| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

محمود القبطان

 

 

 

                                                                                      الأحد 5/6/ 2011



اللي بعدو...

محمود القبطان  

أنطلق العد التنازلي للنظام اليمني منذ أشهر وسقط المئات من القتلى والجرحى على يد القوات اليمنية الموالية لرأس النظام.وتوالت المبادرات الخليجية لإقناع علي عبدالله صالح بالرحيل ,وبعد كل وعد للتوقيع على الاتفاقية يتخلى عنها في الساعات الأخيرة الى أن جاءت عملية القاعدة "الإسلامية"لتدك مكان العبادة على رأس النظام ومجموعته لينتهي الأمر بين قتيل وجريح من بين صفوف المصلين.وبغض النظر عن استغلال الدين من قبل النظام بالصلاة في الوقت الذي تقتل قواته الشباب المعترض سلميا على نظامه ومن قبل القاعدة التي تدعي الإسلام لتفجر أماكن العبادة ,وبغض النظر عن من يصلي ,في الوقت الذي يفترض أن تحترم فيه ولو لمرة واحدة ما تدعي به.بعد هذا الحدث السياسي الكبير أعلن رسميا,بعد تطمينات عن صحة الرئيس عن الخسائر ورسا القرار بترحيله الى السعودية للعلاج.وكيفما يكون القرار إبعادا أو علاجا أو إقالة,فإن أمر النظام بقيادة صالح أصبح في حكم المنتهي.

فقد ابتهجت الجموع اليمينية من كل الأطياف برحيله ورفعت الشعارات بهذه المناسبة منها : اللي بعدو...,آخر: اليمن أجمل بدونك, ولن نغادر إلا بيمن جديد ,وشعار آخر هو : رحل الظالم وبقى الشعب.هذه شعارات تعني ما أراده الشعب المحتج في ساحة التغيير منذ أشهر وقد سقط المئات من القتلى والجرحى برصاص النظام...أول الأمر قال أحد مراسلي إحدى الفضائيات من السعودية بأن طائرة أقلت صالح مع الطاقم الطبي,وهذا ينفي ما أذاعته محطات النظام بأن الإصابة بسيطة ,والطائرة الثانية أقلت عددا من أفراد عائلته والمقربين منه.وإن صح هذا الخبر فمسألة رجوع صالح الى السلطة وفي صنعاء أصبحت بعيدة جدا إن لم تكن مستحيلة.

وكانت عدة نكات قد انطلقت غداة وصول سيئ العابدين التونسي,تقول إحداها لمبارك:أنا بأستناك,لكن مبارك بقى في شرم الشيخ ليقدم الى المحاكمة مع نجليه في بداية آب القادم,ولكن يبدو نداء سيئ العابدين استمر للقضاء على وحشته في بلد اللجوء الرئاسي لرؤوس الديكتاتوريات العربية الى أن وصل صالح ليخرجوا منه"الشضايا" من صدره ثم ليستقر في جدة بالقرب من زميله التونسي,ليشكلوا ناديا للهاربين من وجه عدالة شعوبهم.أما الظالم الديكتاتور الثالث ألقذافي فما زال في أوج عنجهيته وما زال يضرب وبقوة بعض المدن بالرغم من تضائل قوته,لكنه سوف لن يجد مكانا له في النادي السعودي للرؤساء العرب المخلوعين بسبب الخلافات القائمة بينهم منذ أعوام عدة إلا إذا سامحوه والمسامح كريم و أجره عند الله كبير,ولكن ربما في أحدى زوايا أفريقيا قد يجد مكانا له,لكنه عليه أولا أن يؤمنه مقدما لكي لا يسلم الى محكمة لاهاي ليجاور الإرهابي رادكو ملاديچ.

هذا حال الرؤساء العرب لا يتركوا السلطة إلا بضرب "الچلاليق",واذا استمر الشعار اللي بعدو...فمن يا ترى هو القادم الى نادي جدة أو غيره؟هناك مرشح أو أكثر,لكن عليهم أن يتعضوا من ألاخرين,وربما قد تقدم إيران على فتح نادي جديد لمن يتمسك بعروتها.
 

20110605

 
 


 

free web counter