محمود القبطان
الجمعة 13/8/ 2010
دولة العُرف والفساد الماليمحمود القبطان
مهما وجدت من أسماء سيئة للدولة التي يغيب فيها القانون تكون مناسبة لها حتى وان وجدت استثناءات.ففي العراق الجديد حيث تسلطت قوى الطائفية والعرقية على أمور الدولة بالكامل نشاهد من يبرر هذا الوضع الشاذ الذي لم نعتاد عليه منذ أن ولدنا.
من على فضائية السومرية كان هناك حوار مع 3 ضيوف سيدة من خارج الأستوديو من التحالف الوطني وآخر هو محمد حسن الموسوي,الناطق بأسم المؤتمر الوطني,والبطيخ عن القائمة العراقية.وعندما طُرح سؤال إعادة الانتخابات بسبب فشل الكتل الفائزة في تشكيل الحكومة بعد 5 أشهر واحتمالات القبول به قالت السيدة حنان:ليس من المعقول إعادة الانتخابات لان هذا يكلف الدولة الكثير من الأموال!عجبا لهذه السيدة المُنتخبة توا لعضوية البرلمان وتستلم 40 آلاف دولارا دون أن تقدم شيئا للوطن ولم تعترض على هذه المبالغ الهائلة ناهيك عن السرقات في وضح النهار دون يرف جفنا لهذه السيدة وإنما تتألم على المبالغ التي ربما تُصرف على إعادة الانتخابات وربما تضع العراق على الطريق الصحيح,وربما كان خوفها,وهذا مُبرر لها,أن تفقد هي وزملائها الكُثر مقاعدهم من البرلمان وتفقد كتل كانت بالأمس تدير الدولة العراقية كما فقدها من قبلهم.إذن الخوف على الأموال وليس وضع العراق على الطريق الصحيح.
وفي نقطة أخرى طُرحت من خلال البرنامج هي لماذا هذا التقسيم الطائفي والعرقي ,كما في لبنان,في توزيع الرئاسات الثلاثة.قال الموسوي:انه عُرف في العراق أن رئيس الوزراء شيعي ورئيس البرلمان سني ورئيس الجمهورية كردي.
فتسائل البطيخ عن العراقية هل ثُبت هذا العرف في الدستور,قال الموسوي انه عُرف وليس مادة دستورية و لابأس بأن نأخذ تجربة لبنان,وعندما تستقر الأوضاع نرجع للدستور الديموقراطي. هذا منطق إنسان عاش سنين عديدة في لندن.
إن منطق الغاية تبرر الوسيلة الميكافيلي يطبق حسب شهية من يدير اللعبة السياسية في العراق,في الوقت الذي يتمنى ساسة لبنان أن يعدلوا من دستورهم ليكون ديمقراطيا حقا بدون التسميات للرئاسات حسب التقسيم الطائفي والديني.
لنسلم بأن تجربة العراق جديدة والديمقراطية تجربة لم يعشها العراق منذ عقود,لكن هل هذا مُبرر للتمادي في التقسيم الثلاثي والى متى؟ وكيف سوف يغيروه؟ ومادام إن هذا التقسيم أصبح عُرفا فكيف يُغير وبأية وسيلة؟هذا لم يجب عليه السيد الموسوي.
والعاهة الكبرى الذي أصيب العراق فيها هي استمرار الفساد المالي بكل ألوانه."فقد كشف المُفتش العام لوزارة التربية الأربعاء الماضي عن إلقاء القبض على عصابة تزوير كبرى لتزوير الوثائق الدراسية بحوزتها 180 ختما لجميع المسؤولين في الوزارة ابتداء من ختم وزير التربية السري والشخصي"قال السيد مظفر ياسين المفتش العام.وكانت العصابة تتقاضى 6000 دولار على تعين كل شخص وكان هناك 1000 شخصا عُين في الوزارة بهذه الطريقة الفنية حقا.
هذا يعني إن هناك 6 ملايين دولار في حوزة المجرمين إضافة الى وجود موظفين في أعلى المستويات ممن اشتركوا في هذه الجريمة.تم عزل البعض وستتخذ إجراءات بحقهم واسترجع مبلغ زهيد قياسا لما سرقوه.
لن يستطيع أحد أن يحدد من أين جاءت هذه الآفة الى العراق.وكيف يستطيع جمع من الذين فقدوا أخلاقهم ووطنيتهم وهم قد حرقوا جباههم وحملوا المسابح الطويلة والخواتم الفضية واللحية "المحددة" أطلقوا العنان لها وتلحف السيدات بأنواع موديلات الحجاب ليغشوا وطنهم وشعبهم بأنهم متدينون ولكنهم في وضح النهار يسرقون ويقتلون ويفخخون ويفجرون أسوة بمجرمي القاعدة والبعث
ليصلوا الى أهدافهم الدنيئة في تدمير وطن بالكامل.قتلة جندي أمريكي أو "متدين"مهم يكتشفونهم خلال أيام حتى لو كانت الجريمة في ظلام دامس ,لكن قتلة كامل شياع في وضح النهار وفي الشارع العام وبين نقطتي تفتيش لم يُعثر عليهم ليومنا هذا واشك في أن يعثروا عليه,لان الشهيد شياع كان شوكة في أعينهم في أخلاقه العالية وفكره النير والتزامه الوطني.اهذا عُرف جديد,يا سيد الموسوي أم هذا يُكلف الدولة مبالغ طائلة في الكشف عن المجرمين ,أم إن دم الشيوعيون رخيص,السيدة النائبة؟
20100814