|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

الخميس  6  / 8 / 2026                                 علي المسعود                                   كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

"الأزرق ليس له حدود"
البحث عن الهوية البريطانية في مواجهة زحف أفواج اللاجئين للمدن الساحلية

علي المسعود  (*)
(موقع الناس)

يعيش الناس في مدينة فولكستون بالقرب من الحدود الفرنسية تحت ضغط كبير. بعد أن صوتوا لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، أفواج القوارب التي تحمل اللاجئين طالبي اللجوء لم تنقطع. والتي نشأت بسببها توترات بين التقدميين واليمين المتطرف ، والسكان الأكثر محافظة الذين لديهم نظرة حنين إلى دور الإمبراطورية وبريطانيا في النظام العالمي .

‏المخرجة "جيسي غوتش" تتبع سبعة من الساكنين في المدينة ، وتتمكن من رسم خطوط الصدع في النفسية الوطنية: اللاجئة السورية هبة، التي لم تندمج تماما في الثقافة البريطانية على العكس من أخيها وأختها الأصغر؛ ومغني فرقة "الحمقى والخيول" ناثان، الذي يحمل شعلة وفكر الطبقة العاملة البريطانية؛ الفنانة السوداء" جوزي " التي تستكشف أعمالها العلاقة بين الأرض والهوية؛" دان" ابن صياد يدافع عن حقوق المثليين ؛ الصيادان "آلان وجون"، اللذان اضّطرا الآن بسبب نقص الصيد لمرافقة السباحين عبر القنال؛ والأخير "نيل"، في بريطانيا التي تنقسم بشكل متزايد بسبب الحروب الثقافية وسياسة الهوية، يحاول فيلم "‏‏بلو بلا حدود‏‏" فهم أزمة الهوية التي استمرت عقدا من الزمن التي أعقبت خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي .‏بعد انتقالها من لندن إلى فولكستون ،كانت المخرجة "غوتش" مصممة على التعرف على مدينتها الجديدة وسكانها على مستوى المجتمع. مع وصول الخطاب المناهض للمهاجرين من قبل اليمين المتطرف في المملكة المتحدة إلى نقطةالأزمة - والتي أكدها تعهد رئيس الوزراء "كير ستارمر" الأخير بالحد من الهجرة و"استعادة السيطرة على حدودنا"، يتجاوز فيلم ‏‏"الأزرق بلا حدود‏‏" العناوين السياسية والسرديات الإعلامية ليستكشف القضية في سياق أكثر واقعية وإنسانية .

