| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

علي الخزاعي

6

 

 

 

الأربعاء 8 /11/ 2006

 

 

(( حوار الطرشان )) على الفضائيه المستقله ---الديمقراطيه !!!


علي الخزاعي - السويد

يبدو للوهلة الاولى , ان هناك حملة شرسه وتحت يافطات مختلفه ضد الحزب الشيوعي العراقي وهو على ابواب عقد المؤتمر الوطني الثامن , هذا الحزب الذي كرس حياته وقدم كواكب من الشهداء مدافعا عن قضية الشعب والوطن ومسخرا كل امكاناته لحرية الوطن وسعادة شعبه الجليل الذي اعلن الحزب وقائده البطل الشهيد - فهد - شعاره المشهود منذ اكثر من سبعة عقود في ( وطن حر وشعب سعيد )  .
هذا الشعار الذي يحمل اهميته ومفعوله اليوم كما في الامس لما ينسجم مع مهمات المرحله النضاليه من اجل تحرير الوطن من الاحتلال وانقاذ الشعب من الارهاب المتنوع الفاشي الذي يقبع على صدور ابناء شعبنا على ايدي الفاشيين الصداميين والبعثيين والتكفيريين والميليشيات المنفلته  .

لقد عرف الشعب العراقي الشيوعيون بقوة ارادتهم وصلابة عزيمتهم واخلاصهم المتفاني في الدفاع عن حاضر ومستقبل الشعب ووحدة عملهم من اجل خلاص الشعب والوطن من ظلام الفاشيه ورعونة سياسة البعث العفلقي ... وقد اعتلى قادة ومؤسسي الحزب في اربعينات القرن الماضي اعواد المشانق مضحين بحياتهم في سبيل الشعب حيث قال الشهيد فهد انه كان وطنيا قبل ان يكون شيوعيا وعندما اصبح شيوعيا شعر بمسؤوليه اكبر ازاء الوطن ولذلك لم يشعر بالخوف عندما اعتلى اعواد المشانق وقال ان الشيوعية اقوى من الموت واعلى من اعواد المشانق وكان على ثقة ان الشعب سينتفض يوما ويحطم قيود الاحتلال ونحن ابناء ذلك الفهد نحمل نفس الاعتقاد بأن الاحتلال سوف ينجلي لا محال وان النصر الاكيد حليف الشعب مهما غلت التضحيات  .

لقد كان للحزب وللشيوعيين شرف المساهمة في النضال ضد الانظمه الدكتاتوريه وكان لذلك دروس في التصدي والمزيد من التضحيات امام القطار الامريكي وراكبي القطار من احفاد هتلر وابناء النازي ميشيل عفلق حيث وقف الشيوعيون ضد الانقلاب الفاشي عام / 1963 الذي اعترف به احد ابرز قادة البعث حينها ( علي صالح السعدي ) والذي اعلن انهم جاؤوا بقطار امريكي لابادة الشيوعيين وقد ساندتهم الفتاوي ورسائل التهنئه من المخدوعين واصحاب المصالح القوميه الضيقه محملين غيضهم الطبقي ضد الحزب الذي اراد ان يحمي ثورة الرابع عشر من تموز / 1958 هذه الثوره التي حققت المكاسب الكبيره لشعبنا الابي  .

لقد استشهد الرفيق السيد حسين محمد الرضي الموسوي جراء التعذيب الوحشي على ايدي احفاد هتلر وكان تعذيبهم قد فاق التصور في وضع قدميه على سندان حديد وضربه بمطرقة كبيره ويقولون هذه مطرقة العمال التي تنزل على قدميك يا ابوعلي ليجيبهم انها ستنزل على رؤسكم يوما , استشهد بطلا صامدا دون ان يعطي اي معلومة لهم مع انه كان يملك اسرار الحزب بصفته سكرتيرا للحزب .

انه لشرف كبير ان يكون الحزب الشيوعي المبادر الاول في طرح شعار الديمقراطيه للعراق والحكم الذاتي لكوردستان كمساهمة فعليه لحل القضيه القوميه في العراق ولكن افراغ محتوى هذا المبدأ من قبل البعث لايعني الوقوف عند ذلك الحد بل طرح الحزب اهمية الديمقراطيه للعراق والحكم الذاتي الحقيقي لكوردستان ومنذ اوائل التسعينات من القرن الماضي بادر الحزب في طرح شعار الفيدراليه لكوردستان بإعتبارها خطوة اكثر متطوره للحكم الذاتي وهي متطابقه مع التطورات التي حصلت على المسرح السياسي العالمي والعراقي وهي من صلب حق تقرير المصير ولكن الفيدراليه لا تعني الانفصال اذا وضعت الاليات الصحيحة في التطبيق وكانت على اساس المساواة في الحياة والمصالح المشتركه للقوميات المتآخيه  .

