| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

حميد البصري

 

 

 

الخميس 29/1/ 2009

 

تألق غنائي في
المهرجان الثقافي الفني الهولندي العراقي في متحف لايدن

حميد البصري

بالتعاون بين سفارة جمهورية العراق ومتحف Rijksmuseum van Oudheden في مدينة لايدن الهولندية ، افتتح المهرجان الثقافي الفني الهولندي العراقي مساء الثلاثاء  27 يناير 2009 بحضور جمهور هولندي وعراقي متميز . اشتمل المهرجان على معرض تشكيلي مشترك لفنانين هولنديين وعراقيين وأمسية موسيقية غنائية .
ولكوني لست ناقدأ تشكيلياً ، لذا، سأتحاشى الحديث عن المعرض التشكيلي وألقي الضوء على الأمسية الموسيقية الغنائية التي تالق فيها المطربان الشابان بيدر البصري وألن جورج .

في البدء ، لابد من الاشارة الى الملاحظات التالية :
1 – مجموعة الكورال الهولندية ممتازة الأداء ، مما يوضّح مقدرة وإبداع قائدهم المؤلف الموسيقار مرلين توالفهوفن .
2 – تألق الفنانان الشابان ( بيدر البصري ) و( ألن جورج ) بأدائهما أغنيتين من التراث العراقي بشكل مشترك . بعد أن بدأت الفنانة ( بيدر ) بمقام ( جهاركاه ) قبل أغنية ( طالعة من بيت أبوها ) .

وقد أبدى الكثير من الجمهور الهولندي والعراقي إعجابهم بأصواتهم وجمالية أدائهم ما جعل العديد منهم ، بعد انتهاء الأمسية ، الاشادة بامكاناتهم ، إضافة الى تسجيل لقاءات لأكثر من محطة تلفزيونية . وقد وصف احد الحاضرين صوت (بيدر ) بأنه خارج من النخيل وصوت ( ألن ) خارج من بابل .
إن ذلك ليس جديداً على هذين الفنانين .

فقد سبق لـ( بيدر البصري ) أن عُرفت من خلال بعض الأغنيات التي أذاعتها عدد من الفضائيات العراقية ، إضافة الى مشاركاتها بمهرجانات هولندية ، حيث غنت أغنية ( يا نبعة الريحان ) العراقية بمرافقة أوركسترا الهوائيات الهولندية ، كما غنت الحاناً هولندية مع ( متروبول اوكسترا ) المشهورة عالمياً ، ولديها مشروع مشاركة في عمل اوركسترالي مهم في الفترة القادمة .

أما الفنان ( ألن جورج ) ، فهو معروف في الأوساط العراقية من خلال الحفلات العديدة التي قدمها ، إذ يحمل صوتاً جميلاً مميزا ً وأداءً فنياً مهذباً . وهو يحفظ التراث الآشوري والتراث العراقي العربي بشكل جيد ، وله فيديوكليب باسم ( نزيف العراق ) قد بث من بعض الفضائيات العراقية .
وتعمل بعض المؤسسات العراقية في هولندا حالياً لاعداد مشروع حفل غنائي يحييه هذان الفنانان الصاعدان ببرنامج جديد متميز يختلف عما هو سائد في الحفلات حالياً .
3 - الفرقة الموسيقية ضعيفة ، غير متوازنة موسيقياً ، ( كمان – فلوت – كلارنيت – ناي – هارب صغير ، لم نسمع صوته رغم جهد العازفة ، – طبلة ) وبذلك فهي تفتقد للأصوات الغليظة ( الباص ) مما جعل الموسيقى كبناء بدون أساس - إن صح التعبير-

وقد انعكس هذا على المستوى الفني للقطع الموسيقية المقدمة التي بدت رتيبة ومملة ، رغم أن مؤلفها الفنان ( صفاء الساعدي )، القادم من النرويج ، قد كتب توزيعاً هارمونياً لفرقة متكاملة ، كما ذكر لنا .
لقد كان غناء الثنائي ( بيدر و ألن ) هو الفقرة المتميزة في المهرجان ، رغم أن القائمين على الحفل قد قصّروا في إعطائهم حقهم المعنوي ، فلم يذكروا أسميهما في البرنامج أو في التقديم بشكل يليق بهما ، إذ كتب في البرنامج الموزع للجمهور أن الكونسرت لـقائد الكورال وستار الساعدي (عازف الايقاع) وصفاء الساعدي (عازف الناي) .

وانعكس ذلك على الخبر الاعلامي للسفارة العراقية – مع الأسف الشديد – بعد الحفل ، فبدلاً من الاشادة بالفقرة الفنية المتميزة في البرنامج ، وتشجيع المواهب العراقية الشابة ، تجاهل أيضاً ذكر أسماء الفنانين المغنين . وهذا تقصير وغمط للحقوق المعنوية لهم .

وأخيراً كان بامكان معدّي المهرجان أن يقدموا مستوى موسيقي عراقي أفضل للهولنديين ، بمستوى الفنانين التشكيليين المختارين .


 

free web counter

 

 

كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس