| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

 

جواد وادي

Jawady49@hotmail.com

 

 

الجمعة 7/10/ 2011                                                                                

 

الفايروس البعثي يزحف للصين وروسيا

جواد وادي *

   ضربنا أخماسا بأسداس لمعرفة خفايا الموقفين الروسي والصيني حول فرض عقوبات على نظام االبعث الفاشي في سوريا الذبيحة لإيقاف أنهار الدم التي يمارسها نظام الأسد المجرم وزبانية أجهزة الأمن القتلة، فلم يسعفنا التفكير بالخروج من هذين الموقفين المحيرين والغريبين بأية نتيجة، الأمر الذي استبشر لهذه الحالة النظام السوري ومنحه مظلة دولية لممارسة القتل السادي ضد الأبرياء من الشعب السوري البطل وبدم بارد.

    لا يمكن أن يكون الدافع يخفي وراءه مصالح هذين البلدين وهما يعرفان جيدا أن النظام بدأ يتهاوى تحت ضربات المنتفضين الاحرار وراح يبحث عن اي مخرج من المحنة التي باتت تطوقه وتقض مضاجعه وأقطاب الحكم باتوا على يقين أن المد الجماهيري مهما بلغت قسوة الطغاة لن يتوقف إلا بإسقاط النظام الفاشي  وإحالة أقطابه القتلة الى المحاكم لينالوا جزاءهم العادل لما إقترفوه من مذابح يندى لها جبين كل الأحرار في العالم.

   إن المصالح الإقتصادية والمنافع التي توفرها العلاقات المشبوهة لهذين البلدين مهما بلغت عظمتها لا يمكن أن تعادل قطرة دم زكية واحدة، إن لم يكن الحكام الروس والصينيون على قدر كبير من التردي الأخلاقي والبعيد عن أدنى معايير القيم الإنسانية الواجب توفرها لأي مخلوق يحتكم على ضمير ومشاعر إنسانية سيما أن الصينين والروس يعرفون جيدا بطبيعة النظام البعثي ولا تخفى عليهم همجية القمع البربري، وأن تبريرات النظام السوري لإضفاء مشروعية لمسلسل القتل هي مجرد ذر الرماد في العيون ولتعلم هاتان الدولتان كذلك أن مجرمي سوريا هم كاذبون ويحكمهم هوس السلطة وهم على استعداد لإفناء كل الشعب السوري المناضل للبقاء في سدة الحكم العار، وهم ما توقفوا يوما للإعلان عن هذا الهدف السادي ورغبة الفتك بالأبرياء والمظلومين وباتت أسطوانة مكافحة الإرهاب كلام حق يراد به أباطيل دبجها قتلة النظام المجرم، بحيث لم تعد الجزرة تنفع مع بلطجية النظام والسلطة فقط للسياط الشرسة ضد الشعب السوري المسالم.

   إن الموقفين الفاضحين لروسيا والصين سيظلان وصمة عار لا تمحوها أبدا أية محاولات قادمة لترميم الشرخ والذي سيكرس حقدا من الشعب السوري وكل الشعوب الحرة التي تقف إلى جانب المحنة السورية ولأمد ليس بالقصير.

   كم من المال ستجني الدولتان جراء بيع الأسلحة للنظام القاتل لتسقط الضحايا بذات الأسلحة الروسية والصينية وتطيل أيادي القتل الأرعن وتقويها، سلاحا وموقفا مخزيا لتزيد من تعنت القتلة وتمد من عمر النظام ليستمر مسلسل سقوط الأجساد البريئة من خلال هذه الدائرة الإجرامية والمعمدة بدم السوريين بمختلف أعمارهم.

  لتعلم الدولتان أن النظام السوري إلى زوال مهما بلغت وقاحة المواقف المخجلة لروسيا والصين وكل من يدور في فلكهما والبقاء للشعوب الحرة والمكافحة والنصر للثورة السورية الباسلة.       


* شاعر ومترجم وكاتب عراقي مقيم في المغرب




 

 

free web counter