| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

حميد الموسوي

 

 

 

الثلاثاء 7/2/ 2012



بطل من أبطال حزبنا الشيوعي وحركته الأنصارية

حميد الموسوي

إنه الشهيد ابو هديل (عبد الكريم جبر) وهو من عائلة عمالية شيوعية كادحة من مدينة الثورة إلتحق في حركة الأنصارعام 1980 كان جهاديا شجاعا متميزا وكان مثالا في التفاني والأخلاص والأقدام. كان شهيدنا مثالا رائعا للنصيرالشيوعي لم أره يوما متململا أو شاكيا لأحد من تعب ما أو مهمة صعبة رغم كل المهمات الصعبة التي كلف بها وقد كانت مهمات مختلفة نفذها بأبداع واتقان. كان مرحا محبوبا من قبل الجميع دائم الأبتسامة حتى في أصعب الظروف التي نواجهها ..لا مكان للخوف في قلبه اذ تشعر عندما يرافقك في مفرزة أو مهمة بإنك مع بطل شيوعي حقيقي تجتاز معه كل المصاعب التي تواجهك. سأروي عليكم هنا بعض اللحظات التي عشتها مع شهيدنا البطل ومن غير سرد لكل الأحداث التي عايشنها انذاك:

في يوم شتائي شديد البرودة كلفت مع رفاق أخرين الى الذهاب في مهمة لنقل السلاح من مقر القاطع الى مقر انصاري أخر وكانت المسافة بين المقرين بعيدة جدا وتتطلب رفاق أشداء تتوفر بهم مواصفات خاصة لصعوبة المهمة ...وكان الرفيق الشهيد أبو هديل من ضمننا حيث تعرضنا لحادث عند عبورنا ( الزاب ) الى الجهة الأخرى تعثر احد البغال الذي يحمل الأسلحة على أثرها وكانت مياه النهر باردة قوية وكان الوقت فجرا انذاك ودرجة البرودة تنقص الصفر ولا بديل لدينا الا أن ننزع كل اللباس الذي كان علينا بما فيه لباسنا الداخلي لكي نتمكن من النزول الى النهر وننقذ السلاح ونفك الرباط من على ظهر البغل وفعلا قد فعلنا ذلك وبأعجوبة ..لا تصدق.

وفي ظل هذه الظروف الصعبة ونحن في صراع مع المياه الجارفة كنا قد تمكنا بنجاح باخراج السلاح من المياه ولكن قد خسرنا البغل حيث جرفته المياه بعيدا ... وكانت المهمة قد لم تنجح لولا إصرار وجهادية الرفاق ومن ضمنهم الرفيق أبو هديل الذي أخذ يطلق الزغاريد ويحث الرفاق الأخرين على الصمود وتحدي الطبيعة القاسية .

حدثني الرفيق أبو هديل قبل أن يستشهد أيضا قائلا بأنه حينما ينجز المهمة التي قد تم تكليفه بها مع بقية رفاقه وأعني المهمة الأخيرة له بإنه سيتزوج من أحدى النصيرات التي كانت تبادله المشاعر نفسها ولقد فرحت جدا لما سمعت منه ورددت قائلا عليه وأخيرا سوف تتزوج يا أبا هديل وتودع حياة العزوبية!!!!

سبقك القدر يا رفيقي حيث كان طريق الشهادة أقرب إليك من طريق الزواج ..!! نم قرير العين ولك المجد والخلود... لقد كنت حقا بطلا من أبطال حزبك الشيوعي وحركته الأنصارية.

استشهد الرفيق أبوهديل في كمين نصبته قوات النظام الدكتاتوري على نهر دجلة في معركة غير متكافئه وكان برفقته كل من الرفاق أبو ظفر, أبو جهاد, أبو سحر,أبو إيمان والرفيق ناهل. لهم المجد والخلود جميعا.

عشكًوا أرضهم والأرض عشكًتهم.

ودجلتنه وي غبشه الفجر حضنتهم.

بجرفينهه وورودهه شبكًتهم ..

ومن الجروح بمايهه غسلتهم .....

 


السويد 2012.02.06
 

 

 

free web counter