|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

الخميس  25  / 7 / 2024                                 يونس عاشور                                   كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

أريج الكلمات في سناءِ القوفي..!

يونس عاشور *
(موقع الناس)



1.
هل تعرفينَ تقرئين..
قصيدةً/ ترنيمةً/ رمزيّةً/ شعريةً فيها القوافِي تنظمين..
في وزنِها تفعيلةً..
في ضمنها مقولةً..
في وصفها نظمٌ ومدحٌ ونثرٌ تنطقين..
وترتقينَ الذروةَ القصوى صُعوداً وهبُوطاً
تحملينَ شيئاً من سناءات الابجدياتِ القوافي
كأغاريدَ وسحراً ومُوسيقى..
فيها شيءٌ من ترانيمِ امتداحٍ تتجلى كل معانيهِ عُلُوًّا فوق أعتاب الوِداد..
إنْ وصفتي شيئاً كانَ يجتذُُّ من الماضي حضُوراً
كسناءٍ وبهاءً حولَ شخصِي يمتدُّ عُبورا..
سوفَ أسمو إغتباطاً ثم أحسو ارتباطاً
كأسيَ الأشهَى دهاقاً من متاهات الحنين..
ثم أصبُو بارتياحٍ ويقين عن يقينٍ في يقين وسرورا..
يغمرُ النّفسَ رويّة وهدوءٍ وثباتٍ جوفه حلمٌ رصين..
حدّثي القلبَ حديثاً يفتحُ النّفس انفتاحا..
وتهجّي كل حروفي وشجُوني حيثما راح ولاحا..
سوفَ ازدادُ سناءً عندما تهجينَ القوافي فيَّ عيدا..
ثم أنّي سأعاود الترقّي والصعودَ من جديد..
ليتَ شعري..
ليت نثري..
ليت فكري..
ليت قولي..
لو أنّني أوقفتَ نفسِي مرةً..
كي تنوّس ما تيبّس من حواسٍ ثم تنظر للمعانِي والمباني الواهية..
ولتلوّح بعلامات المودّة..
علها ترتوي رشفَ ماءٍ
يغسلُ الأكدار من جوفِ القلوب..
وينقّي القلبَ حساً من وشايات الظنون..
ثم يغرس وردةً بينَ أهداب العيون..
تنبجس منها غمامة وتزيح الغمّ من مسافاتِ العبور..
وتنمّي عندي خيرَ روحٍ في معاني المعطيات السامية..
بينَ جمهور الأنام والعنايات السليمة..
وبعيداً عن متاهات العناوين الزنيمة..

2.
شوقي يعلو في القصيدة..
كلما استشعرت قولاً من عناوينَ الجريدة..
ابتدءاً في افتتاحِ القولِ خيرا..
وانتهاءً في امتداحِ الغير غيرا..
هو إحساسُ حروفي بين أشجار جنوني..
هو قيثارة رمزٍ لفنوني وشجوني..
يحكي أحلامي حكاية..
تلهمُ النفس حبوراً واغتباطا مخملياً
بالمعاني الصائبة الجذلى حمية..
تفتحُ القلبَ ليدلي بدلوه نحو مغزى ومسراتٍ جوى..
كيف أنّي لو قرأتُ قصةً تروي حكاية من خيال..
ونظرتُ في المريا أنتظر ردَّ جواب..
قادمٌ من أقصى نقطة مركزية فيها فحوى اغنياتي للسؤال..
انتظرنا وانتظرنا..
حتى يأتينا الجواب..
مرةً ثانيةً..
كانَ شكلاً صورياً في البداية..
ثم أصبح لونه لونٌ مجرّد في النهاية..
لا يتطابق أو يتّسق..
لا يتوافق أو تنتظم فيهِ القوافي حتى تندغم..
ليس هكذا لبّ المعاني تنبثق..
إنما تنبثق شهداً مصفى من غداءٍ بلسمي..

3
مرةً كان المقام..
لأجلِ شخصٍ في اعتبار..
ومرةً كانَ القيام..
لأجل نفعٍ واختيار..
أو اختبارٍ في اختبار..
إن اقتفيتَ خصلةً كانَ بها اعتذار..
فأنتَ في صدارةِ القومِ بمقدور اقتدارٍ لا انكسار..
تلك خصيصة تنمُّ عن حقيقةِ الإبصار..
في جوفها البصيرةُ الحقيقة المسار..
في صدرها المسيرةُ الصحيحة الإخبار..
في كونها خلاصة تترجم سير الأخيار..
 


* كاتب وأكاديمي فلسفي
 

 

 

 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter