة وملموسة بدلا من الدخول في مثل هذه الخزعبلات التي لا تنفع اي طرف , فالشعب في كل المحافظات بحاجة الى اعادة تاهيل المعامل لغرض ايجاد فرص عمل وبحاجة الى توفير الماء والكهرباء وليس بحاجة الى المواعظ فلكل دينه وطقوسه فليس لنا على الارض من محام دفاع عن الفروض ويبقى الانسان وحسب اعتقاده ليأتي يوم الحساب ( كلمن يتعلك من كراعينه ) , نحن بحاجة الى حكومات محلية لتوفير الخبز والماء للكادحين وما تتطلبه الحياة المعيشية لا الى وعاظ سلاطين .

أن التباطؤ في أتخاذ ما يلزم سوف يؤدي الى بروز مظاهر سلبية أخرى ستكون نتائجها في المستقبل على القوى المتنفذة وخيمة حيث هناك الكثير من الدروس والعبر المخزونة في سلال التاريخ وان لناظره قريب .


 

free web counter