محمود القبطان
الأربعاء 22/9/ 2010
مباحثات التحالف الوطني في الخطوة ما... قبل الأخيرة!!محمود القبطان
يوميا يخرج احد القادة الجدد لعراق ما بعد التغيير ليصرح ما يشتهي وما لم تتوصل إليه أطراف التحالف غير المتحالف الوطني الذي وضع مصالح الوطن والشعب ووعود الانتخابات البراقة تحت الكرسي ومن أجل الكرسي صاحب كل الامتيازات وبدون منافس.
يكرر البعض من هؤلاء إن توزيع الصلاحيات هو الحل الأوحد والامثل لحل معظلة تسمية رئيس الوزراء لكن "دولة" القانون لا تعترف بما يسميه البعض توزيع الصلاحيات ولسان حالهم يقول لماذا جرجرناه 7 أشهر؟ومن جانب آخر يقولون إن الالتزام بالدستور لا يمكن التهاون فيه,فكيف يوزعون صلاحيات رئيس الوزراء التي نصّ عليها الدستور الذي أصبح عليهم مثل السرطان يستأصلون من مواده ما يشتهون ويبقون فيه من مواد ما يتوافق مع مصالحهم.
"فخامة"عبدالمهدي شبه مُعتصم في البرلمان وكان دوامه الرسمي هناك ليجلب النظر والاهتمام إليه عبر تشجيع باقي البرلمانيين للحضور الى قبة البرلمان عسى وان يلتئم هذا العفريت الذي اسمه البرلمان يوما ما ويبدأ يعمل ليحلل أعضاءه رواتبهم على الأقل.
حضور "فخامة"الهاشمي برتوكولي مع زميله في النيابة طالب في جلسة غير رسمية حضرتها منظمات المجتمع المدني ,طالب المالكي بالحضور لشرح الوضع الأمني المتردي!!ولن يحضر المالكي حتى لو انتحر العراق!قال عبدالمهدي امس21 أيلول إن حضورنا هو حدث...حدث..حدث.جميل لكن ما هو الحدث في هذا سيادة النائب ويطالب بعد هذه الكلمات المتقطعة رؤساء الكتل الفائزة,نعم فقط الفائزة,بالحضور,لكنه من باب أولى عليه أن يحث رئيس كتلته الحكيم بالحضور وباقي أعضاء كتلته ليتبين من هو المعرقل للعملية السياسية من غيره.لماذا لا يطالب الهاشمي رئيس كتلته علاوي بالحضور الى البرلمان ,قل,لجر البساط من تحت أقدام المالكي؟
الحكيم يقر بأن تأخير تشكيل الوزارة ألقى بضلاله على الوضع الأمني المتأزم والمتدهور ويقول إن الشعب مُتذمر و يريد تنفيذ الوعود وهناك مباحثات خلف الأبواب الموصدة لتكملة الحوارات,وعندما سأل في العربية لماذا المباحثات تجري بهذا الشكل ,قال: حتى تجري المباحثات بجو هادئ دون أن يُثار الشارع وتدخل التأويلات.إذن هكذا وعدوا الشعب بالصراحة والانفتاح.المسألة تحتاج الى يومين آخرين بعد الجلسات الأخيرة,إذن هناك ثلاث جلسات دون أن يتوصل التحالف الوطني الى ترشيح اسم واحد لرئاسة الوزراء والذهاب به الى البرلمان لتوكل له مهمة تشكيل الوزارة المنتظرة من قبل الرئيس طالباني لأنه رئيس مع سبق الإصرار وهذا حق كردي لا نقاش فيه بعد أن عدل كلام الطالباني عندما قال أنه استحقاق كردي لكن يمكن التفاوض عليه ,دفعا لأي تأويل محتمل من "الحاقدين" .
عبدالمهدي يعتبر أعادة الانتخابات ,التي أصبحت استحقاقا دستوريا ووطنيا,مسألة خطيرة تترتب عليها نتائج خطيرة.والله لو يقول السيد النائب ما هي هذه النتائج الخطيرة لبردت القلوب وسكنت العواصف السياسية في العراق,لكن أراه انه يحاول أن يفلسف الأقوال كما كان يفعلها الجعفري عندما يريد أن يدخل كلامه في بحر اللغة العربية مفلسفا ما يقول حيث لا يفهمه أصحابه حتى,فكيف بالباقين!إذا كان يقصد تكاليف إعادة الانتخابات كبيرة,فوالله لقد نطق بالحق لان العراق يحتاج الى كل دينار بدون أصفار,إذا أردت أن أتناسى سرقة وسراق بنك الزوية والذين هربوا,وإذا كان يقصد سقوط البعض من الهامشيين الجدد من كراسي البرلمان إذا أعيدت الانتخابات فهذا فيه وجهة نظر,لان المساكين الذين ركضوهم وورطوهم على مدى 7 أعوام ربما يبقون مناصرين لهم بسبب العاطفة الطائفية من هنا ومن هناك.لكن خوفه لا من هذا ومن ذاك,إن خوف السيد عبدالمهدي هو إن جمهرة هائلة في ازدياد من الناس,وإحداهم السيدة أم عامر وجماعتها من شاكلتها التي تريد أن تفرح بأفراح أبنائها وبناتها وهي ألامرأة التي انتخبتهم وقالت الاو كي سوف لن تعيد الخطأ مرة أخرى وتعطى صوتها لهم حتى لو نزل عليه أمر ألاهي وهذه السيدة تستطيع بفطرتها أن تحرك الشارع البصري بكامله لشجاعتها.
حيدر الملا في لقاء له مع إحدى الفضائيات قبل أكثر من أسبوع قال لو كان للتحالف الوطني مرشح واحد فسوف نوافق عليه لتشكيل الوزارة ,وبعدها بثواني قليلة يستدرك ويقول نحن,هم,أصحاب الاستحقاق الانتخابي.أما أمس 21 أيلول قالها صراحة دون لف ودوران :نحن لن نتفاوض مع ما يسمى بالتحالف الوطني وإنما نتفاوض مع دولة القانون والائتلاف الوطني لأننا نحن القائمة الفائزة ولا نعترف بتحالف تشكل بعد الانتخابات .
إن تشكيل التحالف الوطني جاء بعد أن تورط المالكي بسبب توقعات مستشاريه بفوزه الكاسح المارد لقوى الحكيم أولا ,ولقوى العراقية ثانيا,لكن كل التوقعات جاءت مخيبة لأماله ولذلك جر مع مستشاريه خيبة الفشل واضطروا الى تشكيل التحالف الوطني الكسيح الذي بدأ يلفظ أنفاسه الأخيرة بسبب تعنت كل الإطراف فيه على مواقفهم وآراءهم دون التنازل من اجل الوطن والشعب المكبوت.
ما العمل؟
لم يبقى إلا المظاهرات السلمية الاحتجاجية التي يجب أن تستمر الى أن تنصاع الكتل المتنازعة على كرسي رئاسة الوزراء المغري الجميل الفاتن المملوء بأموال هائلة وسلطات يسيل لعاب الساسة الكبار له.إعادة الانتخابات لا بد منها وألا سوف تستمر الجلسات الثالثة والرابعة وال...والإرهابيون ومن يأويهم سوف يقررون أين ومتى وكيف يقتلون ويفجرون في كل العراق والخاسر هو الشعب العراقي.
20100922