| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

محمود القبطان

 

 

 

الثلاثاء 4/5/ 2010



ملاحظات سريعة على اجتماع حزب البعث العراقي في سوريا

محمود القبطان  

قرأنا في الأيام الأخيرة عن اجتماع "المعارضة: العراقية في سوريا,وتحديدا في دمشق,وأطلق عليه اسم الجبهة الوطنية القومية العراقية,حيث ضمت بالإضافة إلى بعث جناح محمد يونس الأحمد شخصيات تمثل كتل وأحزاب ممن لم يتفقوا مع العملية السياسية.هذا حق لهم لأنهم انهزموا في أول ضربة وُجهت لهم, وقبل "تحرير"فلسطين بوصلتهم القومية.

ما شدني لقراءة ما كتبته جريدة الشرق الأوسط هو ما سُمي باعتذار البعث عن أخطاءه على لسان مزهر مضني عواد,عضو القيادة القطرية في البعث لجناح الأحمد.لكني والحقيقة لم أرى اعتذارا صريحا عن جرائم دامت منذ عام 1963 وليوم سقوط نظامهم المُدوي في 9 نيسان.

أولا الحضور الذي أود أن ابدأ فيه للتعليق على ذلك الاجتماع هو وضع اسم الحزب الشيوعي العراقي_طريق الشعب بعد ممثل البعث نفسه.إن مثل هذه اللعب السياسية الخائبة لا تنطوي على عراقي وطني حريص على الوطن والشعب يعرف إن الحزب الشيوعي العراقي لا يمكن أن يلطخ سمعته الوطنية الصائبة بأن يتحالف مع البعث مرة أخرى لاسيما وان تجربة الجبهة الوطنية مع حزب صدام في الأذهان.وعلى ما اعتقد,أتمنى أن لا أكون مخطأ ,فأن حضر احدهم فهو إبراهيم حبيب العجيلي الذي لم يعتبر حزب البعث منقسما ودافع على وحدته من على قناة الديمقراطية.ولكن على الأقل هذا العواد بعثي ويقول حشع_طريق الشعب ويسميه لكن عتبي على الأخ طارق حربي يذكر اسم الحزب الشيوعي العراقي ,وبدون تذييل ,في اجتماع دمشق ونشرت مقالته في موقع الناس وينابيع العراق.وهذا خلل في المعلومة مما يعطي معلومة مغلوطة ومشوشة ,ولذلك لا أؤيد ومطلقا تبديل اسم الحزب الشيوعي العراقي إلى اسم آخر ليسرقه هؤلاء الحفاة الذين ارتضوا بان يجتمعوا مع البعث ,وحثالات غيرهم بأسم المعارضة, الذي أجرم بحق عشرات الآلاف من شيوعيي وتقدميي العراق خلال أربعة عقود.

يقول العواد:"الاعتذار إلى الشعب العراقي واجب,ونحن نعترف بأخطائنا"هكذا وبعد 7 سنوات من سقوطهم وجرائمهم نطقوا"بالدُر" وقالوا أخطئنا!!كل الجرائم التي طالت كل فئات الشعب أثناء الحكم ألبعثي كانت أخطاء فقط بالنسبة لمجموعة الأحمد الغير متشدد,كما توصفه الجريدة,ولكن هل يعترف باخطاءه المجرم عزت الدوري الذي هو أكثر تشددا من الأحمد؟ويضيف العواد"..لكن أخطاء ما يقرب منة35 سنة من حكم حزب البعث تلاشت أمام أخطاء وممارسات أسبوع واحد للحكومة الحالية.."

الجريمة لا توصف إلا بالجريمة وليس بالخطاء,كان من يكون مرتكبها ويجب اخذ القصاص العادل من كل مجرم ولا تبرير ولا تخفيف على أية جريمة ولكن أية جريمة أو جرائم ارتكبتها الحكومة الحالية التي في أسبوع تعادل جرائم 35 سنة من حكمهم القذر؟وليس دفاعا عن الحكومة الحالية أو القادمة,هل قدموا محاكمة واحدة علنية على شاشات التلفزيون وهل كان هناك محامين دفاع وهل عاش المتهمون الذين سجنوا دون ذنب إلا المعارضة وآلاف دون أن يكونوا حتى معارضين للسلطة وقت ذاك,هل عاشوا مثل ما عاش اعتى مجرميهم في سجون النظام الحالي؟حتى صبغ الشعر وصل إليهم والاتصال التلفوني وزيارة المحامين المتوالية لهم.لقد أرسلت محاكمهم عشرات الألوف في دفعات متتالية للإعدام دون أدنى رحمة.

نعم مارس النظام الحالي ممارسات تُعد جرائم كبرى بحق بعض السجناء ولا يمكن تبريرها ,لابل يدب إدانتها ويدب أن يُقدم مرتكبيها للمحاكم. ولكن هل من المعقول قبول هذا المُقارنة للتبرير؟يذكر العواد منجزات نظامهم:"التعليم المجاني,محو ألامية ,البناء والأعمار في طل مجالات الحياة"لقد فهمنا إن محو ألامية لا تعوض بمحو بأمية جديدة حيث الملايين من تلاميذ الدراسة تركوا مقاعد الدراسة جراء تطبيق الحصار الاقتصادي على العراق نتيجة احتلاله الكويت.لا بل انحطت العلاقات العائلية المتينة إلى أدنى مستوياتها .ثم أين الأعمار حيث لم يدخل أي أعمار للبنى التحتية منذ منتصف السبعينات ولم تبنى أية بناية سكنية في أية محافظة من بداية الثمانينيات ولم يرى احد أية بناية سكنية إلا اللهم شارع حيفا فهل العراق كله شارع حيفا؟ ليحسب لنا العواد كم قرية وبيت هدمت أثناء حكمهم بجريرة الأبناء وما حدث بعد سقوطهم؟هل يعتبر الأحمد والعواد ومن شاكلتهم إن احتلال الكويت احد منجزاتهم وقبلها حرب ألثمان سنوات مع إيران بعد أن قدموا التنازلات للشاه في اتفاقية الجزائر؟ العراق يعيش تداعيات حروبهم الرعناء ليومنا هذا وسوف تبقى آثارها لفترة أطول.يريد جناح الأحمد العودة إلى العراق ,يضيف العواد ,ويريد أن يشترك بالعملية السياسية.!لكن عليهم أن يفكروا أولا بأن ينبذوا العنف وأدانته بدون لف ودوران ويقدم المطلوبون من جناحه للعدالة لإحقاق الحق ومن كان بريئا فهو حُر ولا إشكال في مشاركته السلمية في الحياة السياسية لبناء العراق ,كما يقول,حاله حال أي حزب خارج السلطة وهناك المعارضة السلمية . لا اعتقد سوف تصل شجاعتهم ,إن كانت لهم شجاعة سياسية ونقدية وليست شجاعة البلطجية,بأن يعتذروا عن جرائمهم بحق الشعب والوطن لأنهم مجرمون ومدانون أصلا.

 

20100504




 

free web counter