‏هذا هو أول فيلم طويل للمخرجة "جيسي غوتش" الذي صورته وأخذت الفضل الرئيسي في كتابته له. ‏‏فيلم "الأزرق بلا حدود‏‏" هو فيلم وثائقي يركز على بلدة فولكستون الساحلية في كنت، جنوب شرق إنجلترا. موقعها الجغرافي يشهد وصول اللاجئين الباحثين عن اللجوء إلى المملكة المتحدة بانتظام بعد عبور القنال في قوارب صغيرة. ومن الطبيعي أن تكون هذه القضية مصدر قلق خاص لسكان المدينة، وهي بالتأكيد قضية تتكرر في هذا الفيلم. ومع ذلك، يتضح سريعا أن "جيسي غاتش"، التي تعمل أيضا كراوية وتظهر في الصورة، لديها هدف أوسع. ينبع قلقها من مدى تباعد التجارب والخلفيات ووجهات النظر المتباينة في الآونة الأخيرة أكثر من أي وقت مضى. وهذا يحدث بالتأكيد ليس في بريطانيا وحدها ، بل في جميع الدول الأوروبية، لذا سؤال جيسي هو ما إذا كان العالم يفقد الإحساس الأوسع بالمجتمع الذي يسمح لأصحاب الآراء المختلفة بإيجاد أرضية مشتركة كافية لقبول بعضهم البعض، مما يسمح للتنوع بالازدهار. توضح المخرجة جيسي كيف أنها استقرت سابقا على فولكستون كمكان مناسب للتحقيق في هذا الموضوع، وبحثت عن عدد من سكانها الذين توفر وجهات نظرهم تنوعا وتناسب غرضها. لذا، وبوضع مسألة الهجرة في الاعتبار، اختارت سورية تدعى هبة تعيش الآن في المدينة مع شقيقيها الأصغر سنا. هبة يمكنها التحدث عن مشاعرها الخاصة تجاه انقطعها عن ثقافتها الأصلية، ويمكنها أيضا مقارنة ذلك بكيفية أن إخوتها الأصغر سنا وجدوا أنه من السهل جدا أن يتقبلوا الحياة الإنجليزية. وعلى النقيض من ذلك، لدينا جوزي التي تتحدث كشخص من عرق مختلط ونشأت في إنجلترا. جوزي، التي نشأت في البلدة، كانت واحدة من القلة من الأطفال السود في المجتمع، ولهذا شعرت بارتباط مع اللاجئين كما شعرت كيف كان الناس في الريف والبلدة يتصرفون مع لون بشرتها، رغم كونها إنجليزية. هؤلاء أشخاص جزء من مجتمعاتنا، ومع ذلك يشعرون بالانفصال عنهم بسبب اختلافات لم يكن لهم رأي فيها. يريدون أن يعيشوا بسعادة في مكان متقبل ويزدهروا، وهذا في الحقيقة أبسط طلب، أليس كذلك؟‏ جوزي، التي نشأت في البلدة، كانت واحدة من القلة من الأطفال السود في المجتمع، ولهذا شعرت بارتباط مع اللاجئين كما شعرت كيف كان الناس في الريف والبلدة يتصرفون مع لون بشرتها، رغم كونها إنجليزية. "هؤلاء أشخاص جزء من مجتمعاتنا، ومع ذلك يشعرون بالانفصال عنهم بسبب اختلافات لم يكن لهم رأي فيها. يريدون أن يعيشوا بسعادة في مكان متقبل ويزدهروا، وهذا في الحقيقة أبسط طلب، أليس كذلك؟‏" ، كماى تقول المخرجة ، أما ناثان، فهو من الطبقة العاملة والأبيض، حلاق قد يتحدث بإيجابية عن فكرة مارتن لوثر كينغ في أن يكون لديه حلم يتبعه، لكنه في مواجهة استمرار وصول اللاجئين، يشير إلى أن لدينا ما يكفي من المشاكل الخاصة لنتعامل معها. ‏بعيدا عن هذه القضية تحديدا، تعترف جيسي جاتش بأنها باختيارها نيل كانت تدرك تماما أنه، كونه عضوا في المجلس وعسكريا سابقا كان مؤيدا للبريكست، من المرجح أن يوفر تباينا ضروريا ولديه أفكار تختلف كثيرا عن أفكارها. نسمع أيضا من الصيادين المحليين الذين يواجهون حقيقة أن تجارتهم أصبحت من الماضي مع استنزاف الأسماك، ومن أصوات أخرى تتحدث باسم كبار السن في المجتمع وهم يسترجعون الأوقات الماضية. شخصية بارزة أخرى هنا هو ابن صياد، لكن دان حاضر كممثل للعالم الحديث، شخص يؤدي دور ديتا في زي التنكر. نتعلم بشكل عابر أنه في انتخابات محلية يكون مرشح حزب العمال هو الفائز، وبينما لا يظهر أي كاهن بشكل بارز، نشهد سمة دينية تقليدية للمدينة عندما تبارك قوارب الصيد في الميناء. الاقتباسات التي نحصل عليها والتي تستخدم كعناوين للفصول الخمسة التي ينقسم إليها الفيلم تأتي من دوستويفسكي، ديكنز، أورويل، جورج إليوت ولويس كارول على التوالي . على الرغم من وجود دوستويفسكي، إلا أن هذه الاقتباسات التي كانت في الغالب من كتاب بريطانيين قد تعتبر جزءا لا يتجزأ من التأملات العابرة في الفيلم حول معنى أن تكون بريطانيا. لكن، رغم كل نوايا الفيلم الحسنة، فإن العناصر المختلفة فيه لا تملك التماسك الكافي لتشكل أطروحة ذات معنى تحمل وزنا وتأثيرا حقيقيا . تصوير "جيسي جاتش " الفوتوغرافي على الشاشة العريضة ليس خاليا أحيانا من الطابع الشعري، ورغبتها في تحدي الانقسامات التي تفصل بين الناس أمر يستحق الإعجاب. ومع ذلك، كان فيلمها بحاجة إلى هيكل أفضل بكثير ليصبح وثيقة قوية وذا بصيرة لا تنسى. بالتأكيد البعض يميل إلى وجهات نظره، لكن هناك إحساسا بأن الفيلم ينظر إلى الحياة من خلال نظارات وردية إلى حد ما، وفي الوقت نفسه عمل يفشل في توحيد مادته بطريقة تترك انطباعا عميقا ودائما . مع جو من التوتر المحيط يتوافق مع تحقيقه في الهوية البريطانية الممزقة بعد البريكست. تعود الكاميرا إلى فولكستون في كنت، وهي بلدة ساحلية تقع على القنال الإنجليزي الموقع يتشكل بفعل ضغوط الهجرة والانقسام السياسي المتجذر .

