| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

محمود القبطان

 

 

 

                                                                                      السبت 8/10/ 2011



الشعب يبتسم لمشروع بسماية ومشاريع أخرى!!

محمود القبطان  

الضائقة السكانية لاسيما في المدن قد بلغت ذروتها ومنذ تسعة أعوام لم تُحل هذه المعضلة بسبب الاختلافات السياسية بين قادة العملية السياسية والذين يتصارعون مع بعضهم من أجل منصب هنا وآخر هناك ومن يستحوذ على أكثر السلطات في يديه ليكون الآمر والناهي. وتبقى الطبقات المحرومة هي الوقود اللامتناهي للصراعات المستمرة ويبقى حرمانها لامنتهيا,على الأقل على الأمد المنظور.

الابتسامة الأولى:

منذ أشهر والدكتور سامي الاعرجي يتكلم عن مشروع بسماية السكني والذي سوف يتكون من 100000(مائة ألف) وحدة سكنية وبأجور مقبولة وتسلم أول وجبة بعد 3 أعوام منذ بدء العمل فيه. لا غبار على هذه المعلومة ويبدو إن السيد الاعرجي جاد في هذا المشروع بعد أن شبع الفقراء من وعود مشاريع إسكانية في معسكر الرشيد وغيرها لكنها بقت أفكار قد وجدت طريقها الى الورق,كخرائط لكن لا تنفيذ ولا حتى فكرة البدء بتلك المشاريع الانفجارية !!

ومن خلال متابعتي للسيد الاعرجي والصور من على أكثر من فضائية التي تبين المشروع الكبير لاحظت في وسط المدينة الحديثة جامع بحجم الكعبة من خلال الرسومات ,ومما لاحظته ايضا هو لا وجود لأي مكان ديني آخر في المدينة كأن تكون كنيسة مثلا. من هنا خطر سؤال على بالي هو هل إن مشروع بسماية الإسكاني خُطط للمسلمين فقط,أم لأي مواطن عراقي وبدون مسميات باعتبار إن العراق هو للجميع وطقوس العبادة يحق للجميع أن يمارسوها في ألاماكن المخصصة لهم ؟,اذا كان هذا فهو عين الصواب ,ولكن لم ألاحظ ومعي الآخرين ممن استفسرت منهم إ‘ن كانوا شاهدوا ما لم أشاهده أنا,فكان الجواب هو لم يلاحظوا غير الجامع الكبير في وسط المجمع الإسكاني.لكن ما لم أكن أجزم به هل سوف يكون الجامع الكبير لطائفة معينة أم للجميع؟وفي هذه المناسبة كنت قد هاتفت أحد أصدقائي الطيبين وقلت له مبروك أنكم كلكم أغنياء يا معشر أهل الكتاب,فأستغرب من هذا وهو يعلم بمزحتي,فأخبرته إن مشروع بسماية ألإسكاني قد خُصص للطبقات دون المتوسطة والفقيرة وبما إنكم من الأغنياء فلن يشملكم مثل هذه المشروع ولذلك سوف لن يبنوا ولا حتى كنيسة لان لا وجود للمسيحيين هناك..ولأكمل ملاحظاتي للمشروع هل فكر مهندسوه بأن يخططوا لمشروع سكك حديد يربط المنطقة ,باعتبارها في ضواحي بغداد,بوسط مدينة بغداد نفسها قد تكون موازية لمشروع خط سريع يصل المشروع بالمركز,هذا إن وجد؟وهذا ما هو موجود في كل بلدان العالم أن تربط الإطراف بخط سكك حديدية بالمركز لتسهيل التنقل والحد من الازدحامات المستقبلية وتقليل استعمال السيارات الخاصة,مثلاَ.وفي هذا الصدد ظهر محافظ بغداد على الفضائية العراقية يفتتح مشروع الماء الصافي لسكان بسماية الحاليين على أن يُطور بعد أعوام,ولكن ما يجلب الانتباه ,أيضا,هو عدم زرع شجرة واحدة حول مكان هذه المشروع الذي لفه التراب من كل جانب.وجاء هذا الافتتاح للمشروع المائي بعد تبادل الاتهامات بين أمين العاصمة ومحافظة بغداد لان مشروع الرصافة الأكبر والأكثر جدوى لم يخرج من أياديهم ولان ورقة صابر العيساوي المهندس يبدو لي أنها احترقت وحان رحيلها.وألا فأن الماء الذي سوف يحصل عليه أهالي بسماية ألان سوف لن يكفي لسقي الأشجار التي ربما سوف تزرع بعد اكتمال المشروع السكاني الكبير ذو ال100000 وحدة سكنية.

