|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

 السبت 11/8/ 2012                                 مصطفى غازي فيصل حمود                                   كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

لو خليت قلبت

مصطفى غازي فيصل
mustafaalziyyir@yahoo.com

أسمى وأنبل المهن هي مهنة الطب وعليه يجب أن يكون دارسها وممارسها على قدرٍ عالي من نبوغ العقل والأخلاق الحميدة ,لأنها أي مهنة الطب رسالة عليه تأديتها بكل أمانة وأخلاص تحقيقاً وتطبيقاً لليمين الذي أقسم عليه عند تخرجه من كلية الطب.

لكن وللأسف في أيامنا هذه تجد بعض هؤلاء (الأطباء) هم أقرب الى التجار من كونهم (أطباء) فهم يتعاملون مع حياة المريض كأنها سلعة تباع وتشترى لتحقيق مكاسب مادية مهولة على حساب هؤلاء المرضى المساكين المبتلين بشتى انواع الأمراض وللأسف مايزيد معاناة المرضى هو سوء أداء وزارة الصحة بجميع مديرياتها ومستشفياتها ومراكزها الصحية المختلفة , وخير مثال على ذلك ما تناقلته وسائل الأعلام قبل فترة وجيزه خبر مفاده إجراء تسع عمليات فاشلة لزرع عدسات عيون في مستشفى الحبوبي  بمحافظة ذي قار على أثرها فقد جميع المرضى بصرهم ,وبعد التحقيقات التي اجرتها الوزارة تبين تقصير كل من رئاسة صحة ذي قار إضافة الى الطبيب المعالج ..! هنا نتساءل ما هي العقوبة المتخذة بحق المقصرين وهل ستعوض فاقدي البصر بصرهم ..؟

وهذا غيض من فيض فما خفي كان أعظم قد تكون المصادفة وحدها هي التي أدت الى أفتضاح أمر تلك العمليات الفاشلة كونها (التسع عمليات) أجريت في يوم واحد ومن قبل نفس الأخصائي مما ساعد على التنبه لها وتسليط ضوء الاعلام نحوها أما المخفي والمضموم فالله وحده هو العالم به من عمليات فاشلة وزهق لأرواح المرضى لأسباب واهية مثل عدم كفاءة أو خبرة الطبيب المعالج او الجراح أو بسبب وصف دواء ما عن طريق الخطأ وهذه الملابسات كلها دفعت المرضى العراقيين مرغمين غير مخيرين الى السفر خارج العراق طلباً للعلاج حيث الخبرات والخدمات المتوفرة أفضل من هنا بكل المقاييس.ولكن ظهرت في الأونة الاخيرة تقارير مفادها هو قيام بعض الشركات السياحية المروجة للعلاج في الهند الى عقد صفقات مشبوهة للأتجار بالأعضاء البشرية حيث يقع المريض ضحية لعمليات نصب وأحتيال لسرقة اعضائه دون علمه,فبعد مرور مدة على عودة المريض من الهند وعند وقوع عارض او عند أجراء عملية فحص دوري يجد انه فقد احدى كليتيه ..! فأصبح بين كماشتين ردائة وجشع طب الداخل و سرقة واستغلال طب الخارج.

وبالرغم من هذه الامور السلبية التي تحدثنا عنها تبقى هنالك ثلة حسنة محافظة على أنسانيتها وعلى قسمها أمام الله لصون شرف هذه المهنة المقدسة ,ونحن بدورنا ندعوا الله العلي القدير ان يزيد لهم بعلمهم ودينهم ولا يسعنى القول غير[ لو خليت قلبت ] .

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter