الثلاثاء 5/5/ 2009
كلمات -252-مهزلة وزير النقل العراقي في حضرة وزير النقل الايراني!
طارق حربي
يصرح وزير النقل العراقي في حضرة نظيره الايراني حميد بهبهاني، بأن "هناك طائرات عراقية محتجزة " في دول مجاوره كإيران وتونس ودول أخرى "، ونسي وزيرنا ذكر الطائرات العراقية المحتجزة في عمان، لغرض في نفس يعقوب ربما!، يكمل " مر على وقوفها سنوات طويلة بسبب توقفها عن العمل" ، الحمد لله أن وزير النقل حدد أماكنها على خارطة التشرد العراقي، وأسباب توقفها عن العمل، (يمكن عايزه بنزين طائرات!!)، ولم يذكر تواريخ اغتصاب الطائرات ولاأقيامها أو سنوات نفاذها ربما لجهله، كما يجهل موقع وزارة الموارد المائية، أين يلتقي الرافدان العظيمان : في كرمة علي كما في السابق، أم في القرنة بسبب تغير مجرى نهر الفرات!!؟
وأي وزير نقل هذا ولاقطار صاعد أو نازل يعمل منذ الاطاحة بنظام صدام حتى اليوم!؟
أليس هذا هو حال العديد من وزارات المحاصصة الطائفية والقومية في العراق الجديد!
ثم لماذا هذه الازدواجية!؟
لماذا تتخوف وزارة النقل والحكومة العراقية، من الحديث عن الطائرات المغتصبة في إيران، فيما ينطلق لسان الاثنين في الحديث عن مثيلاتها في تونس والكويت!؟
من جهة ثانية لم يخبرنا سيادة الوزير، عن الاجراءات المتخذة في وزارته، في سبيل إعادة الطائرات المذكورة، باعتبارها من صميم عمله ومسؤوليته، لم يكشف النقاب عن الاتفاقات التي ابرمتها وزارته مع وزير النقل الايراني، وكان وزيرنا عبر خلال المؤتمر "عن سعادته لما توصل إليه من اتفاقات ومناقشات لوضع حلول للأمور العالقة بين البلدين على جميع الأصعدة!!، ولم نفهم ماهي الأمور والأصعدة التي تم التوصل إليها، هل هي مواعيد معلومة لإعادة أكثر من (200) طائرة عسكرية ومدنية عراقية!؟، تصل اقيام عدد منها حسب تصريح سابق لمدير مطار بغداد إلى أكثر من (400) مليون دولار، وكان الطاغية المقبور طير الطائرات، قبل اندلاع حرب الخليج الثانية العام 1991 اثر اجتياح الكويت، إلى العديد من الدول بينها إيران، التي تتهمها بعض الأوساط باستخدام طائراتنا في رحلاتها المحلية!، مع أن طهران كانت قد اعلنت خلال فترة حكم النظام البائد، أنها سترد هذه الطائرات إلى حكومة عراقية جديدة!!
أم أن الحكومة العراقية ستعتبر صفقة الطائرات من ضمن محروقات وزارة النفط!!، حالها حال الآبار النفطية الحدودية المستغلة من طرف إيران، بطريقة الحفر المائل، مثلما صمتت عن جريمة قوات بدر والبيش مركة الكردية، في قضية تفريغ مخازن الطائرات العمودية، في شاحنات كانت تجول في شمال العراق وجنوبه بعد الاطاحة بنظام صدام، صحبة ضباط إيرانيين في طريقها إلى الجارة المسلمة، كتعويض لولاية الفقيه عن حروب صدام معها!
لاشك أن أي مواطن عراقي حينما يسمع بهكذا تصريحات غير مسؤولة من وزير النقل العراقي، سيقول بلا تردد : أعيدوا طائراتنا فهي ثروة عراقية اشتراها المقبور من المال العراقي العام، ويكون بذلك أكثر شجاعة من وزير النقل، الذي جاء إلى الوزارة لا عن طريق الكفاءة والمسؤولية، بل عن طريق المحاصصة الطائفية.
5/5/2009