| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

طارق حربي

tarikharbi2@getmail.no
http://summereon.net/

http://summereon.net/tarikharbiweb.htm

 

 

 

                                                                                  الثلاثاء 5/4/ 2011



كلمات -372-

كاتب شجاع من الناصرية يرعب حكومة المالكي الناقصة المهزومة !

طارق حربي

اعتقلت قوة خاصة في مبنى وزارة الداخلية ببغداد صباح يوم أمس الأحد، العقيد مرتضى الشحتور الكاتب والحقوقي ومدير اعلام شرطة محافظة ذي قار، على خلفية نشر مقال "رغبة الرئيس" قبل حوالي شهر ونصف في صحيفة الزمان وعدد من المواقع الالكترونية، وكان الشحتور أدى رسالته الاعلامية والأخلاقية حينما انتقد في جملة من المقالات وبينها المقال المذكور، ما ينتقده الكتاب العراقيون الشجعان عادة، فساد الحكومة وزيادة عدد أعضاء البرلمان وطلب الرئيس لأربعة نواب والترضيات السياسية والتوافقات المشبوهة في الديمقراطية العرجاء!، انطلق الكاتب بلغة بسيطة في رغبة الرئيس لكن شجاعة ومؤثرة، من أرضية وطنية عصية على فهم السلطتين التشريعية والتنفيذية المتكونة من أحزاب طائفية وقومية، ونبه إلى أن هدر المال العام على وظائف جديدة لا لزوم لها ويثقل الميزانية، منبها إلى أنه يمكن تخصيص المبالغ لإنشاء مدارس ومساعدة فقراء العراق وغيرها، إن مثل هذا الكلام لو كانت الحكومة وطنية وتحب العراق ولاتفضل عليه الطائفية والمناطقية والقومية والفئوية، لرضيت به لأن من شأنه أن يساعدها على اكتشاف مواضع الخلل في سياستها وبتصحيحها، ويقع هذا في صميم عمل الكتاب الذين يؤشرون الخل في المسيرة، وواجبات السلطة الرابعة بتقديم الحلول الناجعة للمعضلات التي تواجه التجربة الديمقراطية الوليدة، سيما وأن دور البرلمان في مراقبة عمل الحكومة شبه مشلول لعدم وجود معارضة حقيقية لأن الأحزاب قسمت كعكة السلطة التنفيذية فيما بينها وانتهى أمر العراق!

إن الأحزاب التي فرهدت العراق وستطيح بها صيحات شباب التغيير في ساحة التحرير بعد انقضاء مهلة الـ 100 يوما، التي أعطاها نوري المالكي ليحكم بعد ذلك على عمل الوزارات، هذه الأحزاب تفهم كل ذلك وتسمح للكتاب العراقيين في الخارج ممن ينتقدونها لأن لا سلطان لهم عليها!، فيما ميليشياتها ماضية بقتل المئات من الكتاب والاعلاميين منذ التغيير سنة 2003 حتى اليوم، ومن جهة ثانية فإن الحكومة لاتسمح بأن يقوم عسكري أو منتسب لأحد الأجهزة الأمنية بانتقادها باعتباره أحد موظفيها ونظرا لتغطرسها وطغيانها، وكأن العسكري أو الشرطي أو الضابط ليس عراقيا وله قلب على المال العام ينبض بشرف ونزاهة، وحق التعبير عن الرأي منصوص عليه في الدستور ومكفول في العراق الجديد. (المادة 38 : تكفل الدولة، بما لا يخل بالنظام العام والآداب : ..اولاً :ـ  حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل...ثانياً :ـ  حرية الصحافة والطباعة والإعلان والإعلام والنشر).

ولم يتضح بعد ما إذا كان الكاتب وقع في محذور صراعات الأحزاب التي تشهدها الساحة السياسية بمدينة الناصرية، لاسيما الحزب الحاكم (الدعوة) المرتبط بمكتب رئيس الوزراء، فقد أشيع أن سياسيين محليين وشوا بالكاتب إلى بغداد بعد سلسلة مقالات تنتقد أداء الحكومة والبرلمان، خرج فيها الكاتب عن الخطوط الحمر التي اختطتها الأحزاب الدينية لنفسها وسياستها الرامية إلى نهب العراق وإضعافه والتنكيل به، وبالشحتور تريد حكومة المالكي الناقصة أن تعطي درسا لأي كاتب شجاع يدفعه حب شعبه وبلده وكفالة الدستور، إن الذي كتبه الشحتور يقوله المواطن البسيط في الشارع والمدرسة والعمل والمقهى وغيرها، ولاأستبعد أن الكثير من الأطفال في الناصرية أخذوا يرددون ماسمعوا من أمهاتهم وآبائهم أغنية أصبحت شائعة على كل لسان "كذاب نوري المالكي كذاب" و"كذابة العراقية كذابة"

نطالب بإطلاق سراح الكاتب والحقوقي مرتضى الشحتور فورا وبدون شروط وتقديم الاعتذار له لأن طريقة اعتقاله تمت بدون أوامر قضائية بل رغبة الأحزاب الطائفية وحكومة المالكي المهزومة الناقصة!
 


4/4/2011



 

 

free web counter