د. محمد شطب
الرئيس الألماني المرتقب
يوئاخيم جاوك
د. محمد شطب
لم يستطع إخفاء إضطرابه وهو في طريقه للوصول إلى قصر المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بعد إن طلبت حضوره إلى مكتبها لتبلغه بإختياره، وهو المستقل سياسياً، رئيساً لألمانيا وبموافقة أكثرية رؤساء الكتل السياسية الحاكمة والمعارضة بإستثناء حزب اليسار، الذي يختلف مع جاوك في الكثير من الأمور.
"لقد فوجئت بالأمر وأنا أستقل سيارة تاكسي، حيث رن التلفون الجوال وكانت المستشارة الألمانية على الطرف الثاني تطلب حضوري إلى مكتبها، لم يسمح لي الوقت حتى بالإستحمام قبل وصولي إلى هذا المكان." هكذا كان يتكلم وبشكل منفعل وهو جالس في مكتب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بين قادة الأحزاب السياسية الخمسة الممثلة في البرلمان. كانت عيناه مغرورقتان بالدموع، دموع الفرح، وملامح الغبطة والإضطراب تسيطر عليه، وهو يقول "إني الآن ليس في وضع يسمح لي بأن ألقي فيكم كلمة بهذه المناسبة."
ــ من مواليد 24/1/1940 في مدينة روستوك شمال المانيا على ضفاف بحر البلطيق
ــ نشط في سياسة المعارضة الدينيَّة وقام بنشر العديد من المقالات وكانت لديه رغبة في دراسة الصحافة
ــ عمل ك "قَسْ" في الكنيسة البروتستانتيَّة وكان من الناشطين في المجال الديني
ــ تولى مسؤلية عمل الكنيسة في مدينة روستوك للأعوام 1982 ـ 1990،
أي في الفترة التي سبقت التحولات السياسية السلمية التي جرت في جمهورية المانيا الديمقراطية
ــ أصبح عضواً في اللجنة العليا التي أشرفت على عملية الإحتجاجات والتغييرات في المانيا الديمقراطية
ــ وهو أول من أطلق شعار " نحن الشعب"، الذي سرعان ما إنتشر على ألسِنة العامة في مظاهراتهم
ــ أصبح عضواً في برلمان المانيا الديمقراطية في الإنتخابات الأولى التي أعقبت عملية التغييرعام 1989
ــ بعد إنهيار جمهورية المانيا الديمقراطية، وإعلان الوحدة الألمانية عام 1990،
تولى مسؤلية إدارة الملفات الخاصة بوزارة أمن الدولة وذلك للفترة من عام 1990 لغاية عام 2000
ــ بعد عام 2000 ولحد الأن تولى مسؤلية قيادة اللجنة المسماة " ضد النسيان ومن أجل الديمقراطيَّة"
ــ رُشِّحَ عام 2010 إلى منصب رئاسة الجمهورية ولم يفز بذلك
ــ في 17 شباط الجاري قدم الرئيس الألماني الحالي كريستيان فولف إستقالته إثر إتهامات وجهت إليه
تتعلق بإستغلاله لموقعه السياسي من أجل الحصول على منافع شخصية.