لم يكن الحزب الشيوعي العراقي حزب مهجر مطلقا وقد عاشت قيادة الحزب والالاف من كوادره واعضائه في العراق وكانت كوردستان القلعة الحصينه لتواجد هؤلاء الابطال وتشهد جبال كوردستان وشعبها لدور الشيوعيين وسط القوى المعارضه ونضالهم المرير ضد الدكتاتوريه واصدارهم لصحافتهم في كوردستان وتضحياتهم الجسام دفاعا عن قضية الشعب ضد اعتى نظام دكتاتوري عرف في تاريخ المنطقه والعالم  .

ومساهمة الحزب في الانتفاضه كانت لها دلالات على عمق العلاقه بين الحزب واخلاصه لقضية الشعب وقد اعلن - تؤكد الوثائق على ذلك - الموقف المبدئي للحزب ضد العامل الخارجي كعامل اساسي لاسقاط النظام حيث طالب ان يكون عامل دعم سياسي ومعنوي توخيا لما يحدث ، وقد حدث ما كان ينذر منه الحزب ( الاحتلال , الارهاب , عودة البعث لقيادة العمل الانتقامي من الشعب , الفساد المالي والاداري , اختراق مؤسسات الدوله من العناصر الخبيثه والمعاديه لمصلحة الشعب , وتصاعد النهج الطائفي ودور الميليشيات الدموي الذي اصبح العامل المساعد لاستمرار الارهاب والاحتلال , ويفخر الشيوعيين انهم من الاوائل بالحضور على الساحه السياسيه في بغداد وتوزيع اول صحيفه - طريق الشعب - وفتح مقرات لهم واتصال الجماهير الغفيره والتحاقها بالحزب  .

لم يكن قادة الحزب الشيوعي دخلاء على الحزب مطلقا بل هم مناضلون اشداء واذكر هنا الرفيق ابو داود على سبيل المثال وهو احد الكوادر الحزبيه حيث انتمى للحزب منذ نعومة اظفاره وناضل في صفوف الحزب وقاد تنظيمات الحزب خارج الوطن ولبى نداء الشعب والحزب وتوجه الى الوطن وشارك رفاقه الابطال منذ اوائل الثمانينات من القرن الماضي في حركة الانصار للحزب الشيوعي العراقي واصبح سكرتيرا للحزب الشيوعي العراقي في اول اجتماع للجنه المركزيه للحزب بعد المؤتمر الوطني الخامس الذي عقد العام / 1993 وهو ما سمي عن حق مؤتمر الديمقراطيه والتجديد ، واعيد انتخابه في المؤتمرات التاليه للحزب ( السادس والسابع ) وقد كلف من الحزب ان يكون ممثلا له في رأس قائمة اتحاد الشعب واستمر كقائد شيوعي ليدافع عن حق عن قضية الشعب في الجمعيه الوطنيه والمجلس النيابي وسط هذا الخليط غير المتجانس من اختلافات فكريه ومستويات مختلفه متصارعه من اجل تقديم شيئ للشعب كل حسب امكاناته وقدراته الفكريه والثقافيه  .

هل يستوي الذين يعلمون والذين لايعلمون ؟؟؟

قال الامام علي ابن ابي طالب ( ع ) :

