| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

د. سلام يوسف

 

 

 

                                                                                     الأحد 3/6/ 2012



على المكشوف

يوم الطفل العالمي
بين وزارة الصحة ورابطة المرأة العراقية

د. سلام يوسف

قرأت كباقي الناس بيان رابطة المرأة العراقية والذي صدر مؤخراً بمناسبة يوم الطفل العالمي والذي يصادف في الأول من حزيران من كل عام ،وقد شدّني البيان في أولى مطالباته "بتوفير العناية الصحية للأطفال والأكثار من مستشفيات الطفل ومؤسسات الصحة المدرسية وأعادة العمل بنظام التغذية المدرسية والأدوية المجانية للأطفال وتلقيحهم ضد الأمراض السارية ".

أنه تشخيص دقيق ومطالبة نضالية عادلة خصوصاً وأن عدد الأطفال دون الخامسة يبلغ حوالي (6 ستة ملايين) ،يجب أن يعرف آهالي الأطفال حقوق أطفالهم بشكل خاص وحقوق المواطن بشكل عام ،وأن الحقوق لاتؤخذ هبات من أحد وأنما  تنتزع ،نعم ويجب على الدولة أن توفر العناية الصحية للأطفال فأرقام منظمات المجتمع المدني حول الأوضاع الرديئة التي يعيشها الأطفال هي أرقام مرعبة ،أطفال الأحياء الفقيرة المنسية عبر كل الدهور وأنواع الأنظمة الحاكمة ،الفقير فقير رغم تغير نظام الحكم ،بمعنى أن الأنظمة متساوية بنظرتهم للفقير،الغالبية من أطفال شعبي يعانون من أمراض سوء التغذية وفقر الدم والأمراض المعدية والمتوطنة ،أين رعاية الدولة الصحية لهم وهم يقبعون في هياكل صنعوها من الصفيح، أو يعيشون في زرائب الحيوانات؟

ثم يطالب البيان بالأكثار من مستشفيات الأطفال ،نعم وهنا هي المعضلة الكبرى فالبلد يعاني من شح حقيقي بمستشفيات الأطفال ومن الكادر المطلوب، والموجود منهم يعاني الأمَرَين بسبب قلة الأسرّة والمعدات ومن الأعداد المتزايدة من الأطفال، ففي كل شتاء تكتظ مستشفيات الأطفال بسبب أمراض المسالك التنفسية ،وكذا الحال في الصيف حينما تنتشر أمراض الجهاز الهضمي لأن مستشفيات الأطفال لاتستوعبهم بسبب محدوديتها، أن الوفيات بين الأطفال ليست قليلة جراء النقص الشديد في عدد المستشفيات والكادر الخاص بها، فحسب التقرير السنوي لعام 2010 الصادر عن وزارة الصحة في عام 2011، توجد في العراق 14 مستشفى أطفال و15 مستشفى ولادة وأطفال و11 مستشفى نسائية وتوليد بمجموع أسرة أطفال 5791 سرير و1422 حاضنة ، علماً أن محافظات ميسان وديالى والأنبار وواسط والمثنى وصلاح الدين والنجف لاتوجد فيها مستشفى تخصصي للأطفال كما لاتوجد مستشفيات متخصصة للولادة والأطفال في كل من ميسان وكربلاء وكركوك وصلاح الدين وأربيل ودهوك، أما مستشفيات النسائية والتوليد فتخلو منها اا محافظة من أصل 18 محافظة.وللمعلومات فأن نفس الأحصائية تذكر أن عدد أطباء الأطفال الأختصاصيين يبلغ 1026 طبيباً وعدد أطباء  الأسرة الأختصاص يبلغ 140 طبيباً أما عدد جراحي الأطفال الأختصاص فقد ببلغ عددهم 49 جراحاً فقط.

ويتطرق البيان الى نظام الصحة المدرسية ،أنه موجود ومعمول به كأحد وحدات مراكز الرعاية الصحية الأولية وهو نظام رائع جداً فيما لو طبّق وفق المعايير التي أسس من أجلها، فوحدات الصحة المدرسية لاتعمل بمنهجية علمية وأنما كأداء وظيفي ليس ألاّ.  

أما التغذية المدرسية فقد تحولت الى تغذية نفعية بفتح حوانيت مدرسية خالية من الشروط الصحية وتمتلك النزعة الربحية على حساب هؤلاء المساكين.

الأدوية المجانية يكفلها نظام الرعاية الصحية الأولية ،فالكشف والعلاج متوفران بمبلغ لايتجاوز الـ (500) خمسمائة دينار للمريض الواحد ولكن السؤال المشروع ،هل يحصل الطفل على الرعاية الكاملة بالفحص والعلاج ،هل العلاجات متوفرة بكمية توفي حق كل المرضى وتمنع الأتجار بها من باب زيادة العرض مقابل أنخفاض الطلب ؟وأخيراً فلا يفوت بيان الرابطة من الأشارة الى ضرورة تلقيح الأطفال من الأمراض السارية ،وهي معضلة أخرى تخضع لعدد من الغايات والتي نجهل كنهها ! حيث غالباً ما تتأخر وصول وجبات اللقاحات وخصوصاً لقاح البي سي جي ناهيك عن عدم توفير عدد أخر من اللقاحات.

 

 

free web counter