| الناس | المقالات | الثقافية | ذكريات | المكتبة | كتّاب الناس |
الثلاثاء 12 / 11 / 2024 يونس عاشور كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس
أهمية الزمان والمكان في حياة الانسان..!
يونس عاشور *
(موقع الناس)هل ثمة مساحة لوجود حفرياتٍ في الذاكرة من بعيد..!؟
أو حتى لوقتٍ قريب، كي ننبشَ الحسابات الضائعة خلف الدهاليز ونبني عليها فكرةً ومقدمات وخاتماتٍ ربما.. يكون مآلها التوقف على عتبةِ الجرد الدقيق في الحساب والتطبيق وحتى نؤسّس لفكرةٍ على منهجٍ يقود بنا الى برّ الأمان في المكان والزمان..!
ربما علينا التوقف لبرهة زمنية حتى نقوم بجرد الممكنات في عالم التمكينات الذهنية والعقلية والفكرية التي تقود بنا نحو الإنجازِ والعطاء وتحقيق التقدم ورسم المشهد العالمي لمعنى الحضارة الإنسانية الأصيلة التي تكون مدعاةً لتكريس المواقف النبيلة على أسس المفاهيم الضمنية الموجودة بين يدي من يهمه الأمر..!
نحتاج بين الفينة والأخرى للبحث عن الدفاتر المفقودة والمنسية على رفوف الذاكرة التي تراكمت عليها الأتربة الزمنية والمشكلات المهنية التي كانت حائلاً بيننا وبين ما يمكن عمله وصنعه وإعماله في قضايا الفكر ومشتقاته، وما أحوجنا الى مراجعة نقدية لبعض مشكلاتنا الثقافية والفكرية لنبني عليها مساحات جديدة وأفاق عديدة على الصعيد التحول والنظر التوفيقي الذي هو أس الأساس لعلمية النهوض ، فنرمّم ما يمكن لنا ترميمه ونؤسس ما يمكن تأسيسه على نحو العلاقة الصائبة ومد الجسور بين الفكرة والتطبيق أو بين القول والتنفيذ لخلق مسائل متفرعة ذي مساحات واسعة النطاق..
تحتاج الى فتح ملفات ودراسات واقعية نتجاوز بها الوقت الضائع لنتخطى عقبات وعوائق الفصل والانفصال المكاني والزمني..
فالانفصال المكاني هو خلق هوة بينك وبين الطرف الآخر والنأي عنه وعدم الحاجة والاحتياج له في كافة الأصعدة مما يتسبب ذلك في عدم تحقيق التكامل والتوازن بين الانسان ومتطلبات حياته فيبقى منعزلاً ومنفصلا عن المحيطات الخارجية دون تحقيق أي منجز على الصعد الأخرى والتي تتطلب منه أن ينغمر وينخرط في تكوين العلاقات وتقويض الفروقات بينه وبين الطبقات الاجتماعية الخارجية..
أما الانفصال الزماني فهو عدم القدرة على تحقيق تقدمٍ ما من حيث المسافة الزمنية بحيث لا يكون للإنسان نصيباً في جهده وكفاءته الذاتية بأن يلتحق بالزمن وعدم اضاعة الأوقات سدى أو هدرها دون أي فائدة تُذكر فيصبح الانسان متأخراً زمنياً لا يسابق الزمن مما يتسبب في ضياعه وعدم الالمام بالمفاهيم والاعتبارات الزمنية التي تدل على أن الوقت هو ثالث الأثافي في تقديم الامم وتأجيرها، فمن اللازم اللحاق بالزمن حسابياً ومعرفياً وأصولياً حيثُ أنّ الامم إنما تتقدم بالحرص على الوقت والزمن من حيث هو عامل مهم في
تقديم الفرص والاحتياجات لبناء شخصية الانسان بناءً فكرياً يوصله الى المنهج المستديم الذي يكفل له تحقيق الرؤية التقدمية على صعيد الفكر والمعرفة..!
* كاتب وأكاديمي فلسفي