تسعى غوتش إلى إمكانية وجود أرضية مشتركة ضمن هذا المناخ. ولا تزال وجودها جزءا من التحقيق. النتيجة تقرأ كدراسة اجتماعية ومذكرات ميدانية في نفس الوقت.‏ يستكشف الفيلم الوثائقي "بلو بلا حدود" أزمة الهوية في بريطانيا في عصر ما بعد البريكست من خلال التركيز على مدينة فولكستون الساحلية، وهي نقطة هبوط رئيسية للاجئين القادمين من فرنسا. تدمج المخرجة "جيسي جاتش" في المجتمع لتجد أرضية مشتركة، وتشارك محادثات صادقة مع ستة سكان محليين مختلفين يجسدون الانقسامات في البلاد حول العرق والطبقة والسياسة. عرض الفيلم لأول مرة عالميا في مهرجان شيفيلد للأفلام الوثائقية في 20 يونيو 2025، ويجول حاليا العديد من المهرجانات السينمائية ودور السينما المستقلة في المملكة المتحدة . يعمل "بلو بلا حدود" بشكل أفضل كمجموعة من الصور الحميمة والكاشفة لشخصيات أمة منقسمة بعمق. تتدخل المخرجة "جيسي جاتش "بشجاعة في العملية، مما يسمح بالتأمل الذاتي القوي وتحدي التصنيف السياسي السهل. بينما يتألق الفيلم في شعريته البصرية والإنسانية الصريحة لمواضيعه، يبدو التجمع النهائي غير مكتمل هيكليا. غياب الحوار المستمر والمعقد في الذروة يجعل البيان النهائي يبدو غير مكتمل، فرصة ضائعة . سعت المخرجة "جيسي جاتش" إلى تسليط الضوء وربما سد الانقسامات داخل إنجلترا بخصوص المهاجرين، ومع ذلك نجحت. تظهر لنا أن المدينة التي تتعرض لأزمة المهاجرين يمكن أن تكون منارة أمل صغيرة ، تتويج كل هذا في "بلو ليس بلا حدود" هو مشهد العشاء على الشاطئ، حيث يمكن للمشاركين التعرف على ذلك والبحث عن أرضية مشتركة. هنا يحقق الفيلم الوثائقي ثماره الحقيقي، وهذا النقاش هو مفتاح نجاح الفيلم الوثائقي. بدلا من أي تعليقات عدائية محتملة، نرى عشاء ودودا وإيجابيا. نعم، سياسيا، هما على طرفي مختلف؛ هناك شيء واحد يبقى صحيحا للجميع. يريدون من الجميع أن يحترموا؛ في الواقع، هذه هي بريطانيا الحقيقية، هذه هي إنجلترا الحقيقية، والأهم من ذلك، بالنسبة لهذه المجموعة، هذه هي فولكستون الحقيقية .‏

في محاولة لاستعادة شعور بالفخر الوطني الذي غالبا ما يستغل من قبل اليمين المتطرف، تجمع غوتش ستة جيران غير متوقعين - من بينهم طالبة لجوء، ومؤيد متشدد للبريكست، وفنانة - لإجراء حوار صادق حول الطرق العديدة للشعور بالبريطانية. تشكل هذه القصص الشخصية جوهر الفيلم، حيث تتعامل غوتش مع الانقسامات السياسية والاجتماعية والعرقية التي شكلت بريطانيا الحديثة ، وعند سؤال المخرجة عن إختيارها لطاقم الشخصيات التي تشكل الفيلم، أجابت قائلة : " ‏"كان الأمر صعبا جدا لأنني أردت أن أضع الجميع في إطار إنساني، وأجعلهم أشخاصا حقيقين، ثلاثي الأبعاد، ومعيبا. لكنني أردت أيضا أن أصل إلى نقطة أن يكون الفيلم عملاً جماعيا عن إنجلترا يشمل الجميع". تنتقل مخرجة أفلام شابة، "جيسي غوتش"، إلى المدينة، وفي محاولة للتعرف على جيرانها الجدد، تلتقي وتصور العديد من الشخصيات على مدى عدد من السنوات التي لديها وجهات نظر مختلفة حول ما يجب أن يحدث هناك. في محاولة لإيجاد بعض الأرضية المشتركة بينهما، تتنقل في الحدود السياسية والعرقية والطبقية والجنسانية، وكلها تمت تصفيتها من خلال القضية المستمرة المتمثلة في وصول طالبي اللجوء والمهاجرين غير الشرعيين ، تأمل غوتش في أن تكون المملكة المتحدة قادرة على احتضان "الآخر"، و القناعة بأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ليست قضية خاسرة بعد .

إنتج الفيلم على خلفية الحملات المستمرة "أوقفوا القوارب" وجداول أعمال "استعاد السيطرة" . إذ أعلنت الحكومة عن بعض التعديلات على مشروع قانون "أوقفوا القوارب" الذي كشفت عنه الحكومة قبل أشهر، والذي يهدف إلى إيقاف كل طالبي اللجوء فور عبورهم إلى الشواطئ البريطانية وترحيلهم على الفور. وكان مشروع القانون الذي دافع عنه رئيس الحكومة السابق " ريشي سوناك " وروّج له في المحافل الدولية، قد أثار جدلاً واسعاً وانتقادات لاذعة، إذ وصفته اللجنة المشتركة لحقوق الإنسان في مجلسي العموم واللوردات أخيراً بـ"غير الشرعي" و"المسيء لسمعة المملكة المتحدة"، ما دفع الحكومة لإجراء بعض التعديلات سعياً لتمريره في أقرب وقت ممكن . أمضت المخرجة"جيسي غوتش" السنوات القليلة الماضية في دراسة أعماق حياة 6 شخصيات وتجسد الأمل في مجتمع من الشمولية الفوضوية والهوية الإنجليزية، ويعبر الحدود العرقية والسياسية و الطبقية، ويحث الجمهور على التفكير بشكل أعمق في ما يعنيه المجتمع والجوار والرحمة حقا. وسط صعود اليمين المتطرف ودعوته لطرد اللاجئين والمهاجرين ، يأتي فيلم المخرجة غوتش محاولة بلا حدود فهم أزمة الهوية البريطانية التي استمرت عقدا من الزمان والتي أعقبت رحيل بريطانيا من الاتحاد الأوروبي .

بعد أن انتقلت من لندن إلى فولكستون - وهي مدينة ساحلية في إنجلترا معروفة بمنحدراتها ، ومؤخرا، كنقطة هبوط مشتركة للاجئين وطالبي اللجوء الذين يصلون إلى المملكة المتحدة في قوارب صغيرة - كانت غوتش مصممة على التعرف على مدينتها الجديدة وشعبها على مستوى المجتمع . في محاولة لاستعادة الشعور بالفخر الوطني الذي غالبا ما يتحجج به اليمين المتطرف، تجمع غوتش ستة جيران ، وأجراء حوار ومحادثة صادقة حول الطرق التي لا تعد ولا تحصى للعيش المشترك ونبذ الكراهية . تشكل هذه القصص الشخصية جوهر الفيلم، حيث تتنقل غوتش في الانقسامات السياسية والاجتماعية والعرقية التي شكلت بريطانيا الحديثة .

في "خاتمة" الفيلم تنظم اجتماعا غير محتمل بينهم جميعا، وتدعوهم إلى مشاركة وجبة على شاطئ البحر الصاخب، على الشواطئ ذاتها التي شهدت مشاعر الكراهية القوية عندما يهبط اللاجئون هناك . قالت جيسي إنها تريد أن يشعر جميع المعنيين بأنهم جزء من "عمل جماعي"، حيث تعكس قصصهم الفردية جوانب الحياة في بلدة غالبا لا تظهر في وسائل الإعلام . في الواقع، "الأزرق ليس له حدود" بعيد كل البعد عن فيلم وثائقي بل هو رسالة انسانية في حسن معاملة اللاجئين . صوت غوتش هو القوة الدافعة والتوجيهية للفيلم ونحن نرافق المخرجة في رحلتها الخاصة لاكتشاف الذات. وفي هذا الخصوص صرحت المخرجة : "بطريقة ما، أعطاني الكثير من الأمل. أصبحت تلك الطاولة نوعا من الكون المصغر. لكن السؤال الأكبر هو: كيف يترجم ذلك إلى العالم الحقيقي؟ هذا هو الشيء المتعلق بالفيلم الوثائقي - إنه حقيقي، لكنه مبني أيضا . شيء واحد نود القيام به حقا هو إنشاء جولة مؤثرة مستوحاة من تلك الوجبة المشتركة . الفكرة هي الشراكة مع النشطاء المحليين لجمع الناس من جميع أنحاء المجتمع - خاصة في الأماكن التي يوجد فيها توتر، مثل المناطق المتضررة من أعمال الشغب بسبب وجود اللاجئين".

في أول فيلم وثائقي لها، تتصارع المخرجة الشابة "جيسي غوتش " مع اضطرابات أزمة الهوية العنيفة بشكل متزايد في بريطانيا من خلال التعرف على جيرانها الجدد في مدينة فولكستون الساحلية البريطانية الشهيرة . في بلدة تشهد لاجئين يتدفقون من فرنسا يوميا، ليس من السهل بناء علاقات جديدة . خارج ثكنات عسكرية سابقة أعيد استخدامها كمركز احتجاز مؤقت للمهاجرين الوافدين حديثا .

توضح المخرجة : "العيش هنا هي المرة الأولى التي أشعر فيها حقا بالأرض والجغرافيا النفسية للمملكة المتحدة بطريقة لم أشعر بها أبدا أثناء العيش في أي مدينة أخرى ، هذا جزء مما أعطاني الثقة لصنع الفيلم. بدا هذا المكان مناسبا لاستكشاف هذه الموضوعات. هناك الكثير جزءا لا يتجزأ من البيئة". في فولكستون، التي يحاول اللاجئون الوصول إليها من فرنسا يوميا، هناك توترات هائلة. التقاليد القديمة تموت بالأمر، والأصوات تكافح لتسمع وتناقش بانتظام مفهوم الهوية البريطانية. في مواجهة الضغوط المتزايدة، تسعى "جيسي جاتش "لفعل ما لا يتصور: البحث عن أرضية مشتركة. المحادثات الصادقة مع أشخاص تكافح الانقسامات حول العرق والطبقة والسياسة، تتحول إلى تأمل حول كيفية فهم لحظتنا الحالية، رغم كل عدم اليقين والخوف. يعد فيلم "‏‏ الأزرق بلا حدود‏‏" تحية لصناعة الأفلام التشاركية وتكوين صداقات إنسانية دون النظر الى الهوية او اللدين او اللون ، حيث يوضح كيف أن قضاء الوقت مع أشخاص من جميع مناحي الحياة هو بحد ذاته فعل أمل.

 


(*) كاتب عراقي \ مقيم في المملكة المتحدة
 







 

 

 

 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter