| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

محمود القبطان

 

 

 

                                                                                      الخميس 9/2/ 2012



هكذا رأيت عراقنا
(3)

محمود القبطان   

تكاثر الأحزاب
تماماً كالاميبيا تكاثرت الأحزاب والتيارات والحركات السياسية العراقية بعد 2003 وكأن كل دكان سوف يجلب الزبائن عند الافتتاح.فقد أسس السيد سعد ألمطلبي تيارا أسماه تيار الشباب الحر,أسوة بأية منظمة شبابية تابعة لحزب ما,وفي هذه المرة لحزب الدعوة,وهذا لا يمنع أحد من تأسيس هكذا حركة ولكن ما يزعج المتلقي نكران أن يكون التيار تابعا لحزب الدعوة,ومعروف أن السيد ألمطلبي من قيادات دولة القانون وتحديدا حزب الدعوة ألان.ويضيف ألمطلبي انه رأى شباباً في ساحة التحرير يوم 25 شباط الماضي لا يعرفون كيف يعبرون عن مطالبهم وكانوا خمسة ,ثم أصبحوا عشرة,ولذلك أصبح على قناعة تامة إن هؤلاء الشباب يريدون من يقودهم,فلبى النداء!!!هكذا يمكن "الضحك" على الإنسان العراقي,كما يعتقد السيد ألمطلبي بأن عشرة من الشباب الذين لا يعرفون أن يعبروا عن آراءهم يأسس معهم تياراً جديداً.وسوف ينزلون بالانتخابات القائمة ,لكنه لم يفصح مع من أو وتحت أي تحالف؟ ولأنه كان مع الشباب"الضائع" في 25 شباط الماضي هل رأى طائرة الهليكوبتر التي كانت على ارتفاع منخفض جداً في ساحة التحرير وأثار الغبار لمدة عشرة دقائق,وهجوم شرطة الشغب المدججة بالسلاح على المتظاهرين؟وهل رأى الشهيد هادي المهدي,وهو يبعد الشباب عن الاحتكاك بالشرطة,وهل يعلم ان هادي المهدي اغتيل بكاتم الصوت ,وتبين من التحقيق ان الحادثة"جنائية" كانت ولا علاقة لها "بالسياسة!!أبارك للسيد ألمطلبي خطوته عسى أن يحضا بمقعد في البرلمان القادم.

في 29 كانون الثاني وأنا ذاهب الى ساحة التحرير,لاشتري ما كنت قد نويت شراءه من الكتب لما تبقى لدي من وقت قصير,كانت الطرق كلها مغلقة من ساحة كهرمانة الى ساحة التحرير,وكل من يدخل المنطقة راجلاً يفتش,وكنت قد سألت من فتشني:وليدي اليوم شكو,قال حجي يگولون مؤتمر.السيارات العسكرية والجنود المدججين بالسلاح على الجانبين من شارع السعدون إبتداءاُ من كهرمانة الى ساحة التحرير,رأيت في ساحة الفردوس شباباُ أو أكثر عمراً بقليل يهيأون المايكروفونات واحدهم يركض الى السيارة المظللة السوداء.,استمريت في السير الى ساحة التحرير,وفتشت عن كتبي واحدهم الأهم لم أعثر عليه فقد بيعت النسخة الأخيرة.بين ساحة الفردوس وساحة النصر كانت السيارات الحكومية تذهب وتجيء بسرعة كبيرة وتحمل في داخلها لابسي الزيّ العربي ولم أرى أفندياً واحداً.في أثناء الرجوع الى ساحة كهرمانة بطل العجب بعد أن عُرف السبب.هناك مؤتمراً للتيار الرسالي العراقي!!أخي القارئ:انه ليس التيار اليساري العراقي ,انه الرسالي العراقي,بعداً للالتباس فقط اذكّر.فقد كانت حفنة من الشيوخ ذوي اللباس العراقي باليشماغ الأبيض والمرقط والعقال الوسطي والغربي,يعني من الطائفتين,ينددون بالطائفية والاردوغانية ووحدة العراق.وهناك علم العراق طوله من ساحة الفردوس الى حد ساحة كهرمانة.

نعم مؤتمر حكومي وبحماية الحكومة نقل المشتركون فيه بسيارات الحكومة,ولا بأس بالتنديد بتصريحات اردوغان الأخيرة بعد فضيحة طارق الهاشمي,لكن لماذا معظم الأعمال الاستثمارية في العراق بيد الأتراك؟

وما دمت في ساحة التحرير بودي أن أذكر أول يوم جمعة ليّ في بغداد.فقد أنزلنا من الكيا في ساحة النصر والباقي مشيا عندما كنت قد نويت الذهاب الى شارع المتنبي,ومررت بنقطتين للتفتيش عند مدخل ساحة التحرير,ورأيت "ساحة قتال" حيث شرطة الشغب,سيارات رش الماء,جنود لا حصر لهم على طرفي شارع السعدون وحول ساحة التحرير جسر الجمهورية مغلق وعليه عدد كبير من الجنود المدججين بالسلاح,ساحة حرب مرعبة,أنا القادم من ظلام وبرد شمال أوروبا.لم أكن أتصور إن هذا الأمر طبيعي للمارة الذين يضحكون وكانت تظاهرة الاحتجاج الأسبوعية قد انتهت, ولم أرى كيف كان المشهد إذاً عند كانت التظاهرة السلمية قد بدأت.وصلت الى ساحة ألخلاني حيث بدأت الهمرات تغادر "ارض المعركة",وزحام السيارات ومنبهاتها الصوتية تكاد تطرش الأذنين,لكن الأمر لأهل البلد كان أمراً اعتياديا,والطريف أن سيارة للشرطة لم يكن فيها غير السائق,كاد أن يطير لو كان بأمكانه ولم يغلق صفارته المزعجة إلا بالسماح له بالمرور.فتحت الطرق وبدا الازدحام بأعلى مستوياته لان الجميع يريد أن يصل الى هدفه بأسرع ما يمكن ومنبهات الصوت لا تنقطع ولا احترام لإشارات المرور الضوئية,خصوصا في ساحة ألخلاني,حيث الأحمر والأخضر والأصفر لا فرق عند السائق فهو يمر ولان شرطي المرور لا يكترث لمن المرور أصلا,"السبع اللي يمر ويخلص نفسه"

يتبع القسم الأخير
 

20120209
 

 هكذا رأيت عراقنا (2)
 هكذا رأيت عراقنا (1)


 


 

free web counter