| الناس | المقالات | الثقافية | ذكريات | المكتبة | كتّاب الناس |
السبت 29 / 11 / 2025 يونس عاشور كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس
نصوص شعرية.. (5)
يونس عاشور *
(موقع الناس)
1. (ذاكرة القيام)
كنتُ في الغابةِ وحدي ذاتَ يومٍ أتمشى
وإذا بي أتذكّر ابتهالاتي التي قرّبتني
من صلاتي والقيام..
فتمعنتُ بقلبٍ خاشعٍ بينَ طيّاتِ دعائي
ورجائِي بسلام..
وتنهدّت قليلاً كي أصافح بسماتي
عندما كانت تجوب حول أمسي باحتشام..
ترتجي مني التسامح والوئام..
2. (لغة المعاني)
نبأتي ذكرياتي بالأنام..
حينما كنّا صغاراً ثم أصبحنا كبارًا
نقتسم أحلى الكلام..
ثم توّجنا المعاني لغةَ العشرونَ عاماً
فتجلّت جلها مجدَ عزِّ بالأماني..
تنثرُ التاريخ شيئاً من ذهب..
فتسطّر صدقَ قولٍ وموآخاة المودّة
ثم تطفئ اللهب..
3. (اجتياح غِبطة)
كانَ حلمي أن أكون بينَ مؤنسٍ ومُخادن
ومسامِر يفتحُ لي قلباً رحيِم..
أتجوّل بين أمواج المودّة كي أسافر
بابتعادي عن ضجيج..
هاءَنَذا بين حُلمٍ واقع يشرحُ لي معنى الحنين..
تخطفني الذكرى جذلى حيثما كنت أسير..
نحو غبطة تجتاح خيالي ثم أعلو فوق سقفٍ كي أطير
فوقَ أغصان الطفولة تجري من حولي الغيوم
فتغطيني شموعاً انتهل منها الضياء..!
4. (ذكرى في خضم الضياع)
رافقتني الذكريات..
غادرتني الكلمات..
شل عصفور لساني
فبقيتُ مذهولَ الكلام..
لم أحرّك ساكناً حتّى اللسان..
صار يطوي لعثماتٍ دونَ فهمٍ أو كلام..
فاستجرتُ بالصمت القليل
كي أواسي دمعةَ العين الحزينة..
أضعُ الحرف على شمعٍ مضمّخ
فيؤازر صمتهُ صمتَ المدينة..
حيثُ كانت فيها شيئاً من أيادي
تعطي للدفء قبولاً ومكانٍ عن ضياع..
هي ذكرى سوفَ تبقى تفطمُ الماضي
عبيراً بسواقي الأمنيات..
* كاتب وأكاديمي فلسفي