                   لا خير في ود امرئ متلون                اذا الريح مالت مال حيث تميل

هذه القضيه اثارت شجوني وانا استمع الى البرنامج المطروح على قناة المستقله الفضائيه - الديمقراطيه والذي يقدمه الدكتور نبيل الجنابي عراب الديمقراطيه اليوم ويقدم بعض من المثقفين وتحت عنوان ( اليسار ,,, الانتفاضه والاخفاقات ) , لست معترضا على البرنامج ولا على الحوار ولكن ما يثير الاسى انه غير موضوعي وهو مكرس للاساءة لتاريخ معروف للقاصي والداني , تاريخ نضالي ارتبط بتاريخ شعب ضد الاستعمار والحكومات الدكتاتوريه , تاريخ لايمكن تشويهه مهما طالت ايادي الخبثاء من المجرمين والمحسوبين على القوى المعاديه للقيم الانسانيه ,,, والمؤسف الاعلان عن برنامج تحت اسم الديمقراطيه والتي تعني الحوار والمناقشه خصوصا الفكر والسياسه وهو ما يرفض بشكل كامل الاسلوب المنحط للحوار في الطعن بأفراد او قاده سخروا جل حياتهم لخدمة الشعب وان كان مقدم البرنامج منصفا حسب ادعائه فما الموقف من قتلة ابناء الشعب اذا ما اعتبر برنامجا مستقلا وغير منحاز لطرف ... اشك بأستقلاليته ,,, من هو عباس الجنابي ؟ انه احد رجالات النظام ومن اتباع المقبور عدي , بعد سقوط النظام ظهر على شاشات المواقع الفضائيه ليعري الممارسات الجرميه التي مورست بحقه من قبل عدي والذي وصل الى درجة جعل منه السير على اربعة ليضحك ازلامه على هذا المسكين !!! لم يستفيد الاستاذ الذي تألمت لالمه ووجهه الملئ بالحزن ليظهر اليوم ويدافع عن اسياده المجرمين وحزبهم الفاشي الذي اشبع العالم ظلما في تحقيق شعارهم ( الاشتراكيه ) في توزيع المظالم على الشعب من دون استثناء  .

وهو يزيد الطين بلة ليعري للمشاهدين ضحالة امكاناته الفكريه ليتعجب عن مشاركة الحزب الشيوعي العراقي في العمليه السياسيه وانه غير استراتيجيته من الحكم الذاتي الى الفيدراليه واضاف انه كان على الحزب الشيوعي ان يكون مع المقاومه !!!!!
ترى اي استراتيجيه هذه التي يتحدث عنها واي مقاومة شريفه (شريفة روما ) ؟ من هو عباس الجنابي ؟ انه خريج ارقى مدرسه سياسيه في العالم لتخريج الارهابيين , وقد غدت تلك المدرسه لتخرج كوادر تنتحل الدين عبر حملتهم الايمانيه وكم عدد الاعضاء الذين تخرجوا وانخرطوا في العمليه السياسيه وهم بنفس الوقت اخترقوا القوى السياسيه والاجهزه الحكوميه الاقتصاديه والامنيه , انه يحن الى الايام الخوالي في عهد العار صدام ويدافع عن المقاومه التي يشارك فيها ابناء عمومته المشاركين في العمليات الارهابيه في مدن الحله والمسيب ومناطق اخرى  .
الحزب الشيوعي العراقي مساهم فعال ضد الاحتلال ولكن هناك قوانين ووسائل نضاليه لابد منها فهل من المعقول رفع السلاح اليوم الى جانب الارهابيين الصداميين والتكفيريين بحجة محاربة الاحتلال ، ان اعمالكم الارهابيه تطيل من عمر الاحتلال , عليكم بإدانة تاريخكم الاسود وادانة ممارساتكم الاجراميه بحق الشعب والوقوف امام القضاء العادل للاقتصاص من كل الخونه بحق الشعب , كان على السيد عباس الجنابي الوقوف في المحكمه كشاهد عيان واقف امام جلاده لادانته واعطاء الحق لذوي الحق , كان عليه ان يطلب العفو والمغفره من ضحايا حزبه ونظامه المجرم  .
وهنا في الختام لي ما ادلي به مع السيد نبيل الجنابي  ...
هل تؤمن بالديمقراطيه حقا ؟ ان كان كذلك لما هذا الحوار في قضية لايوجد طرفها الاخر والاكتفاء بالعناصر المضاده , فهل هذه سمة الديمقراطيه التي تعلمتها وتريدها كما يحلو لك ؟ اليست الديمقراطيه في الحوار ان يكون هناك مشاركة طرفي القضيه  ، ليكون هناك انصاف وعدم وجود اي غبن بحق الموضوع المطروح اتعرف الان انك غير منصف وتقف الى جانب ضد الجانب الاخر وتدعي ان اخاك كان شيوعيا فأنا لااريد منك الدفاع عن الشيوعيه ولا عن الشيوعيين لانهم اقدر منك على ذلك ولكن اطالبك الانصاف ان كنت منصفا وابتعد عن حوار الطرشان .