| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

 

محمود القبطان

 

 

الخميس 7/5/ 2009



العراق يسلم مطلوبا للسويد

محمود القبطان

الخبر المثير الذي نشر اليوم في الصحافة السويدية وهو إن العراق يسلم متهما عراقيا الى السويد بناءا على مذكرة توقيف من السويد بسبب اتهامه باغتصاب طفل أو طفلة لم يعرف تحديدا من الخبر المنشور.

وبدءاً أقول يبدو أن سلطات الأمن العراقية أصبح لها الباع الطويل في تعقب المجرمين وتسليمهم الى الدول التي تطلبهم لقضائها.الى هنا والخبر صحيح وتتبع المتهمين عمل يستحق الثناء.والسؤال هو هل بأمكان العراق استرداد المطلوبين لقضائه في الدول الأخرى؟وهل أصبحت القوى الأمنية بهذه الدرجة من اليقظة في تتبع المجرمين وتسليمهم الى العدالة؟وإذا صح هذا الافتراض فلماذا يبقى المجرمون طلقاء ولفترات طويلة ,وفي أغلب ألأحيان يسدل الستار على القضية دون متابعة؟وهل تشمل المتابعة للمجرمين المطلوبين دوليا فقط أم تشمل كل مجرما مطلوبا؟أنا أرجح الأول لسبب واحد فقط وهو أن العراق يريد أن يقدم نموذجا لدول العالم بأن قوات الأمن العراقية تتعاون مع الأسرة الدولية في هذا الجانب,وهذا ليس خطأً وإنما التعامل بالمثل هو الصحيح.ومن هنا يأتي السؤال الآخر هو لماذا لا تسلم دول العالم المتهمون المطلوبون للقضاء العراقي؟في السويد أعداد كبيرة من الذباحين والقتلة المحترفين من الذين عبثوا بأمن العراق لسنيين عدة ومنذ زمن النظام السابق الى آخر فترة من الفتنة الطائفية .هناك أب مع ولده في إحدى المدن السويدية يسكنون معا ويمارسون ما يطيب لهم معا,وفي إحدى المرات بدأ العراك بينهم وحيث لا احترام بينهم بدأ الابن يشهر بأبيه بنعته بذباح الشيعة في الاعظمية,كما يعرف ذلك معظم العراقيين هناك,وهناك احد الضباط الذي يتوقع أن يشارك في إزالة النظام الجديد بعد خروج الأمريكان,لابل أول ضابطين برتبة جنرال حصلا على اللجوء السياسي في السويد بعد سقوط نظام صدام المقبور وهنا من حق كل عراقي متضرر من النظام السابق إن يتسائل أين الحق الشخصي والعام من هؤلاء القتلة؟وماذا فعلت الحكومات العراقية لجلب هؤلاء أمام القضاء العراقي لمحاكمتهم,ناهيك عن الأموال التي سرقوها ووظفوها في الخارج؟ ماذا فعلت أوامر الاعتقالات بشأن المتهمين الذين هربوا بأموالهم الى الدول الأوروبية والعربية بعد أدانتهم غيابيا ؟أين محمد الدايني وأين وزير الجهل والقتل الذي سمي زوراً بوزيرً الثقافة؟أين قتلة المبدع كامل شياع؟

ونرجع الى موضوع المقالة وهو مجرد أن نشرت مذكرة اعتقال بحق العراقي له من العمر 32 عام وعمم عالميا حيث هرب قبل موعد المحاكمة,تم إلقاء القبض عليه في العراق,وهذه حالة لا مثيل لها في التعاون مع العراق حسب ما أوردته الصحف السويدية اليوم.والعراقيون يطالبون السلطات السويدية تسليم المجرمون الى القضاء العراقي عبر مطالبة السلطات المختصة بهم وليس في السويد فقط وإنما في مختلف الدول الأخرى وبالخصوص في الدول العربية,حيث يتواجد الهاربون فيها.

العراق ليس بقرة حلوب لبعض الدول ,التي لم تضمر خيرا لأهله يوما,في تقديم النفط بأسعار خاصة بسبب تواجد اللاجئين على أراضيهم ,لابل على العراق أن يطالب هذه الدول بتسليم المجرمين والمتهمين له لاسيما وقد صدرت بحقهم أوامر إلقاء القبض عليهم وذلك عبر الانتربول ويجب أن تكون ورقة العراق هذه أقوى من أي محاولة ابتزاز تمارسها بعض الدول تجاهه .

فهل للعراق ولشعبه حقوق عند دول العالم في الحفاظ على سيادته وأمواله وبيئته؟أتمنى ذلك.




 


 

free web counter