| الناس | المقالات | الثقافية | ذكريات | المكتبة | كتّاب الناس |
الخميس 22 / 8 / 2024 يونس عاشور كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس
في جعبتي شيٌ من الذكريات..!
يونس عاشور *
(موقع الناس)
تلتّفُّ حولَ الماضي
وتزاحمُني فيهِ الكلمَات..
وتبتزُّ من ذاكرتي صورٌ شتّى
ترسمُ لي مساحاتِ التأمّل
في الماضي العريق..
لتنبشَ هي الأخرى
مسافات الزمن القادمات..
كالمرايا الحالكات..
في فيافي التصّور للمعجزات..
هل لي من سردٍ لحكاياتٍ
قد استنفذت كل تفكيري في اتون
القضايا المُبهمات..!؟
كثيرةٌ هي المحطات النافذات
التي كانت تراودني منذ أن كانت
توقظُ في فكري شعلةً لا ينطفئ لهبها الوهاج..
صوب مقرات الطمأنينة والسكون الزمني..
كسلامٍ يغمرهُ عيشَ الوئام بينَ فردٍ والأنام..
آخداً نحو مقامات الكرام الطيبين..
كأنما حُلماً قد كان وكان..
عن زمانٍ ملؤه حسنُ الكلام..
لم يكن فيهِ نفاقاً أو عتاباً بين أقوامٍ جناس..
كان جمعٌ يتحلى أسمى غايات اهتمام..
كوجودٍ وحضورٍ يتجلى كل وقتٍ يدرأ الشكل الجسام..
في مشاهد ليس ضعفاً..
في مواقف تذهل العقل الهُمام..
من سماتٍ خيّراتٍ تعطي للناس التأمل
حول حقِّ هو في الأصل حقيقة
هو غايات دقيقة..
تتجلى كل معانيه اعتبارا..
يعبرُ النفس صعوداً وارتقاءَ
كلما كان التباري في طلائع تستديم..
تجعل النفس حمية من متاهات الفضول..
***
يا أيتها النفس هل تستذكري شيئاً من الماضي العريق..!؟
فيهِ تعلو كلّ ذكرى فوقَ أعتاب الحضُور البالغات..
ثم تسمُو بالصفيق تتّخذ مجداً مقفّى من الماضي الأنيق..
ليتّشح خيرَ ذكرى في مقامات الطريق..
ثم تغدو كالوشيجة فيها رمزاً يتلقاها الرفيق..
يا رفاقي كانَ لنا شيءٌ من الذكريات..
نتخذهُ عبرةً عبرَ الزمان..
وندلّل به برهان الأمان..
كي يكون منهاجاً مُصان..
لا تعتريه شوائب من هنا وهناك على مرّ الزمان..
قد اتعظت في موقفي هذا طوال العنان..
لأكتسي بعبرةٍ خيّرةٍ تُنبئني صدق اللسان..
* كاتب وأكاديمي فلسفي