| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

محمود القبطان

 

 

 

                                                                                      الخميس 3/3/ 2011



تبادل التهم بين الأطراف المتنفذة.. والضحية هو الشعب ...ومظاهرة الغد 4 آذار

محمود القبطان  

ما زالت الأطراف الحاكمة في بغداد تتبادل التهم عن من هي الجهة المقصرة في تردي الأوضاع المعاشية والحياتية والأمنية و الثقافية.فكل طرف يتهم الطرف الآخر بالفساد وبتردي الخدمات .وفي حالة لم يسبق للعراق أن مرَ بها وهي إن النجيفي والمالكي طالبوا بانتخابات مُبكرة,ويقول الطرف الآخر إنها مطالبة غير دستورية, ويرفضون الإقالات والاستقالات,ليس بسبب الفساد المستشري وتردي الخدمات وتقصيرهم الواضح وإنما تشبثا بالمناصب التي وزعت عليهم حسب ولائاتهم.وأكثر الإطراف المتزمتة والمتشبثة بمناصبهم هو محافظ ورئيس مجلس محافظة بغداد,مما حدا بالأخير لجلب مجموعة من المحافظين للاحتجاج على طلب المالكي والنجيفي في إجراء انتخابات جديدة.وسوف لن تحل مشكلة الخدمات والفساد في كل مفاصل الدولة إلا بانتخابات جديدة وعلى كافة المستويات.إذ قال البعض إن الحكومة تريد بمواقفها الجديدة إزاء مجالس المحافظات هو فشلها بسبب المحاصصة والتسابق من أجل المناصب الوزارية,ونسوا هم أنفسهم يتسابقون على المناصب وأتوا برحمة المحاصصة وليس بصوت الناخب.ويتذكرون إن البعض أتى بواسطة حزبه بالرغم من حصوله على عشرة أصوات ,فأين تمثيل الشعب من هذا؟وبعد تخبط الحكومة جراء إجراءاتها التعسفية في الجمعة الماضية 25 شباط ,وقد اقترحت وقتها وكما غيري,أن يخرج المسئولين الى الشارع,وربما أجبرتهم الجماهير وتحركها,فلقد رأينا في بعض المحافظات وبعد صحوة من غفوة طويلة خرج البعض من المسئولين الى أماكن العمل ليلا للعمل وللإشراف.حسنا,أين كنتم يا من تريدون المال دون العمل. وقد باشر المالكي بإعطاء أوامره من الوزراء الخدميين بالنزول الى الشارع لمتابعة مشاريعهم,وقد استقال أمين بغداد بعد موجة التهم التي أطلقها أصحابه قبل المتظاهرين لتوزيعهم التهم"بعدالة" على الجميع,لكن العيساوي كان أكثر شجاعة منهم واستقال على أية حال.وطلب المالكي أيضا من وزراءه الخدميين الذهاب الى المتظاهرين لمعرفة مطالبيهم,وهم من التيار الصدري!!أليس هذا مضحكا؟الم يعرف أحد من وزراءه ,وهو شخصيا,لماذا يتظاهر الآلاف في محافظات العراق؟هل بسبب البطر ؟هل يريدون حمامات في القمر؟الناس ,وهو يعلم والعالم كله يعلم,خرجت بسبب نقص الخدمات والفساد المالي والإداري والبطالة وتردي الأوضاع في كافة المجالات أنهت صبر الناس لتتوحد في صفوف غاضبة وتخرج من أجل حريتها وكرامتها.وعلى المالكي أن يخرج بنفسه الى الشارع ليرى ماذا يريدون هؤلاء الشباب .لا سيارات حماية ولا رشاشات مسحوبة الأقسام ولا ضرب بالهراوات والاستماع الى نبض الشارع هو الحل الوحيد لمشاكل المالكي والتي بدأت تقلقه وتسبب له صداعا سياسيا متسمرا الى وصوله الى الحد الذي جعله,طبعا متعمدا,تناسيه وثيقة الاتفاق مع علاوي بحضور البرزاني ككفيل,ونسى وعده أمام البرلمان قبل أكثر من ثلاث أسابيع عندما قال للبرلمانيين:بعد أيام قليلة سوف أقف أمامكم لأعلن أسماء الوزراء الأمنيين,ووصلنا الى "أواعدك يا وعد واسگيك يا كمون"لا وزراء أمنيين ولا هم يحزنون.وتستمر إجراءات القوى الأمنية بإغلاق الجسور مرة أخرى خوفا من الجماهير التي لم ولن تحمل لا أسلحة ولا تركب دبابات لتعبر الى جهة المنطقة الصفراء,صفراء لان أهلها لا يرون الشمس بسبب بقائهم المستمر داخل القصور.علاوي في النجف ليتفق مع الحكيم والصدر والمالكي مع الطالباني والكل يوجه الاتهام للآخر,والملفت للنظر أن صرح احد موظفي مكتب الدباغ أو ألساعدي إن وجود كمال ألساعدي وزميل له....الموسوي العمارة الفارغة التي تشرف على ساحة التحرير في بغداد كان بطلب من البرلمان!!ولكن النجيفي لم يصرح بذلك فمن طلب منهم ذلك,ولماذا كانوا محاطون بضباط الجيش ومن الطابق العلوي للبناية؟,أي إشراف هذا يكون من العلو؟ومن ينتخبه الشعب لا يخافه ويتكلم معه على الأرض.لماذا لم يطلب منه المالكي باعتباره أحد أقطاب حزبه من الذهاب للجماهير لتهدأتها والاستماع إليها؟ثم لماذا منع التجوال من عصر هذا اليوم 3 آذار على المركبات مرة أخرى؟كيف تصل الجماهير الى أماكن التظاهرة في الوقت الذي علمتكم التجربة إن هؤلاء لم يتظاهروا ألا من أجل تصحيح النظام ؟بأي حق تصدر مذكرة من مجلس محافظة الديوانية وتتهم المتظاهرين ليوم غد بأنهم يريدون فتح البارات وبيع الخمور ونوادي الرقص؟

أي كذب وافتراء هذا,وأي مستوى انحطاط فكري وثقافي يملئ رؤوس هؤلاء النصابين؟وعلى المالكي أن يبحث وبجدية ترشيق وزارته المتخومة بأورام سراطنية المحاصصة الطائفية والقومية,عدا هذا فأن كل إجراءاته لا تتعدى سوى امتصاص غضب الشارع والمتأثر بأحداث المنطقة العربية حتما والتي رفعت حاجز التردد والخوف ,هذا إن نجح!!.

من كل هذا فأن الشعب هو المتضرر الوحيد من المماطلات التي تتشبث بها الحكومة ومجالس المحافظات,وبعد استقالة محافظ بابل بقى مجلس المحافظة منعقدا كل الليل,وحسب ما قاله أحد أقطاب الحكومة مباشرة على الفضائية العراقية,لتحديد من هو المحافظ الجديد وكم مستشارا سوف يكون لديه وكم راتبه ومن أية جهة أو حزب يكون,وتبقى الخدمات في تردي متسمر ولم يبحثوا عن الحلول لمشاكل المحافظة التي أدت بالمحافظ الى الاستقالة.وفي البصرة يطالب الناس محافظا مستقلا غير تابعا لحزب أو كتلة ,ويبقى البرلمان نائما وفي غفوة جديدة لحين انقضاء "غيمة "الاحتجاجات.وتتعطل الدولة والقوانين تبقى في أدراج مكاتب البرلمانيين محفوظة من التراب والغبار الذي انتفض اليوم في بغداد مجددا بعد أن خفت لبرهة بفعل الأمطار التي جعلت من بغداد والمحافظات بركا للضفادع.لقد نسى المالكي الملف الأمني هو وتشكيلة رئاسة الجمهورية في تطبيق القانون ضد الإرهابيين المدانين,ويبدو إن هذا الملف لم يعد له قيمة والإرهابيون يعلمون ذلك ,لا يلقى منهم أحد جزاءه العادل ليكون عبرة لغيرهم من المجرمين.ويبقى قرار 3 أو 4 نواب للطالباني بناءا على مبدأ المحاصصة المقيت قابعا في أدراج الاتفاقات السرية ولو لحين,ومع كل هذه فالنواب الأصليين لم يتم المصداقة عليهم حتى الآن.وتبقى الوزارات الأمنية في جدول التقسيمات هذا لي وذاك لك والمالكي والناطقين باسمه يقولون ليس هناك من عجلة لان رئيس الوزراء يريد مزيدا من الوقت قبل أن يقرر وحسب المؤهلات والكفاءة والنزاهة ولم تكفي ال12 شهرا كما يبدو,ولا يعلم الشعب المتلقي لكل ضربات عصابات الإجرام متى تحل وهل كل من اختارهم المالكي هم في مستوى النزاهة والكفاءة العاليتين؟ وهو الذي يقول,المالكي,إن حكومتي مثقلة بالوزراء الغير كفوئين,وهذا عين الصواب لكن ليقل للجميع لماذا على الدباغ استلم وزارة الدولة وهو الناطق باسم الحكومة؟هل من الصحيح إن كل كتلة ولو كان واحدا منها في البرلمان أن تستلم وزارة؟وهل يحتاج العراق 43 وزارة لا نفعا فيها ولا دفعا .

الرابع من آذار غداٌ والمظاهرات في معظم المدن سوف تخرج لتؤكد على مطالبها المشروعة,وعلى القوات الأمنية أن لا ترتكب نفس الحماقات بقتل الأبرياء لأن ذلك سوف تتبعها كارثة لا محال سوف تؤدي بالأخضر واليابس,الشباب والكبار سوف لا يطالبون بأكثر من محاسبة الفاسدين بدون لف ودوران وتوفير العمل للجميع. العراق وشعبه لا يريد خطوات مثل ما حدث في عُمان فظهرت 50 ألف وظيفة بعد يوم من الاحتجاجات,أو توزيع 50 دولارا كما حدث في دولة المجنون ألقذافي ,وإنما يريد حلولا حقيقية ودائمية لاقتلاع الفساد والعيش بكرامة ونشر التعليم وتوفير الخدمات واحترام الحريات العامة.

الشباب سوف يخرج سواء رضت الحكومة أم لا ,وعليهم أن ينتبهوا جيدا لمحاولات جرهم لمواجهة غير متكافئة لضربهم,عليهم الحذر من بعض الأفراد الذين قد يحاولون التصيد بالماء العكر.عليهم أن يوحدوا خطابهم المشروع ضد الفساد والبطالة وتوفير الخدمات ومواد البطاقة التموينية ومحاسبة الفاسدين وبشدة. بات يقينا أن ألساعدي وأشباهه سوف لن يخرجوا من قصورهم بعد فضيحة الجمعة الماضية لا بطلب من البرلمان ولا بطلب من آخرين,كما ادعوا,وعلى القوات الأمنية أن تكون حارسا للمتظاهرين لا ضاربة لهم ,وأن لا تسيل قطرة دم لعراقي غداً.


 

20110304
 





 

free web counter