| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

د. علي الخالدي

 

 

 

                                                                                   الأربعاء 11/7/ 2012



أين أعيادنا الوطنية

د. علي الخالدي  

مر التاسع من أبريل , تاريخ تخلصنا من الدكتاتورية بسقوط الصنم , ,كأنه يوم عادي لم يعيره القائمون على السلطة أي إهتمام , ولم يشار له باعتباره عيد وطني , بينما واصل شعبنا وقواه الوطنية على امتداد التسع سنوات المنصرمة أﻷحتفال به بالداخل . حيث تقام المهرجانات حتى في دول الشتات , و مع إختلاف أﻷراء لطريقة  ألتخلص من الدكتاتورية وسقوط الصنم , فإن الكل يعتبره يوم فرح التخلص من الدكتاتورية , ( إلا من فقد مصالحه ومواقعه النفعية بسقوطها ) , ولحق بالتاسع من أبريل , يوم جلاء القوات المحتلة , و كأن تخليد هذه أﻷيام و أحياء ذكراها تقع على عاتق الشعب وقواه الوطنية لا تشارك بها الحكومة رسميا , أذ ليس هناك عطلة رسمية لهما . بجانب هذه المناسبات الوطنية تبقى ثورة 14 تموز المجيدة  على رأسها كعيد وطني واصل  الشعب العراقي وقواه الوطنية أﻷحتفال بها سرا وعلنا في مختلف اﻷنظمة التي توالت بعد إجهاضها , في الداخل وفي دول الشتات , بها  يستعاد مآثر هذه الثورة التي قضت على أعتى نظام رجعي عميل في المنطقة وبٌنيت الجمهورية العراقية ,  فيخرج المحتفلين بمسيرات شعبية تنظمها قوى الشعب الوطنية و السفرات واللقاءات في الحدائق والمنتزهات  يعاد بها مآثر وعظمة ثورة تموز التي  تآمر على إسقاطها كل من ضربت مصالحه , وعلى رأسها شركات النفط أﻷحتكارية بالتعاون مع العملاء المحليين والدول اﻷقليمية في حلف بغداد . ومن هذا المنطلق يعتز الشعب العراقي بثورته ويقف بصلابة أمام محاولة عودة اية نظام يقترب في نهجه من أﻷنظمة التي توالت بعد إجهاض الثورة , وهذا ما يدلل فشل محاولات أﻷنظمة , إزالتها من ذاكرة الشعب , ومن المعيب أن نرى تواصل تلك المحاولات في عهد ما بعد سقوط الدكتاتورية إذ يراد لها أن تلحق ببقية المناسبات الوطنية , فعلى الصعيد الرسمي لم أشعر بأن هناك تحضيرات بالمناسبة للأحتفال بها وقد إقترب موعد ذكراها , في وقت لا زال في بعض المناطق من الوطن , يُحرم كل ما يدخل الفرحة و ترويح الذات من , الغناء والموسيقى وحتى السركس , وكل ما يُدخل البهجة والسرور للنفس البشرية ..., لتبقى ايام الحزن ملازمة لحياة الناس اليومية  و حتى أعيادنا الدينية تتحكم بها  الممنوعات . لذا من حق الشعب العراقي  وقواه الوطنية ان تطالب بعطلة رسمبة لهذه المناسبات وعلى رأسها ثورة تموز المجيدة حتى لا تمر هذه المناسبات الوطنية  مر الكرام على الصعيد الرسمي , وأن  يشار لها في رزنامة الاعياد كعيد وطني بجانب أﻷعياد الدينية .ﻷنها جديرة بأﻷحتفال شعبيا ورسميا وهذا ما يتطلع اليه ابناء الشعب في الداخل والخارج,  .

