| الناس | المقالات | الثقافية | ذكريات | المكتبة | كتّاب الناس |
السبت 12 / 8 / 2023 محمد جواد فارس كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس
أرض حضارة الرافدين لم تكن يوما للبيع ايها الكويتيين،
كفاكم أنتهاز فرص ضعفه اليوم وهيمنة العملاء و المرتشينمحمد جواد فارس *
(موقع الناس)هوَ العراقُ.. سَليلُ المَجدِ والحَسَبِ
هوَ الذي كلُّ مَن فيهِ حَفيدُ نَبي !
كأنَّما كبرياءُ الأرض ِأجمَعِها تُنْمَى إليهِ ، فَما فيها سِواهُ أبي !
هوَ العراقُ ، فَقُلْ لِلدائراتِ قِفي
شاخَ الزَّمانُ جَميعا ًوالعراقُ صَبي ! ... عبد الرزاق عبد الواحدفي البدء اذكركم أن كنتم ناسين ايها الكويتيين تاريخنا ، نحن شعب أصيل صاحب الحضارات الأولى ، ملحمة كلكامش و حمورابي من علم البشرية القوانين الوضعية ، و اشور بنيبال صاحب اول (براءة اختراع) في تأسيس اول مكتبة في نينوى ، ونبوخذنصر و جنائن بابل المعلقة إحدى عجائب الدنيا السبع ، وسومر وأكد واشور وبابل ، هل نسيتم أن العراقيين القدماء من علموا الإنسانية القراءة والكتابة و الحرف ، وبصرتنا وعلم النحو أضافة للكوفة يشهدون بتطوير علم اللغة العربية ٠
نحن شعب المتنبي و الحبوبي والرصافي و الزهاوي و الجواهري و بدر شاكر السياب و سعدي يوسف وعبد الوهاب البياتي ، وعبد الرزاق عبد الواحد و لميعة عباس عمارة و نازك الملائكة و جواد سليم صاحب نصب الحرية في بغداد و نوري الراوي وفائق حسن وفنانين اخرين و منا العلماء من أمثال علي جواد الطاهر وعلي الوردي و ومهدي المخزومي و مهدي البصير ومصطفى جواد و منا المهندسة العالمية زها حديد ابنة الوزير في حكومة عبد الكريم قاسم محمد حديد ، و التي شكلت نقلة نوعية في مجال الهندسة المعمارية و منا الفنانين المطربين من أمثال ، يوسف عمر و محمد القبانجي و وناظم الغزالي و عزيز علي و سعدي الحلي و غيرهم ، و نحن شعب الانتفاضات والوثبات كما في ثورة العشرين و وثبة كانون التي أسقطت معاهدة بورت سموث الجائرة و و ثبات أعوام 52 و 54 و 56 و ثورة الرابع عشر من تموز عام 1958 المجيدة ٠هذه المقدمة للتذكير فقط أن نسيتم تاريخ العراق القديم و الحديث ، و اليوم انتم تريدون الزحف على ارض العراق و مياه ، قد تجدون ضعاف النفوس من داخل العراق ومنهم من يتبوأ مركزاً مهماً في هذه السلطة او تلك و لقد لعبت الدولة الاستعمارية بريطانيا بعد الحرب العالمية الأولى و الانتصار على الدولة الاستعمارية العثمانية المتخلفة ، أقدم البريطانيين على أقامة إمارات ومشايخ في الخليج العربي ، تخطيط منهم لنهب ثرواتهم هذه البلدان وخاصة معرفتهم المسبقة بوجود النفط و مركز وجودهم على الخليج الموقع الاستراتيجي الحيوي للنقل البحري لبضائعهم و جاءوا بعائلة الصباح لتكون قائمة مقام في قضاء الكويت و أتبعوها إلى البصرة ، عندما اعتمد مجلس الأمن في قراره رقم 687 لعام 1991 في توصيفه للحدود بين العراق الكويت، على رسالة للمندوب السامي البريطاني في 21 تموز عام 1932 على اساس ان نوري السعيد أعطى توصيف للحدود و مزورة تحمل اسم نوري السعيد بدون توقيع فقط الاسم ، لم يعثر على الوثيقة في سجلات وزارة الخارجية لاحقا ، وتأكيد على هذا فقد ذكر صبحي عبد الحميد وزير خارجية العراق خلال عامي 1963- 1964 أن أصرار الكويتيين أيام وزارته على الدخول في مفاوضات لترسيم الحدود يدل على أنه (لو كان لديهم اتفاقيات سابقة او وثيقة حول الحدود مثل وثيقة نوري السعيد ,لقالوا هذه حدودنا ثبتوها معنا) ٠ وهل نسيتم أن عبدالله التميمي من أهالي البصرة وكان من صيادي السمك في هذا الخور و الذي اطلق عليه خور عبد الله التميمي هو عراقي لا يمكنكم أن تقولوا أنه جزء من الكويت و كان العراق قد خطط في القرن الماضي لأنشاء ميناء الفاو الكبير ، و العراق محق في مطالبته في جزيرتي وربة و بوبيان ومياه خور عبد الله التميمي ضمن الاراضي و المياه العراقية و مع معرفتنا التاريخية أن الكويت كانت جزء من البصرة اداريا و نصبت عائلة الصباح كقائم مقام لقضاء الكويت ، و اليوم تريدون التجاوز على خط 162 لتزحفوا على حدود العراق ، لا يا سادة ، شعب العراق لن يسمح لكم بتجاوز حدودنا ، و عند سماعنا بتصريح وزير خارجية الكويت سالم عبدالله الجابر الصباح في تواجده في العاصمة العراقية و لقاءه وزير خارجية العراق وهو يصرح في مؤتمر الصحفي ،وهو يشكر المدعو محافظ البصرة أسعد العيداني الذي يعمل من أجل طرد سكان البصرة الاصلاء من ام قصر، لكي يستقروا بدلهم كويتيين لتثبيت عائدية ام قصر إلى الكويت ، حقدكم ايها الكويتيين على شعب العراق واضح جسدتموه في ام قصر ، والتي دافع أبطال القرية دفاعا بطوليا عن الوطن ، ولم يتقدم الأمريكان والبريطانيين الا بعد ان تكبدوا خسائر بالارواح والمعدات ، لولاكم ايها الكويتيين و الإيرانيين لبقيت المقاومة تعرقل دخول جيش العدوان ، من جنوب العراق ٠
شعب العراق لن يتخلى عن شبر واحد من الوطن أرضا و مياها ، كفوا عن رغبتكم غير المشروعه في عراقنا ٠ ولا تعتقدو ان شعب العراق اليوم في ضعفه نتيجة الاحتلالات لأراضيه و بسبب من الحصار ومن ثم الغزو و الاحتلالات الامريكية والبريطانية ودول الاتحاد الأوربي و ايران وتركيا وهيمنة حكام الطائفية المقيته و العملاء ، أنه سوف يسكت عن حقه التاريخي ، ولا تعتمدوا على كسب ضعاف النفوس من العملاء ومنزوعي الغيرة والضمير على الوطن ، بالمال و الرشى ، و الحق المشروع في حدودنا لا يضيع ما دام وراءه مطالبين وطنيين ٠
* طبيب وكاتب
جميع حقـوق الطبع والنشر محفوظة لموقع الناس Copyright © 2005-2012 al-nnas.com - All rights reserved