وفي 19 شباط 2012 تم ترشيح يوئاخيم جاوك لهذا المنصب بعد مفاوضات حادة بين الأحزاب
الحاكمة الإتحاد الديمقراطي المسيحي والإتحاد الإجتماعي المسيحي والليبرالي من جهة والحزب
الإشتراكي وحزب الخضر من جهة ثانية
ــ كان والده ضابطاً في البحرية الألمانية قبل وخلال الحرب العالمية الثانية ووالدته موظفة في مجال التجارة
ــ كانت والدته عضواً في الحزب النازي منذ عام 1932 ووالده منذ عام 1934
ــ له شقيقتان مارينا، مواليد 1941، وسابينا مواليد 1947، وله أخ واحد، أَكَرْت مواليد 1945
ــ كان عمره 5 سنوات حين وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها، وكان حينها يسكن في منطقة روستوف، التي كانت بعيدة بعض الشيء عن أعمال القصف التي شملت معظم المدن الألمانية خلال فترة الحرب
ــ إستولى الجيش الأحمر السوفياتي على بيت جِدَّته الواقع على سواحل بحر البلطيق في مدينة روستوف
وتم تحويله إلى مقر للقوات السوفيتية التي دخلت المانيا في معارك الحرب العالمية الثانية
ــ بعد إنتهاء الحرب عام 1945 تم إعتقال والده وتسويقه إلى معسكرات الإعتقال في بريطانيا
ــ وفي نفس العام إنتقلت والدته مع أخوته إلى مدينة روستوك لتقيم مع أبويها
ــ في صيف عام 1946 عاد والده من المنفى البريطاني إلى المانيا
ــ عام 1951 تم إعتقال والده مجدداً من قبل القوات السوفيتية وتسفيره إلى معسكرات العمل في سيبيريا
ــ عام 1955 أعيد والده إلى المانيا وبدأ العمل في الموانىء
ــ 1959 تزوج جاوك من السيدة كيرهلد زميلته في الدراسة،
وله ولدان كرستيان من مواليد عام 1960 و مارتين من مواليد عام 1962
وبنتان كزينا من مواليد 1966 و كاترينا من مواليد 1979
ــ منذ عام 1991 يعيش جاوك منفصلاً عن زوجته، ولم يتم الطلاق بينهما بعد
ــ عام 2000 إرتبط بعلاقة صداقة مع الصحفية الألمانية دانيلا شات،
ولا تزال هذه العلاقة قائمة لحد الآن، وستشاركه في الدخول إلى القصر الرئاسي "قصر البيللفيو"
ــ درس العلوم الدينيَّة في جامعة روستوك من عام 1958 إلى عام 1965
ــ بدأ عمله ك " قَسْ" عام 1971 في مدن مختلفة شمال المانيا الديمقراطية
ــ أصبح عضواً في التنظيم السياسي "إتحاد 90"، الذي تشكَّل بعد إنهيار جمهورية المانيا الديمقراطية
وكان له موقفاً إنتقادياً من الوحدة التي حصلت بين "إتحاد 90" وحزب الخضر في المانيا الغربية
ــ يصف نفسه، بإنه يساري ليبراي محافظ، مناضل متنور، محب للحرية.
وفي الحقيقة، فإنَّه ينتمي إلى معسكر المحافظين، وكان معارضاً سياسياً للنظام الإشتراكي في جمهورية المانيا الديمقراطية سابقاً
ــ علاقته متشنجة مع حزب اليسار الألماني
وذلك للمواقف السياسية والإجتماعية المعلنة من قبله، والتي تتعارض مع أولويات قوى اليسار والديمقراطية في المانيا، منها تأييده ومطالبته بأن تقوم الأجهزة الأمنية بمراقبة الأعضاء المنتخبين، من ممثلي حزب اليسار الألماني في البرلمان، كذلك دعمه للآراء التطرفة التي نشرها الكاتب والسياسي "سرساني" والمتعلقة بوجود الأجانب في المانيا والمخاوف المترتبة على هذا الوجود من قبل المواطنين الألمان. بالإضافة إلى مواقفه المتحفظة من تقديم التسهيلات والتعامل بشفافية مع قوى التيار الإسلامي في المانيا وأوروبا، وموقفه المضاد للتظاهرات والإحتجاجات التي قامت بها حشود العاطلين عن العمل ومطالباتهم بإنصافهم ضد إجراءات التقشف التي جاء بها ما يسمى ببرنامج " هارتس 4 " ووصفه مطالب المتظاهرين هذه بإنها مطالب تدعو إلى الإشتراكية، وإعلانه بأن النظم الرأسمالية هي وحدها التي قّدَّمت أفضل البرامج لمعالجة المشاكل الإجتماعية.