ناصر الثعالبي
المسير الى وادي السلام
ناصر الثعالبي
لأخي الذي قتلته مياه البصرة
مرّ وحيداً
مثل طيف هدت تواصله اليقظه
خلّف أمنيات لم يتسع تقاطعه لتحقيقها
لم تستطع أيامه الأخيره الهروب من مجسات الموت
نثر عذاباته على جدران البيت العتيق
أفترش الارض متكئاً على بقايا كبرياء
فاتحاً نهاية مطافه بأرق النوم
يرسم علامات إستفهامه على الوجوه
ومثل بحّارغادره الميناء
نظر إلى شط العرب ملعب صباه
متوسلاً أن يرد إليه سنينها لغابره
والشواطئ التي دمرتها الحروب
ورسائل رماها إلى صَبيّة تنتظر الُمَد
لا شئ علق بواجهة المياه غير الإنتظار
وبعض شضايا جارتنا المقابله
ودفوف بعض الطبالين الممزقه
مؤشرة بانتهاء اللإ ستقرار
وعلى خطوات مدرسته الأولى
وعبث الأسفلت بحذائه الوحيد صيفاً
ومن لفح سموم البصرة
وعواصفها الترابيه
ومذرات جحيم صيفها
أغلق نافذته ساهماً
ينوء بذكريات شبابه
مستئذ ناً في الرحيل
فغادرنا بصمت
تاركا أولياته في زوايا المستحيل
لا نستطيع قراءتها !!فنراي