ألا يحق لشعبنا بكافة مكوناته وطوائفه الدينية وأﻷتنية أن تكون في مفكرته ( رزنامته ) تواريخ أيام حلوة يحتفل بها , بعد أن عانى الخراب والدمار من جراء عدم أﻷستقرار لعشرات السنين من جراء الحروب العبثية , عانى ويلاتها  وتحمل ثقل منغصاتها  ومآسي الحصار . بحيث جعلته يتقبل أية طريقة من شأنها أن تخلصه من براثن الدكتاتورية , ولا نغالي القول بأن الدكتاتورية لم تكن وراء الخراب النفسي والثقافي للشخصية العراقية , فحسب وإنما زرعت العنصرية والطائفية بشكل وَرَثتها للوضع الجديد . وعليه فليس من حق القائمين على الحكم أن يقرروا بمفردهم إلغاء التاسع من نيسان عطلة رسمية كما إن عدم  إعتبار رحيل المحتل عيدا وطنيا يسمى بعيد الجلاء كما هو معمول به في الكثير من الدول العربية التي احتلت . واهمال ثورة تموز باعتبارها عيدا شعبيا و وطنيا .  قد يفسر  البعض هذه المواقف بعدم  أكتراث المعنين بمعاني تحالف الجيش ويَه الشعب , هذا التحالف الوطني الذي فجر الثورة في الرابع عشر من تموز عام 1958 وتأسست بذيك  الجمهورية العراقية , يفكذك يفسر بتَغيب  متعمد لذكرى شهداء من قاموا بها وفي مقدمتهم ابن الشعب البارالشهيد عبد الكريم قاسم  ورفاقة الابرار  ,  و الآلاف من ابناء شعبنا الذين غيبتهم أﻷنظمة الرجعية والدكتاتورية , والذين فقدوا حياتهم أو شوهوا من جراء أﻷرهاب وفلول النظام الدكتاتوري المقبور .  .

إن ما يحز في نفوس الكثير من ابناء الشعب العراقي , أنه لم يجري استفتاء شعبي لتحديد أﻷعياده الوطنية , اذ  ليس من حق احد مهما كان موقعه ان يلغيها من قاموسه السياسي . ففي مفكرتنا السنوية لا يوجد ما يشير الى مناسبة وطنية يحتفل بها ابناء شعبنا  سوى المناسبات الدينية المفرحة والحزينة , التي تأخذ من أيام العمل عطلا تمتد ﻷيام , تثار بها الضغائن بين الطوائف المذهبية ويسشرس بها أﻷرهابيون ليحصدوا أرواح المئات من أﻷبرياء . ومن هذا المنطلق وﻷكون صريحا إني أجهل أعيادنا الوطنية الرسمية , لذا إتصلت بالسفارة لعلي اجد ما يفيدني في كتابة هذا الموضوع , فعُدد لي أﻷعياد الدينية مختومة بيوم الجيش

هناك شعوب كالشعب أﻷمريكي فهو لا يحتفل بالمناسبات التي تثير النعرات الطائيفية وليس  في رزنامته عطلة بمناسبة دينية بما في ذلك عيد يوم القيامة .( يصادف يوم أحد وهو عطلة ), بينما يخرج عن بكرة ابيه للأحتفال بيوم أﻷستقلال . والشعوب أﻷوروبية تحتفل  بيوم   القضاء على الفاشية وتحرير أوطانها من رجسها على أيدي جيوش الحلفاء , معتبرة هذا العمل الجبار كان صَنيعت  أرواح الملايين من أبناء شعوبها , منحتهم الحرية والكرامة, وفتحت أمامهم طرق بناء التقدم والعيش بسلام ورفاهية . و سنويا يجري تكريما رسميا وشعبيا للجيوش المحررة إذ توضع الزهور على ضريح الجندي المجهول  في عواصم البلدان التي حررها . وهم يفتخرون بذلك باعتباره يوم هام في  مسلسل نضالهم الوطني . فمتى يُجمع الكل على أﻷعتراف بثورة شعبنا الوطنية ثورة 14 تموز الخالدة عيدا وطنيا , ليكن لنا يوما يحتفل به العراقيون شعبا وحكومتا كبقية شعوب العالم   .

 

 

free web counter