| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

طارق عيسى طه

 

 

 

 

الأثنين 1/1/ 2007

 

كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 

ما هي الخطوات بعد صدام ؟

 

طارق عيسى طه

ان تنفيذ حكم الاعدام على الرئيس السابق صدام حسين هو هدية للقوى التقدمية والديمقراطية في العالم الاسلامي والعربي ومنطقة الشرق الاوسط وخاصة الشعب العراقي الذي قاسى من الاهوال والمآسي ما يشيب له الولدان والتي طبعت في اذهان الناس وسوف تبقى ماثلة امام الاعين وتحتفظ بها الذاكرة عند الاغلبية الساحقة للشعب العراقي , وتتناقلها الاجيال كما تناقلت سيرة الحجاج وهولاكو وسوف تبقى المقابر الجماعية والمعوقون الذين حرمهم من متعة الحياة الطبيعية من ضحايا الحروب العبثية او من الذين قطع السنتهم واذانهم ,من الشواهد الحية والاثرية والعمل الجدي لمنع تكرار مجيئ ديكتاتورية اخرى . اما موضوع توقيت التنفيذ فهذا ما تحرمه كل الاديان السماوية وكان من الممكن التسريع او التأجيل اسبوعا بعد ان انتظرنا هذه السنوات الطويلة,والملاحظ ان هناك حكومات ومنظمات استغلت الموضوع لمصلحتها واعتبرت صدام شهيدا ومن الجدير بالذكر فان احدا من هؤلاء لم يهمس ببنت شفة ويحتج على مئات الالاف من الشهداء في حلبجة والانفال والبصرة والعمارة والرمادي واغلب المحافظات الجنوبية وتجفيف الاهوار التي كانت سببا للكوارث الطبيعية وتغيير المناخ, وكان المفروض ان لاتسمح لاخطاء في عملية التصوير التي حدثت والهتافات بحياة الشهيد محمد باقر الصدر وانما المجد والخلود للشهيد محمد باقر الصدر ثم ان العملية غير مألوفة ان يتم الثأر من انسان لم يبقى امامه والموت سوى دقائق معدودات وان يكون التصرف ارفع من هذا اذ انه كسب عطف حتى من الذين كانوا يتمنون له الموت ماذا كسب هؤلاء بهذه الهتافات وهل سماحة مقتدى الصدر موافق على ذلك والذي ذكر اسمه خمسة مرات وبصوت عالي ,ونرجو ان لا تتكرر مثل هذه الاعمال المسيئة والتي يستغلها العدو , عدا كونها غير لائقة لقد دخلنا قبل ساعات الى العام الجديد 2007 ونتمنى ان يكون عام النصر والاتحاد والمصالحة الوطنية والحرص على عدم تكرار ظاهرة صدام حسين مرة ثانية فهناك بوادر من قبل بعض الشخصيات السياسية يجب ان توضع لها خطوطا حمراء ويتم وأدها في المهد والعمل الجدي لحل الميليشيات وتكوين جيش وشرطة عراقية تأخذ زمام امور الامن بيدها في حكومة مركزية قوية تملك السلاح لوحدها ويتم تجريد الميليشيات وكل ابناء الشعب العراقي من السلاح حتى يتم استتباب الامن وقبر الارهاب الى الابد  .

‏01‏/01‏/2007