| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

محمود القبطان

 

 

 

الأربعاء 19/1/ 2011



من فمك أدينك..

محمود القبطان  

الحملة المسعورة ضد الشعب مستمرة بأشكال مختلفة من تهريب المجرمين بمعونة بعض أفراد قوات الأمن ألضعيفي الأنفس وفاقدي الضمير والوطنية من أجل ورقة أو ورقتين أو ربما أكثر حسب وزن الجريمة,الى الاعتداء على المسيحيين بحجج تافهة تفاهة المسلحين الذين يتعكزون على محرمات اختلقوها لتبرير فشلهم في تقديم الخدمات لإلهاء الشعب الذي انتخبهم دون أن يلمس أي تقدم في الخدمات التي حرم منها طوال فترة حكمهم وللتغطية على الفساد المالي والإداري الذي عم البلاد بسبب سيطرتهم على كل مقاليد الحكم. هذا نوع من تغطية عوراتهم في إدارة الدولة ولذلك لجأوا الى أخس الطرق في القتل والتهجير والإجبار على الهجرة الى خارج البلاد.

في البداية التي كان بطلها المتأسلم كامل الزيدي ولغلق النادي الاجتماعي لاتحاد الأدباء العراقي ادعى وزمرته ومن يقف وراء حملته ومن أعطاه الضوء الأخضر كان بحجة عدم وجود إجازة لبيع الكحول ومن ثم استمر في غلق المحال التجارية التي يديرها أناس من غير المسلمين وادعوا إن من له إجازة سوف يستمر في عمله ,لكن ما أن مرت الكذبة لهؤلاء المنافقين لبعض الوقت حتى بدأوا بالهجوم من قبل مسلحين مدنيين لا يعرف الى من يتبعون,وقد وصل الحال بالاعتداء على نوادي اجتماعية للآشوريين وإتلاف وتحطيم كل محتويات النادي من قبل نفس العصابة.وأحدهم يقول :نعم نحن دولة مسلمة ويجب احترام ذلك.نعم الكحول منكر وقال الله في كتابه اجتنبوه ولم يحرمه.لكن ما هو موقع لحم الخنزير في بلد المسلمين؟

لنرى
قرأت من على موقع ينابيع العراق ما يلي: الأسلحة والخمور ستواجه أعلى ضريبة استيراد. الكحول سوف يكون نصيبه 80%.وأقول لهؤلاء من حق الدولة أن تضع نظاما ضرائبيا كما تشتهي وربما لسد بعض نفقات رواتب السادة المسئولين والتي انتقدها المرجع الأعلى السيد السيستاني ولكن كلمته لا تسمع ما دام الأمر يتعلق بالرواتب.ولكن أن تستورد الدولة أو من ينوب عنها لحم الخنزير وتوضع عليه ضريبة,وليس هذا فقط وإنما اقل بكثير من ضريبة الكحول.وفي كتابه الكريم يقول الله:وحرمنا عليكم الدم والميتة ولحم الخنزير.وهنا التحريم القاطع ولا نقاش حول هذا الأمر.فكيف يستورد لحم الخنزير الى بلد إسلامي لا يجرأ أبناءه على شراء الكحول الذي طلب من البشر أن يجتنبوه فقط ؟ أما ضريبة البصل فهي 40% فقط,ليبيع إخوتنا المسيحيين بصل بدل الكحول,وقد قال أحدهم سوف يقتلونا حتى إذا بعنا دجاجا.فهذا حال أهل العراق الأصليين.هذا الأرقام الضرائبية سوف تكون نافذة المفعول من آذار القادم.

من كل هذا نستنتج أن كل الإجراءات التعسفية بحجة الكحول ما هي إلا ذر الرماد في العيون والهدف الأساسي هو تهجير ما تبقى من أتباع الديانات غير المسلمة.وما مؤتمرات واجتماعات رجال الدين في النجف وفي الخارج في الدنمارك إلا مزحة مجة للاستهلاك العالمي وليس المحلي ,لأنه محليا قد بدأوا في عملهم المشين في القتل والتهجير وحرمان الناس من العيش حسب ما يرتأون أما عالميا فقط لتبيان أن الحكومة تقف على مسافة واحدة من الجميع وهناك صفاء وسلام ديني لتخفيف الضغط على إدارة الحكومة.. أما ماهي إجراءات الحكومة من ما يحدث فهي لا تتعدى الصفر الرياضي حيث هي التي أعطت الضوء الأخضر لتلك المليشيات المسلحة التابعة لأحزابهم في القصاص من المسيحيين ومن أعمالهم التي يعيش قسما منهم عليهم.وأن انكروا هذا فليقل المالكي كم مسيحيا أو صابئيا بدرجة مدير عام وليس أكثر.ليقل علي الشلاه الى أين يريد من مسيحيي العراق الذهاب؟وليقل الدباغ من يحمي مسيحي العراق؟وما الفرق بين قتل المصليين في كنيسة النجاة وبين الهجوم على نوادي اجتماعية (ليس فيها رقص ولا تبول في الشوارع,كما قال الزيدي وأشباهه عن نادي اتحاد الأدباء).ليخبرنا الخبير بأمور المرجعية الدباغ :ايهما أكثر تحريما عند ربه سرقة أموال الفقراء والجياع والاغتناء على حسابهم وهم منسيون أم بيع الكحول,أو الاجتماع العائلي في نوادي اجتماعية محترمة؟ايهما يُعاقب عند الله السراق الجدد أم الفقراء والكادحين والعاطلين عن العمل بسبب سرقة أموالهم من قبل عصابة كانت تتجول في شوارع سوريا وإيران وبعض

بلدان أوروبا لتستولي على كل الأموال دون حساب ورقيب؟ما هو الفرق بين من استشهد على أيدي البعث الفاشي في عام 1963 وفي جيبه نصف دينار وبين من ملك مئات الملايين من الدولارات خلال فترة أشهر وبعضهم تكرم وسرق خلال سنوات؟ليفتي لنا الشلاه وحسين الموسوي وحازم الاعرجي وأخيه بهاء والبياتي والساعدي والشمري والحسيني والدباغ المختص بأحوال المرجعية والتي حصل على دكتوراه في هذا المجال وبدن أن تعترف بشهادته دولته الجديدة لحد ألان,ماهو حكم الشرع الذي يتباكون عليه نهارا وينسوه ليلا في السرقة والقتل وتهريب المجرمين وبيع لحم الخنزير وعدم تشكيل الوزارة كاملة ليومنا هذا والجياع ينتظرون بابا أن (يفضها ويعين باقي الوزراء).ليقل المالكي كلمته إذا لم يفقد السلطة بعد .

هل ما يقوم به بعض الانتهازيين والجهلة من أتباع الزيتوني سابقا والملتحين حاليا إزاء أبناء الشعب الذي يقوده بعلم منه أم من بعلم آخرين لا حول له ولا قوة عليهم؟ما هو شكل الدولة التي يقودها حتى يعرف الناس كيف يتصرفون وكيف سوف يدبرون لقمة عيشهم؟انه رئيس الوزراء وعليه تقع مسؤولية الحفاظ على أرواح وأرزاق الناس؟ليقل الطالباني كلمته باعتباره من أتباع المنكر,ربما سابقا,وعلى الأقل في نكته المشهورة على التلفزيون؟هل هو رئيس الاكراد ويحافظ على المسيحيين هناك فقط أم رئيس العراق ولا يقول كلمته؟أما البرلمان فغسل الأيادي جميعا منه أفضل ,لان المسألة ميؤس منها,كما يبدو,لانهم في واد والشعب في واد آخر.لكن تونس وحركتها الجماهيرية العفوية جاءت بعد تراكمات كبيرة ,وعلى من يدير العراق أن لا يدير ظهره للشعب وأن لا ينسى ما حدث في تونس.

 

20110119



 

free web counter