د. جاسم محمد الحافظ
الخميس 11/3/ 2010
ماذا أنت فاعلٌ ، ليصطف المتذمرون في جبهتك..!؟د. جاسم محمد الحافظ
أُشاطر الأستاذ جاسم الحلفي واؤيده على الأًشادة العالمية والمحلية بتدابير إجراء الأنتخابات وبنتائجها الطيبة لصالح العراق وتجربة شعبه , العازم على مواصلة السير في طريق بناء وترسيخ الديمقراطية المنشودة في العراق , وأُبارك له ولرفاقه المشاركة فيها , وأَشعر أن الذي ورد في مقالته الموسومة " جددتم أَنتخابهم , فمتى يبدأ التذمر مرة أُخرى ؟ " كأنه لم يصدر عن قائد شيوعي ألزم نفسه بتكريس حياته في النضال من أجل رفع وعي الجماهير الشعبية للدفاع عن مصالحها وحَضرها جيداً لحملة أَنتخابية مفصلية , بل صدرت عن رجلٍ تجريبي أستسهل أَلقاء اللوم والعتاب على الناخبين , بعد نتائج حملة أَنتخابية سابقة فاشلة لمجالس المحافظات لم يستفد من دروسها كثيراً , أتمنى أن لا تقود تلك النتائج الى إزدراء الجماهير والتعالي عليها , وأن لا تشكل مدخلاً لتقييمات مطالبين بها لاحقاً , فدروس الحياة تعلمنا بأَن جداراً لم نسهر على ترميمه وتصليبه لن نستطيع التخندق وراءه .لقد تركت القضايا المطلبية للكادحين والفقراء بأيدي القوى الأقطاعية والأسلاموية الرجعية , وكان الخطاب السياسي الطبقي غائباً والأعلام فقيراً ,ولم تستنهض القوى الحية والثورية, وسادت نزعة الرضى عن النفس , والقبول بالأقل .
أنني أعتقد أن المستقبل سيعمل لصالح القوى التقدمية أن هي أجادت قيادة الصراع الاجتماعي وشكلت معارضة شعبية جريئة , وذلك للأسباب التالية :-
- أن التكتلات الكبيرة الفائزة تحمل في أحشائها عناصر تشرذمها لتباين رؤى وأهداف المؤتلفين فيها , وستخفق في تلبية الحاجات الضرورية لناخبيها . وسينفرط عقدها معهم .
- ان إحجام حوالي 45% من الذين لهم حق الانتخاب في المحافظات الجنوبية عن المشاركة في الانتخابات , برغم تكرار إذاعة دعوة السيد السيستاني للناس في المشاركة في الانتخابات , هم غالبية المتذمرين من سياسات وسلوك أحزاب الاسلام السياسي الذين ينبغي العمل عليهم .
- أن عزوف حوالي 47% من سكان مدينتي بغداد والبصرة وبعض المناطق الحضرية الآخرى عن المشاركة في الانتخابات, له دلالات سياسية وأجتماعية هامة , ينبغي إستثمارها والعمل على حشدها في معارضة شعبية واسعة ضد اية إجراءات تستهدف مصالح الكادحين ومستقبلهم .
وأَنني على يقين , بأن شعبنا الذي خَبر نضال الشيوعيين العراقيين وتفانيهم من أجل عزته وكرامته سيلتف حولهم أن ألقوا بأنفسهم في أحضانه الدافئة , ومن الوهم والعبث غيرذلك السلوك , وألا ينبغي أَستيراد شعب بمقاساتنا .