| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

محمود القبطان

 

 

 

الأربعاء 16/6/ 2010



لعبة اليمين الدستوري

محمود القبطان  

لم يخطر على بال حتى لاعبي السياسة الكبار الجدد أن يمروا بهكذا مآزق"دستورية"وهم الذين وضعوا الدستور حسب مقاساتهم.فبدأ من الانتخابات وما جرى بعدها من تعديلات وتغيرات وصولا الى أداء اليمين الدستوري الى لعبة الجلسة المفتوحة التي صرح احد خبراء الدستور العراقي من كربلاء,حسب تسميته في القناة العراقية,قال بالرغم من عدم وجود أي نص في الدستور,وهو الخبير فيه,في أن تبقى الجلسة مفتوحة لكن من أجل المصلحة العامة يجب أن تقبل بذلك.هذا كان تصريح لخبير في الدستور العراقي اليوم أل 16 من حزيران.هكذا يُفسر الدستور.وتماشيا مع اللاعبين الكبار فأنه يمكن عدم ايداء القسم في أول جلسة له من قبلهم لأنهم لا يريدون أن يعلنوا أن مهامهم انتهت وما يقومون به تمشية ,تصريف, أعمال الدولة فقط.هكذا أرسل النائب الأول لرئيس العراق عادل عبدالمهدي رسالة الى الرئيس الطالباني حيث قال فيها إن عدم ايداء اليمين الدستوري في الجلسة الأولى من قبل رئيس العراق ونوابه ورئيس الوزراء ووزراءه هو خرق دستوري,وبالمناسبة إن السيد عبدالمهدي نفسه لم يؤدي اليمين الدستوري كما ذكر في رسالته .

ماذا يعني تغيب بعض المسئولين في الدولة عن جلسات البرلمان الأولى؟بصراحة شديدة لم يعد البرلمان والقسم والعمل والإخلاص يساوي شيئا عند البعض ولو كان العكس لما تعطل البرلمان وتشكيل الحكومة الى يومنا هذا وسوف يستمر الأمر على هذا الحال اشهرا أخر دون أن يتوصل الساسة الى الحل الأخير لان الهم الأول والأوحد عندهم هو السلطة وكيفية توزيعها.

عند ايداء اليمين الدستوري يقسمون بالله العظيم على خدمة الوطن والشعب!!لكن أين هم الذين اقسموا بالله العظيم وهم قد سرقوا المال العام وقسما كبيرا منهم هرب أو هُرٌب وزوروا الشهادات وفي حالات كثيرة كانوا داعمين للإرهاب لا بل في اخف الحالات استهتارا بالقسم والوطن والشعب إن الكثير منهم لم يحضر إلا بضع مرات خلال أربع سنوات من عمر البرلمان السابق,لا بل إن احدهم لم يحضر إلا مرة واحدة لكن ال40 ألف دولار شهريا لم تنقطع عنهم ولا مرة واحدة .لم يلتفتوا الى معاناة الشعب من قلة الخدمات لا بل انعدامها,غياب الأمن,التدهور الاقتصادي بشكل عام والاعتماد على موارد النفط.

ما زال البعض يتساءل ما هي الجدوى من المطالبة بإلقاء القسم في اللغة الكردية ,كما طالب بعض النواب الكرد الجدد؟هل سمع احد في كل العالم أن يؤدى القسم الدستوري بعدة لغات؟أم إن ما يحدث فقط في العراق وهو المرجح؟هل أدى النواب في الإقليم القسم بعدة لغات؟هناك أكثر لغة وأولها التركمانية والآشورية ,فهل يحق لهؤلاء أن يؤدوا القسم بلغاتهم الخاصة؟لا يعرف الساسة الكرد حدودا لأطماعهم المُتزايدة مثل حدود الإقليم التي تتوسع حسب الخرائط التي حوزتهم,وحتى لو لم يجدوا أية خريطة فسوف يستحدثوا الجديد منها, والغاية "الشريفة لخدمة" الشعب الكردي تبرر الوسيلة ولو كانت غير شريفة.ألم يكفي إن الجواز العراقي الجديد يكتب بثلاث لغات من بينها الكردية؟وبهذه المناسبة أريد أن اقترح على القيادة الكردية أن تترجم القرآن للغة الكردية وعند افتتاح كل جلسة يقرأ باللغتين الرئيسيتين قبل بدأ أي نقاش حتى لو كان يخص وضع 16 علما عراقيا بدل ال18 التي تمثل المحافظات العراقية أو يخص اسماك الاهوار,لابل أكثر من ذلك أن تترجم كل الجلسات لغة الكرد حتى لو فهمها المتضلع بالعربية فؤاد معصوم.لان الإقليم جزءا من العراق والنقاشات في اللغتين العتيدتين!!وسوف لن يتقدموا ,إن شاء الله,الى الأمام في حل مشاكل الشعب الطيب الذي انتخبهم لان ولائهم للقومية واللغة وليس للوطن الى أن يثور التركمان والآشوريين والصابئة والايزيدين للثائر للغاتهم وقومياتهم ويحصلوا على مطالبهم بأن يكون كل شيء لهم كما للإخوة الاكراد,وهذا حق دستوري سوف يجد له مخرجا كما وجدوا مخرجا للجلسة المفتوحة الى ما شاء الساسة الجدد.

إذا كان هناك أمرا لا يعرفه احد من ساسة العراق فعليهم الذهاب الى محمود عثمان ليجد الجواب الصحيح.فقد اعتذر حسن العلوي من قبول ترأسه لجلسة البرلمان الأولى باعتباره الأكبر سنا وقد تعددت الأسباب والتأويلات فقد قال البعض بسبب وضعه الصحي,وآخرون قالوا لأنه كان بعثيا ,وقسما قال إن علاوي منعه,لكن عندما وجهوا السؤال لعثمان قال انه لم يريد أن يستلم رسالة التحالف الوطني الجديد.

الخبر اليقين دائما عند عثمان فقط.الكتلة الكردستانية لا تحفظ لديها بالنسبة لأي منصب رئاسي كان,حسب ما صرح به البرزاني اليوم.لا تحفظ لديهم لان وضعهم محسوم حسب الطلب لأنهم يمسكون العصا من الوسط,لان مصالحهم الأهم في كل العملية ولا غير.

الجلسة بقت مفتوحة لكنها رفعت بعد أن تعب البرلمانيون الجدد من كثرة الاجتماعات اليومية وكثرة من يصرخ ويصرح في الليل ليرى نقيضه صباحا,الحكومة شبه معطلة, الخدمات في أسوأ حالاتها والتفجيرات مستمرة ,وحادثة البنك المركزي النوعية هزت العراق ,بالرغم من قلة الضحايا قياسا لأعمال إرهابية سابقة,لكن تعطيل تشكيل الحكومة سوف يزيد من الأعمال الإجرامية والضحية هم الأبرياء والساسة في قصورهم العاجية باقون الى ما شاء ربهم الذي قسموا بكتابه أن يخلصوا للناخب الذي أوصلهم لقبة البرلمان وحتى الذين لم ينتخبهم احد لكن وصلوا الى البرلمان رغما على الشعب.

 

20100616




 

free web counter