| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

محمود القبطان

 

 

 

                                                                                      الأثنين 19/3/ 2012



ضغوطات وممارسات تبدو مجهولة الهوية

محمود القبطان    

تمر موجات سياسية على الوضع في العراق تبدو للوهلة الأولى إنها ذو طابع تصحيحي أو أوامر من هيئات أو تهديدات أو اختلاق محاولات إغتيال,وقد تصب في النهاية في توتير الاجواء السياسية وإعطاء صورة سلبية عن العراق الذي ينتظر بفارغ الصبر انعقاد مؤتمر القمة العربي في بغداد.

فمن حوادث الايمو والقتل البشع الذي تعرض له البعض الى تصريحات القائمة العراقية ودخول البرزاني على خط لي الأذرع بسبب عقود النفط ,وليس من أجل عيون الهاشمي الى محاولة الأخير وقائمته الى عرض مشكلته على مؤتمر القمة والذي سوف يسبب إحراجاً لبعض الدول التي فيها مشاكل داخلية لا تقل خطورتها عن ما يحدث في العراق وبالتالي يفتتح وينشغل المؤتمر بمشاكل غير معني بها لينتهي بفشل محتم لان ليس من واجب هذا المؤتمر طرح مشاكل شخصية للقضاء كلمته الفاصلة.

يعترف السيد مقتدى الصدر بوجود عناصر فعالة من تياره من باع أو يبع التعيينات, ويقول"أنا براء منه"وإذا كان من غير تياره فهذا شأن الحركة التي ينتمي إليها وليس له في هذا أي حرج أما اذا كان النائب من تياره فعليه أن يرفضه و يعرفه بالاسم, كما حدث أن سماّ النائب صباح ألساعدي وزير الدفاع السابق عبدا لقادر ألعبيدي أن منصبه كان ب: 10 مليون دولار وإن الوزير السابق يعمل الآن مستشارا عسكريا في مكتب رئيس الوزراء ,كما قال ألساعدي الذي ظهر اسمه من المطلوبين للقضاء بسحب الحصانة ألبرلمانيه عنه بعد يوم واحد من عرض المقابلة مع د.نجم الربيعي على الفضائية البغدادية.وأصل البيان الذي تناقلته وسائل الإعلام لمقتدى الصدر ونشر في صوت العراق 14آذار على ضوء رده على احد أتباعه, في خصوص بيع التعيينات ,من بابل.وفي سؤال لأحد أتباعه في البصرة حول ارتياد المقاهي بوجود محرم ,حرام.ودعا الحكومة المحلية لوضع حلول لإزالة مثل هذه الأمور. وكان احد أتباعه يسأل عن إمكانية إزالة مثل هذه الأمور والمظاهر بالسلاح,والسيد يشكو الى الله من أناس"يدعون حبنا ويسيئون إلينا,آل الصدر".

لا أعلم أين الملاهي للرقص في البصرة حيث إن معظم المطاعم النظيفة والمعروفة هي أما فارغة أو شبه فارغة وإن تواجد الزوار فتكون في معظمها عائلية,ولا يعلم ,إلا الله,ماذا كان القصد وراء الاستفتاء في البصرة والذي شاعت ظاهرته عند التيار.ومع هذا يراودني الشك في أن التيار هو المسؤول عن تصرفات بعض أفراده في القتل الهمجي الذي تعرض له بعض شباب ما سُميوا الايمو ,وفي أغلبهم من شباب مدينة الثورة. بدليل ان التيار الصدر الوحيد الذي أصدر بيانا مبكراً في هذا الشأن.من يدير مدينة الثورة؟أليس التيار الصدري وجيره لحسابه.وقد طلب "هؤلاء الشباب الذين سألوا السيد الصدر فيما إذا كان في استطاعتهم التصدي المسلح لظاهرة المقاهي الليلية في البصرة,فقال:"كيف يا ترى تزيلها,لابد تقصد القتل والسلاح,ليس هذا مورود" .هنا يأتي اليقين من أفعال القتل سواء لرواد المقاهي أو الايمو هو من فعل من يسمي نفسه من أتباع آل الصدر,وقد تبرأ منهم مقتدى الصدر باعتبار هذا من اختصاص الحكومة التي لم تُقصّر بإزالة كل مظاهر الحياة في البصرة.

