| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

عماد الأخرس

emtk_alakhras58@yahoo.com

 

 

 

الأثنين 8/6/ 2009



هل ستكون التجارب الانتخابيه القادمه حزبيه لا طائفيه ؟

عماد الاخرس

لابد من القول فى بداية المقال .. ليس بالضرورة ان تكون كل التجارب الديمقراطيه الانتخابيه سليمه وبلا اخطاء وناجحه منذ بدايتها .. بل ان الكثير منها والمعمول بها فى البلدان المتحضره الآن قد مرت باخطاء كثيره خلال مسيرتها.. ولكن من المؤكد بأنها لن تصل الى المستوى الحضارى التى هى عليه الآن لو لم يتم تدارك وتصحيح الاخطاء التى اعترضتها وبالنتيجه تغيير مسارها من الفشل الى النجاح .

لقد كان الخطأ الكبير الذى هيمن على التجربه الانتخابيه الديمقراطيه الاولى فى عراق ما بعد صدام هو الطائفيه التى ادت الى اختيار عناصر غير كفوءه لتولى المناصب الرئيسيه فى الدوله وكانت حصيلة ذلك هو الدوله الضعيفه والاقتتال الطائفى ومشاعية الفساد المالى والادارى..الخ .. ان هذه النتائج الخطيره اكدت للجميع بان البرنامج الطائفى لايصلح للدوله العراقيه.
لذا لم يبقى امام المواطن العراقى سوى خيار علمانية الدوله وخصوصا بعد ان ادرك بانها لا تتعارض مع الدين وحرية ممارسة الشعائر المكفوله فى الدستور واقتنع بانه ارتباط روحي بين الانسان والخالق وليس بين الدوله والخالق.
لقد اثبتت وقائع الاحداث الدوليه بان بناء الدوله الدينيه امرا صعبا وسببا لتهديد كيانها وزوالها وهذا مانشاهده فى الحاله الاسرائيليه ومشاريعها المهدده بالزوال بسبب قناعة البعض من الاسرائيليين بيهودية الدوله .. كذلك ما تعرضت لها دولة افغانستان بسبب ادعائها تطبيق الشريعه وقيام دوله اسلاميه وايضا الهجمه العالميه التى تتعرض لها الجمهوريه الايرانيه الاسلاميه الآن .

هنا برزت اهمية الابتعاد عن مشاريع اقامة الدوله الدينيه وادرك الجميع خطورتها البالغه فى الحاله العراقيه .
لذا بادرت الشخصيات الوطنيه والدينيه الحريصه على العمليه السياسيه للعراق الجديد باطلاق مبادراتها التى تؤكد اعلان الثوره على التكتلات والاحزاب الطائفيه ومحاوله لتبديل نهجها من الطائفى الى الوطنى وبما يؤمن المستقبل السعيد والحياة الحره الكريمه للانسان العراقى واجياله.

واهم هذه المبادرات هى .. :
اولا .. مطالبة الناطق الرسمى باسم المرجع الاعلى للشيعه فى النجف الاشرف السيد (على السيستانى ) بضرورة قيادة الدوله العراقيه بالاغلبيه السياسيه وليس الاغلبيه الطائفيه او العرقيه ..

ثانيا .. توجيه الناطق باسم السيد رئيس الوزراء (نورى المالكى) بعدم السماح لخطباء المساجد الذين يتبنون الخطاب الطائفى باعتلاء منابر دور العباده واستغلالها لاثارة نار الفتنه المذهبيه ..

ثالثا .. توجيهات سماحة السيد ( عبد العزيز الحكيم ) بتبديل تسمية الائتلاف العراقى الموحد والذى كان يسمى بالائتلاف الشيعى الموحد الى الائتلاف الوطنى الموحد والسماح لكل من يرغب من الاحزاب والشخصيات الوطنيه الاخرى بالانتماء اليه بغض النظر عن انتمائهم المذهبى ..

رابعا .. تصريح السيد نائب رئيس الجمهوريه طارق الهاشمى باستعداده للتخلى عن منصبه اذا كان هذا يؤدى الى الغاء المحاصصه الطائفيه لتشكيلة الحكومه الحاليه ..

خامسا .. .. مطالبة اهلنا الشيعه فى الجنوب بالغاء فقرة المذهب المقترحه فى استمارة التعداد العام للسكان ..

سادسا .. مطالبة الامين العام للتيار الوطنى المستقل الاستاذ ( نديم الجابرى ) بتثبيت فقره بالدستور تمنع تشكيل اى حزب او تحالف سياسى على اسس مذهبيه اوعرقيه ..

سابعا.. اطلاق رئيس الوقف السنى السيد (احمد عبد الغفور السامرائى ) تيار سياسي جديد بهدف التحالف مع تيار المالكى فى الانتخابات المقبله .

ان حقيقة وغاية هذه المبادرات هى مساعى حميده لتصحيح مسار العمليه السياسيه وتدارك وتصحيح الخطأ الكارثى الطائفى الكبير الذى هيمن على التجربه الانتخابيه الديمقراطيه الاولى .. ومن المؤكد بانها ستنعكس على التجارب الانتخابيه مستقبلا لتكن محصوره بالهدف الوطنى بعيدا عن كل الانتماءات العرقيه والطائفيه .

لذا فالاجابه على السؤال الوارد فى عنوان المقال هى .. نعم .. هناك امكانية ان نشهد انتخابات برلمانيه مقبله خاليه من الصراعات المذهبيه التى كانت سببا للاضرار بالعمليه السياسيه وسلاحا هداما بيد اعداءها .



8\6\2009

 

free web counter