الابتسامة الثانية:

صرح النائب الأول لرئيس العراق الطالباني بأنه حان الوقت للأكراد بأن يعلنوا دولتهم ألان!!وهو السياسي المخضرم ,كيف عرف أن الوضع الدولي سوف يسمح له بإعلان دولته,التي هي حق مشروع للشعب الكردي,وكيف سوف تتصرف إيران وتركيا حيال هذه؟هل مازال يعتقد بوعود أمريكا في حكاياتهم وتضحي بأكبر قاعدة عسكرية لها في المنطقة ,وهي تركيا من أجل عيون نائب الطالباني؟وما هو موقف رئيس العراق من تصريحات نائبه في هذا الوقت؟الوفد الكردي الذي أتى الى بغداد قد أعلن عن سبب مجيئه الى بغداد لبحث العلاقة بين الحكومة الاتحادية والإقليم لوضع خارطة طريق لحل المشكلات العالقة بينهما ,وبعد يومين صرح أحدهم بأنهم جاؤا بسبب الأوضاع السياسية العراقية إجمالا ولحل الخلافات بين الأطراف.واجتمعت الكتل بغياب البعض من رؤسائها لمعرفتهم المسبقة بفشل الحوارات,كما توقعت قبل انعقاد اللقاء بيومين,,ولذلك أعلن عن كليشة قديمة بأن الاجتماع كان ناجحا وأتفق الجميع على لا حصانة للمدربين الأمريكان الذين سوف يبقون لتدريب الجيش العراقي؟وماذا عن النجاحات الأخرى وهل تطرق احدهم الى جدول أعمال الخلافات بين دولة القانون والعراقية؟وبقى "ذاك الطاس وذاك السفرطاس",إلا اللهم تنازل علاوي عن أي منصب في المجلس السياسي للسياسات الاستراتيجية وخرج من كان يقول انه لا مسوغ دستوري لهذا المجلس ليقول كان عليه,علاوي,أن يقول هذا منذ البداية لنشرع في تأسيس المجلس,ويبدو انه عثر على المُسوغ الدستوري ألان!!

الابتسامة الثالثة:

بعد الاتكال على الله وتعطيل البرلمان بأذنهم سافر سبعون برلمانيا للحج لهذا العام,لتبقى القوانين التي يتباكون على عدم المصادقة عليها في أدراج النجيفي نائمة نوم البعوض في عطلة رسمية غير معلنة.وبعد عيد الأضحى,والذي لا يعلم أحد كم يوما سوف يستغرق هذه المرة,سوف يأتي شهر محرم الحرام ليتعطل البرلمان بأذن نوابه مرة أخرى ليشبع الشعب من نوم عميق من جديد منتظراَ رحمة نوابه بإقرار بعض القوانين التي سوف لا تشبعه ولا توفر العمل له ولا تفضح الفاسدين.ومع هذا فهم نواب الشعب ويمثلونه,لكن الشعب لم يسألهم هل كان في برامجهم الذهاب الى مكة المكرمة لأكثر من مرة وتعطيل الحياة السياسية؟ولكن قد يأتي يوماَ لهذا السؤال .

الابتسامة الرابعة:

مازال رئيس العراق السيد جلال الطالباني مُصرا على عدم تنفيذ الأحكام بالإرهابيين والقتلة ويوميا يتساقط الأبرياء في الشوارع بالكواتم.فقيل,وبحسن نية, إن القاعدة ترتكب الجرائم,نعم ربما هي الحقيقة بعينها,ولكن لماذا تسرح وتمرح القاعدة في منابعها الغربية؟قيل,وبحسن نية..ربما,بسبب توقف مراقبة الاجواء من الحدود الغربية من قبل الطائرات الأمريكية.ولكن هناك من قال الحقيقة المرة بأكثر من 900 مجرم إرهابي للبعث والقاعدة أطلقوا سراحهم من سجن كوبر وبوكا ورجعوا الى القاعدة ليمارسوا جرائمهم من جديد.ومن هنا جاءت المطالبة بالمصادقة على قانون العفو العام والذي تبرع النائب سليم الجبوري بالتنظير له بأن يُعفى على المحكوم على أن لا يرجع ويمارس الجريمة مرة أخرى."سلم البزون شحمة"!!ولذلك توقفت كلا الإجراءات بحق محمد الدايني وباقي المجرمين وهم يعيشون بهناء في الخارج بالرغم من المطالبة,الغير صادقة,بقرب جلب هذا المجرم أو ذاك,وبالنهاية لم يجلب أي منهم لاعتبارات سياسية لا وطنية وتغطية على الفساد المستشري بين كل أطراف العملية السياسية.

أما الابتسامة الخامسة والأخيرة:

فهي تشكيل لجنة "تقصي الحقائق" للكشف عن اختفاء 17 مليار دولار منذ 2004؟

يا حسافة يا عراق,أموالك بيد الفاسدين؟ لكن مَن يحاسب مَن؟ أبكي يا شعب ,ليس للابتسامة من مكان على شفاهك.

"لان لم يبقى شيء في العراق عُگب غير هذا الشعب الفقير",هذا ما قاله مواطن عراقي يعرض كلامه يوميا على قناة الحرة –العراق.

 

20111008
 

 
 


 

free web counter