مزهر بن مدلول
الخميس 20/3/ 2008
وكنت اصغي الى هواجسي
مزهر بن مدلول
العتمة بدأت تخترق الجسد ..
تنتزع الملامح وتتغلغل بألتباس غريب ..
كأنها بوثبة خيال ، تراجيديا عاصفة
جني غامض قادم من الغياب
عرض كاريكاتوري لسيكيولوجيات متشابكة
هذه العتمة المليئة بطحالب الخطيئة الخالصة ، ستنفجر كي تهرس العظام في ليلة مسحورة كاملة الاخراج ..
لااحد يستطيع مغادرة افقهُ المزدحم بالمتاهة
لعنة الاوهام وشهوة البوح الممنوع
كل شئ هنا يشد الانفاس ويستنفر الحواس
نبض يحلق في فضاء الحماقة السفيهة
حماقة المغامرة والعودة الى الفقد اللامع
اللقاءات الجنائزية والدوران في تخوم الجهات
دروب تعتاش على الموت في وطن مزيف وتاريخ مزيف
في عالم لايمكن رؤيته دون جنون في وعينا المجازي ، وعينا الذي لم يبقى منه غير ظل شاحب يرتعش سنستحوذ على العالم عبره ..
الذاكرة التي نتوسم فيها الدفء غاصت في وحل ورطة ، وقد فقدتْ في ضجة السكون رونقها المباح وفي شبابيكها نبتتْ خصلات بيضاء ..
في تلك البقعة الهاربة من جغرافية الوطن ومن حريقه الهائل ، تستيقظ الروح بطريقة فوضوية من جسد استثنائي في أوهانه
ارشيف باطني مغتصب
هناك نصبتْ الروح خيامها ، على مسافة نجم ضوئي من الحاضر
تذرفُ حنينا مجهريا الى الشئ الذي مازال يكنسه الغبار ومازال حاضر ..
وكنتُ اجلس فوق مخيلتي
اسندُ راسي الى آهة كونية
وانظرُ في نزهة للقبور والى انهيار القمم فيها ..
راسي ميدان المعركة
حسي البليغ يشهر اسلحته ضدي
راقدّ فيٌ
ثقيلّ كما العقول التي تمرغتْ بدخان سكائري
زائفّ زيف الحقيقة الباغية وقد اقتفتْ اثر حذائي
طائشّ مجنونّ حسي البليغ
خفقتي الشعرية المسكونة بالذهول
ايها المخملي النظر
دعني ارقبُ المغيب في صحراء القصيدة
اغرقُ في نشيجها
ومن شرفتها اعودُ الى قلقي والهذيان
ايها الغزال الانيق
يا اطلس خرائطي
خذني الى حدائق الخراب ووجه الاله
مضارب العشب وبيت اهلي
جدار الطين والغضا
ونكهة الاوجاع
ياحسي البليغ لقد سبقتَ ضنوني
فغرقتُ في الحكاية والمكان
وداعا