وهنا أتسائل لماذا التظاهرة في البصرة,حيث أعلن مجلس المحافظة يوم عطلة رسمية.هل الهدف من التظاهرة لتأييد السيد الذي دعا إليها,أم لكبح جماح القتلة ممن يزعمون إنهم من تياره؟ أم لعرض قوة التيار في البصرة؟ولماذا أعلن عن الإجراءات الأمنية التي سوف لا تكون اعتيادية"لحماية التظاهرة,لكن مِن مَن؟يبدو أن بعض الإسلاميين الجدد لا يعرفون قراءة الدستور الذي وُضع لحسابهم حتى,الذي يحرم تحديد وتقييد الحريات الشخصية.

وتأتي التعليمات"التربوية" تباعاً لإزالة ظاهرة الايمو الغريبة على" تقاليدنا وديننا"لتصل الى منع ارتياد الملابس السود في حرم الجامعات "إلا في المناسبات الحزينة أو وفات احد من أهل الطالب ,يقول بيان جديد "لاستئصال ظاهرة الايمو,باعتبارها ظاهرة غربية...حسنا أيها السادة.أليس تقليعة قص الشعر الجديدة منذ دخول "المحرر" الأمريكي تشبيها بشكل قص شعر الجندي الأمريكي أيضا ظاهرة,وليس حالة,غريبة عن تقاليدنا؟قد يقول احدهم كان في الريف الرجال يفعلوها,لكن ليس تقليداً وإنما لعدم وجود حلاق عندهم في ذاك الوقت وتوفيرا للمال القليل وليس للموضة.وإذا كانت الملابس السود تقليد الايمو وخالف للتقاليد والدين,فهل سرقة المال العام والاغتناء على حساب الفقراء حلال في الدين,وهل سوف يرفع من سأل السيد الصدر السلاح بوجه سراق الشعب؟هل الملابس السود التي يتظاهر بها جيش المهدي ممنوعة هي الأخرى؟ وهل حمل حقيبة الكمبيوتر السوداء تحسب في خانة ظاهرة الايمو التي تستحق القتل أيضا؟أليس بنطلون الجينس(ألكاو بوي) الأمريكي تقليعة غربية ؟ماذا لو بدلوا لون العباءة السوداء بألوان جديدة,كما في إيران أو باكستان؟والبدلة الرجالية أليس مودة غربية؟فإذا عساهم أن يفعلوا؟وتبقى التظاهرة الصدرية السلمية يوم غد 19 آذار محل تساؤل لماذا وما هي الشعارات التي سوف تطرحها,وأمس بهاء الاعرجي يريد أن ينجح مؤتمر القمة ليكون نجاحا للعراق كله,فماذا عسى تلك التظاهرة أن تفيد؟

في إحدى الجامعات يريدون فصل الطالبات عن الطلبة لان"ما يحدث تحت الأشجار في حدائق الجامعة اقله" القُبل" تقول احد السيدات في تلك الجامعة,مسؤولة قسم شؤون الطلبة وتريد فعلا عزل الطلبة أيضا في كافتيريا الجامعة.ماذا تريد بعد من عزل الجنسين عن بعضهم,شوارع خاصة لهم ,ربما,سيارات نقل خاصة لهم,حدائق خاصة لكل جنس,أو حبس الطالبات في غرف لا يرون فيه شابا,وعلى أن لا يرى بعضهم بعض وربما تتوقف القبل؟ولكن ماذا تفعل الجامعة ومسؤوليها للطلبة في أيام العطل الكثيرة؟و تدعي هذا السيدة إن احد ضباط الحراسة في الجامعة أقسم أن لا يرسل بنته لهذه الجامعة بسبب تلك الممارسات!أي زمن سيئ يعيشه الطلبة الشباب بسبب المبالغة في تقييدهم بسبب ما يسمونه الأعراف والتعاليم الدينية,وقد تعلم تلك السيدة التي تدير شؤون الطلبة ماذا كُتب أخيرا ولماذا عن ما يحدث في إحدى المدن الدينية في العراق لخبر نشرته احد الصحف الالكترونية نقلا عن آكانيوز في 15 آذار.ليس عزل الطلبة هو الحل.

ومن هنا أرى إن ما يحدث في العراق من أمور غريبة وعجيبة سياسيا واجتماعيا ليس بعيداً عن التدخلات الخارجية من دول الجوار لا بل حتى من الدول التي تدعي مساعدة العراق من جهة وتخرب النسيج الاجتماعي من جهة أخرى بخطط مدروسة ولهم في البعض المتخلف منفذون.

 


20120318


 


 

free web counter